السيسي يعد ”مفاجأة“ لعمال مصر في عيدهم السنوي

السيسي يعد ”مفاجأة“ لعمال مصر في عيدهم السنوي

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

ينتظر عمال مصر مع اقتراب عيدهم السنوي، المنحة المالية التي سيقدمها لهم الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاحتفال بالعيد الذي سيقام في 30 نيسان/أبريل المقبل، وفق ما أكد مصدر برلماني لـ“إرم نيوز“.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: إن ”ثمة مفاجأة سيقدمها الرئيس عبد الفتاح السيسي للعمال في عيدهم، وذلك خلال كلمته التي سيلقيها بمناسبة عيد العمال تتمثل في علاوة خاصة“.

ومن المنتظر أن تعقد مصر الاحتفال بذكرى عيد العمال بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي في 30 نيسان/أبريل الجاري، بحسب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر جبالي المراغي.

ومن المرتقب أن يقوم السيسي بتكريم عدد من القيادات العمالية وعدد آخر من وزارة القوى العاملة.

ويحتفل عمال مصر هذه الأيام بعيدهم السابع بعد ثورة 25 يناير، التي انطلقت شرارتها الأولى احتجاجًا على أوضاعهم المتدهورة والتجاهل الحكومي لظروفهم الاقتصادية.

لكن العمال لم تكتمل سعادتهم في عيدهم، خاصة في ظل إغلاق أكثر من 7 آلاف مصنع وتسريح عشرات آلاف العمال، بحسب اتحاد الصناعات.

وأقرَّ الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عام 1964، الأول من شهر أيار/مايو من كل عام عيدًا لعمال مصر، وبات هذا اليوم عطلة سنوية رسمية، لكن المناسبة تفتح الباب لجدال حول أوضاعهم المتدهورة.

وكانت الاحتجاجات العمالية شرارة الغضب الشعبي طوال السنوات التي سبقت الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث ارتفعت حدة أصوات العمال المطالبة بما يرونه حقًا لهم، وكان أبرز تلك الاحتجاجات ما شهدته مدينة المحلة في  2008، التي تعتبر من أهم الخطوات على الطريق إلى ثورة 25 يناير 2011.

مطالب عمالية

انتهت فاعليات الثورة، وشهدت مصر عهودًا متداولة للسلطة منذ المجلس العسكري ثم محمد مرسي والسيسي، تراوحت إزاءها المطالب العمالية بالمهادنة أحيانًا والثورية أحيانًا أخرى، لكنّها لم تشهد أي احتجاج يُضاهي سنوات ما قبل الثورة وسط وعود حكومية بتحسين أوضاعهم.

وركزت مطالب العمال خلال الفترة الماضية، على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وتطبيق حد أدنى وأقصى للأجور، وإقرار قانون الحريات النقابية للسماح لهم بتنظيم أكثر قوة، يعزز من قدرتهم على التفاوض مع أصحاب الأعمال والدولة.

وبلغ عدد المصانع المتوقفة 7 آلاف مصنع بحسب اتحاد الصناعات في مصر، وأرجع الاتحاد غلق العديد من المصانع نتيجة تعثر رجال الأعمال عن سداد مديونياتها، بعد الاضطرابات التي شهدتها البلاد عقب الثورة، ومجموعة أخرى تضاعفت مديونيتها كونها بالعملة الصعبة بعد تحريك سعر الدولار.

ظروف قاسية

في هذا الإطار، قال وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان جمال عبدالناصر، إن ”بلاده مرَّت بظروف قاسية عقب قيام ثورة يناير، ما أثر بالسلب على جميع القطاعات بما فيها قطاع العمالة الذي كان ضحية الحراك السياسي، إثر إغلاق الكثير من المصانع والورش التي تأثرت بالسلب“.

وحول موقف البرلمان من المصانع المغلقة، أكد عبد الناصر في حديث لـ“إرم نيوز“ أن ”البرلمان سيعمل في الفترات المقبلة على إعادة تشغيل المصانع المتوقفة“، منوهًا إلى أن ”ثمَّة تحسنًا ملحوظًا في أحوال العمال عقب تحسن الأوضاع السياسية“.

وأوضح عبد الناصر أن ”البرلمان انتهى من قانوني الخدمة المدنية  والعمل الموحد، اللذين سيلزمان أصحاب العمل بتوقيع عقود مع العاملين لحمايتهم من الطرد التعسفي“.

ارتفاع معدل البطالة

من ناحيته، قال القيادي العمالي فيصل لقوشة إن معدل البطالة ارتفع بين العمالة إلى 40%، بسبب توقف الكثير من المصانع“، مشيرًا إلى أن ”المصانع تقوم بتسريح العمالة المدربة بسبب الأزمات الاقتصادية“.

وأضاف لقوشة لـ“إرم نيوز“ أن ”شركة الغزل والنسيج كانت تستوعب الكثير من البطالة العمالية، قبل أن توقف التعيينات منذ خمس سنوات، حيث كان يعمل بها سابقًا 27 ألف عامل تراجع عددهم الآن إلى 13 ألفًا فقط“، لافتًا إلى أن ”دور الحكومة أصبح كالمتفرج الذي يراقب الأمور دون التدخل لإصلاحها“.

وأفاد القيادي العمالي بأن ”الكثير من العمالة المدربة قام بالسفر إلى العديد من الدول العربية والأجنبية، كما أن ثمة قطاعًا كبيرًا قام بالعمل على التوكتك، الذي بات أحد أسباب تدمير الصناعة المحلية“.

حقوق مهدورة

من جهته، رأى رئيس اتحاد العمال الأسبق الدكتور أحمد عبدالظاهر، أن حقوق العمال لا تزال مهدورة، حيث يقوم أصحاب العمل بإلزام العامل بتوقيع استمارة العمل واستمارة الفصل في وقت واحد“، مشيرًا إلى أن ”كثيرًا من العمال يقبلون بذلك لاحتياجهم للعمل“، مطالبًا وزارة القوى العاملة ”بإحكام الرقابة على تلك المنشآت التي تقوم بذلك“.

وقال عبد الظاهر لـ“إرم نيوز“: إن ”الحراك السياسي كان له أثر سلبي كبير على العمال، خاصة عمال الصناعة العاملين في الغزل والنسيج“، مطالبًا الحكومة ”بالعمل على إعادة القطاع الذي اعتبره قادرًا على حل أزمة العملات الأجنبية في بلاده“.

كما طالب عبد الظاهر ”بإلغاء قانون المعاش المبكر، الذي يلجأ إليه الكثير من العمال عند أول أزمة مالية يقابلونها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com