تصعيد جديد لقضاة مصر ضد البرلمان ومطالبات بتدخل السيسي

تصعيد جديد لقضاة مصر ضد البرلمان ومطالبات بتدخل السيسي
A view of the High Court of Justice in Cairo November 1, 2011. The words read, " High Court of Justice." Egypt's judiciary has emerged from the uprising that toppled Hosni Mubarak as one of the few institutions retaining some credibility, but the weight of public expectations may have forced it to take on too much, far too fast. Picture taken November 1, 2011. To match Analysis EGYPT-JUDICIARY REUTERS/Mohamed Abd El-Ghany (EGYPT - Tags: POLITICS CRIME LAW)

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

أعلن نادي القضاة في مصر تأجيل الاجتماع الذي تحدد له، يوم الأربعاء، مع رؤساء الهيئات والأندية القضائية لموعد آخر يتم تحديده لاحقًا لبحث سبل التصعيد ردًا على موافقة البرلمان بشكل نهائي على مشروع تعديل قانون ”الهيئات القضائية“ والمواد المتعلقة بطريقة تعيين رؤسائها، حيث وافق مجلس النواب عليه رغم رفض المؤسسات القضائية له الأمر الذي أشعل انتفاضة القضاة.

وكان نادي القضاة قد أعلن عن عقد اجتماع اليوم إلا أنه تقرر تأجيله لحين تحديد موعد يتناسب مع رؤساء الهيئات القضائية وترتيب البيت القضائي لمواجهة الأزمة الحالية التي اشتعلت بالموافقة البرلمانية على القانون الذي يلغي مبدأ الأقدمية في تعيين رؤساء الهيئات ويعطي صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية في الاختيار بين 3 مرشحين أو 7 من نواب رؤساء الهيئات وهو الأمر الذي رفضه القضاة.

وقالت مصادر قضائية رفضت ذكر اسمها في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن المستشار محمد عبدالمحسن رئيس نادي القضاة  كلف المستشار حازم رسمي المتحدث الإعلامي باسم النادي بالإعلان عن تأجيل الاجتماع للتأني في اتخاذ موقف حاسم ولحين الترتيب المسبق مع رؤساء الهيئات والأندية ومجلس الدولة ومجلس القضاء الأعلى وهيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية.

وأوضح المصدر، أن موعد اليوم لم يكن مناسبًا لجمع قيادات وشيوخ القضاة، مشيرًا إلى أن التأجيل غالبًا سيكون لإعطاء مساحة لكل هيئة للدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لرفض موافقة البرلمان ومطالبة الرئيس السيسي بعدم التصديق على القانون وفقًا لنص الدستور ومن ثم رد القانون للبرلمان مرة أخرى.

وذكر المصدر، أن اتصالات هاتفية جمعت رؤساء الهيئات والأندية القضائية منذ إعلان موافقة البرلمان لبحث سبل التصعيد ضده وحتمية تدخل الرئيس خاصة أن القضاة يعتبرون مشروع القانون تدخلًا من السلطة التشريعية في أعمال السلطة القضائية في ظل دستور البلاد الذي ينص على الفصل بين السلطات.

واستكمل المصدر تصريحاته بأن الأيام القادمة ستشهد تصعيدًا قضائيًا كبيرة في كافة الهيئات القضائية خاصة أن عددًا كبيرًا من القضاة يعتبرون ما حدث تجاهلاً صريحًا وواضحًا من البرلمان للقضاة ورفضهم الرسمي أكثر من مرة لمشروع القانون الأمر الذي يعطي دلالات واضحة بمزيد من الصدام خلال الأيام القادمة.

وأضاف المصدر: ”ما حدث لن يمر مرور الكرام والهيئات والأندية القضائية لن تقف مكتوفة الأيدي وستتخذ الإجراءات القانونية والتصعيدية كافة ضد تمرير القانون لأنه لم يعد هناك ملجأً آخر سوى رفض الرئيس لمشروع القانون ورده للبرلمان“.

وينص التعديل الجديد على تعيين رؤساء الهيئات القضائية بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نواب الرئيس في كل جهة يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم 7 نواب لرئيس الهيئة وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل انتهاء مدة رئيس الهيئة بـ 60 يومًا على الأقل.

كما تضمن التعديل: ”وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء المدة المحددة أو ترشح عدد يقل عن 3 أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم 7 من نواب رئيس الهيئة بالإضافة لسن المعاش يكون عند 60 عامًا“.

وقد شهد الأسبوع الماضي رفضًا للمرة الثانية من قبل نادي القضاة ومجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة لمشروع القانون.

ودعت الهيئات القضائية المختلفة أعضاءها لعقد جمعية عمومية خلال الأسابيع الماضية لرفض التعديلات والتمسك بمبدأ الأقدمية في التعيين، مطالبين رئيس الجمهورية بالتدخل وإنهاء الأزمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com