مصر تنشد الربيع الاقتصادي من زيارة السيسي للسعودية

مصر تنشد الربيع الاقتصادي من زيارة السيسي للسعودية

المصدر: وكالات

زار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي السعودية، أمس الأحد، تناولت سبل تعزيز العلاقات الإستراتيجية التي تجمع البلدين، فيما يرى خبراء أن الزيارة ستحدث فرقًا في العلاقات الاقتصادية.

ووقعت مصر والسعودية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، اتفاقًا يقضي بإنشاء ”مجلس تنسيقي“ لتنفيذ وثيقة ”إعلان القاهرة“ التي وقعها الجانبان في أغسطس/ آب من نفس العام.

وفي نهاية 2015، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز توجيهات، بزيادة استثمارات المملكة في مصر لتتجاوز 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، والإسهام في توفير احتياجات مصر من البترول لمدة خمس سنوات، ودعم حركة النقل في قناة السويس من قبل السفن السعودية.

وبعد فترة من فتور العلاقات، تسارعت وتيرة التقارب بين مصر والسعودية خلال الفترة الماضية، بعدما التقى الملك سلمان بن عبد العزيز الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش القمة العربية في الأردن في نهاية مارس/ آذار 2017.

وبعد توقف دام نحو 5 أشهر، أعلنت مصر منتصف الشهر الماضي، الاتفاق على استئناف الجانب السعودي توريد شركة ”آرامكو“ شحنات المنتجات البترولية لمصر.

وتسلمت مصر فعليًا شحنات من ”آرامكو“ خلال الفترة الماضية، وتتراوح قيمتها بين 320 و340 مليون دولار، بفترة سماح 5 سنوات قبل بدء سداد الثمن، ما يعادل نحو 40 % من الإنفاق على استيراد المواد البترولية من الخارج.

وأكد محمد جنيدي عضو مجلس الأعمال المصري السعودي، على أهمية زيارة الرئيس السيسي للسعودية، وأنها تصب في مصلحة البلدين.

أسواق..

وأضاف جنيدي في حديث أجرته معه وكالة ”الأناضول“ للأنباء، أن السعودية سوق كبيرة للغاية بالنسبة لمصر سواء فيما يتعلق بالعمالة المصرية العاملة في المملكة، أو فرص التصدير المتاحة أمام الشركات المصرية، وكذلك السوق المصرية القادرة على استيعاب أية استثمارات سعودية.

واعتبر أن زيارة السيسي للسعودية بعد ”توتر استمر لمدة أشهر مهمة ومؤثرة ومحورية لإعادة بناء علاقات أكثر قوة“.

وقال جنيدي إن الزيارة: ”تمثل دافعًا لتدفق الاستثمارات السعودية لمصر.. رجال الأعمال والمستثمرين في كل البلدان يتحركون وفقًا لجدول أعمال القيادة السياسية، وأن الاقتصاد والسياسة يخدمان بعضهما“.

وأثر هبوط أسعار النفط الخام، على الاستثمارات المحلية في المملكة، أو الاستثمارات السعودية في الخارج، نتيجة لتحوط القطاع الخاص من جهة، وتراجع معدلات السيولة.

إلا أن الخبير الاقتصادي، يرى إلى إمكانية ”رواج السياحة السعودية الوافدة لمصر وكذلك تفعيل كافة الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الموقعة بين البلدين أثناء زيارة الملك سلمان للقاهرة في أبريل/ نيسان 2016.

علاقات راسخة..

وأعلنت مصر في أبريل / نيسان 2016، عن توقيع اتفاقيات مع الجانب السعودي بنحو 25 مليار دولار، خلال الزيارة التي قام بها العاهل السعودي.

ووصف النائب بمجلس النواب المصري محمد سعد بدراوي العلاقات بين بلاده والسعودية بأنها ”راسخة للغاية، ويصعب أن تؤثر فيها أية متغيرات طارئة“.

وأضاف بدراوي أن ”العلاقات المصرية السعودية لم تشهد أي تغير يذكر على مستوى الاستثمارات، أو التبادل التجاري خلال الفترة الماضية، وأنها مستقرة“.

وأكد بدراوي عدم ”خروج أية شركة سعودية من السوق المصرية، خلال الفترة الماضية“.

وتبلغ الاستثمارات السعودية في مصر نحو 6 مليارات دولار في مجالات البنوك والتأمين والفنادق والسياحة والقطاع الصناعي والزراعي والتمويل والاستثمار والبترول، حسب بيانات وزارة الاستثمار المصرية.

وأعرب النائب المصري عن ثقته أن تشهد الفترة المقبلة، بعد زيارة السيسي للسعودية، مزيدًا من التعاون الاقتصادي في المجالات كافة سواء في الطاقة أو تبادل الكهرباء والتعاون التجاري.

مساعدات..

وكشف البنك المركزي المصري في أغسطس/ آب الماضي أن السعودية قدمت مساعدات لمصر بواقع 8 مليارات دولار في الفترة بين عامي 2011 و 2016.

وانخفض حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية إلى 3.910 مليار دولار في العام المالي 2015/2016، بواقع 2.815 مليار دولار واردات مصرية و1.094 مليار صادرات مصرية، مقابل 5.384 مليار دولار في العام المالي 2014/2015، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.

ويبدأ العام المالي في مصر أول يوليو/ تموز حتى نهاية يونيو/ حزيران من العام التالي.

وبخلاف أهمية البترول والمساعدات والاستثمارات والتبادل التجاري الذي يصب لصالح السعودية، تمثل المملكة رافدًا أساسيًا لتحويلات المصريين المغتربين المهمة بالنسبة للاقتصاد المصري.

ووفقًا لبيانات البنك الدولي، تمثل تحويلات المصريين في السعودية 40 % من حجم تحويلات المصريين العاملين في الخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com