”الجماعة الإسلامية“ بمصر تطرح مبادرة لوقف العنف بسيناء‎

”الجماعة الإسلامية“ بمصر تطرح مبادرة لوقف العنف بسيناء‎

المصدر: وكالات - إرم نيوز

طرح حزب ”البناء والتنمية“، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر مبادرة سياسية لوقف العنف في سيناء تقوم على ”توقيف المسلحين عملياتهم ضد الجيش والشرطة“، و“وقف الحكومة المداهمات والملاحقات الأمنية بشبه الجزيرة“.

وفي بيان مطول، قال ”الحزب إنه ”يتقدم بهذه المبادرة من أجل إنقاذ سيناء في ذكرى تحريرها ويطرحها على كل أبناء مصر؛ لإنهاء هذه الأزمة التي سببت شرخًا عميقًا في البنيان الوطني“.

ويوم تحرير سيناء يتزامن مع يوم الـ 25 من أبريل/ نيسان وهو اليوم الذي استردت فيه مصر عام 1982 سيناء كاملة عدا منطقة طابا، بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقًا لما نصت عليه معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.

وعن تصور حزب ”الجماعة الإسلامية“ التي تعد أحد أبرز حلفاء جماعة الإخوان المسلمين، لتنفيذ المبادرة طرح 4 مراحل، هي: أولاً ”إعلان المجموعات المسلحة بسيناء وقف العمليات اعتبارًا من الـ25 من أبريل/نيسان الجاري، وقيام الحكومة المصرية بوقف المداهمات والملاحقات اعتبارًا من التاريخ ذاته“.

وثانيًا تتبنى المبادرة ”الدعوة والإعداد إلى مؤتمر وطني جامع يضم القبائل السيناوية والأطراف المؤثرة كافة للدخول في حوار مفتوح، وإيقاف الحملات الإعلامية التي تؤجج الفتنة أو تشكك في وطنية أهل سيناء ومحاسبة من يتجاوز بهذا الشأن“.

و ثالثًا شدد الحزب في مبادرته على ضرورة ”رفع حالة الطوارئ وتخفيف الإجراءات الأمنية المشددة مع تماسك حالة وقف العمليات المسلحة“.

وتشمل المبادرة رابعًا ”إعادة المهجرين من أهل سيناء – مسلمين ومسيحيين – إلى ديارهم“.

وخلال الأسابيع الأخيرة، واجه سكان سيناء، خاصة المسيحيين منهم ضربات متتالية من تنظيم داعش الإرهابي خلفت ضحايا عديدين بصفوفهم، وقرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في الـ 9 من أبريل/ نيسان الجاري إعلان حالة الطوارئ في مصر لمدة 3 أشهر، على خلفية تفجيريْ كنيستين شمال البلاد تسببا في مقتل وإصابة العشرات.

كما دعا الحزب بخلاف ذلك إلى ”تشكيل مجلس أعلى لتفكيك الأزمة والمعالجة الوطنية من شخصيات وطنية رسمية وغير رسمية على أن يشكل أهل سيناء المكون الأساس فيه وإتمام عملية المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي من خلال إصدار عفو شامل (عن أبناء سيناء المحتجزين لدى السلطات)“.

وناشد الحزب الأزهر الشريف بـ“قيادة تحرك وطني جامع يتبنى هذه المبادرة أو يعدلها أو يستبدل بها ما يراه حلاً مناسبًا للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد“.

بدوره قال طه الشريف، المتحدث الإعلامي باسم الحزب للأناضول، إن ”المبادرة موجهة  للأطراف كافة، سواء الحكومة أو أهالي سيناء مدنيين أكانوا أم مسلحين“.

وحول أهم ما جاء في المبادرة، يقول الشريف ”وضع مجموعة من الأخطار يجب تلافيها كوطن بسرعة، خاصة المظالم على أهل سيناء ودعوة الناس إلى تسليم سلاحهم“، موضحاً أن ”الحزب يسجل موقفًا وطنيًا وإسلاميًا تجاه أزمات الوطن، وما يريد إلا الإصلاح“.

ولم تُعلق السلطات المصرية رسميًا على ما جاء في المبادرة، كما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من قيادات قبائل بسيناء بشأنها، غير أن مواقع محلية محسوبة على الحكومة المصرية وداعمة لها، من بينها موقعا صحيفة الأهرام (شبه الحكومية) واليوم السابع (الخاصة) اهتمت بنشر تفاصيل المبادرة، وإن سارعت في الوقت نفسه لانتقادها بشدة.

ومبدئيًا، ترفض السلطات المصرية بشكل قاطع أي شكل من أشكال الحوار أو الاتفاق مع الجماعات المسلحة، كما ترفض إدراج من ثبت انتهاجه العنف في قائمة المسجونين على خلفيات سياسية والذين يتم العفو عنهم من وقت لآخر.

وتنشط في سيناء، عدة تنظيمات أبرزها ”أنصار بيت المقدس“ الذي أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، مبايعة تنظيم ”داعش”، وغيّر اسمه لاحقًا إلى ”ولاية سيناء“، وتنظيم ”أجناد مصر“.

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، فيما تعلن الجماعات المتشددة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.‎

وتأسس حزب البناء والتنمية، عقب ثورة الـ 25 من يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك (1981-2011)، ويعد ذراعًا سياسية للجماعة الإسلامية، التي تأسست أوائل سبعينيات القرن الميلادي الماضي، وكانت ترى التغيير بالقوة، ثم راجعت منهجها، وتخلت عن العنف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com