مع اقتراب عيد العمال .. تحفظات في مصر على قانون العمل الجديد

مع اقتراب عيد العمال .. تحفظات في مصر على قانون العمل الجديد

المصدر: سمر جابر – إرم نيوز

مع اقتراب الاحتفال بعيد العمال أول مايو، وقرار البرلمان المصري تأجيل الموافقة على قانون العمل الجديد إلى 30 يوينو، لا يزال مسلسل الأزمات يواجه عمال مصر الذين ينتظرون بين الحين والآخر إما علاوة منعتها عنهم الدولة في الفترة الأخيرة، أو رفع أجور لا يزال البرلمان يماطل في إقرارها.

وأثار قانون العمل الجديد غضب العمال ومن يمثلهم من نقابات واتحادات، مؤكدين أنه لا يختلف عن سابقيه ولا يحفظ حقوق العمال نهائيًا، وطالبوا برفع الأجور مع زيادة نسبة التضخم في مصر إلى 32%، في ظل وجود قانون يحفظ للعمال حقوقهم ويسمح لهم بتأسيس نقابات عمالية قوية تدافع عنهم.

وأكدت لجنة القوى العاملة في مجلس النواب أنها ستناقش مشروع قانون العمل الجديد في أول مايو المقبل، وستعمل على إصداره قبل 30 يونيو، وذلك بعد إعادته للحكومة ولجنة الحوار المجتمعي، لإعادة صياغة 60 مادة في ضوء ملاحظات مجلس الدولة عليه.

وأكد كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية لـ ”إرم نيوز“، وجود العديد من التحفظات على قانون العمل الجديد الذي سيناقشه البرلمان، وأنه بمثابة خطوة للخلف وليس للأمام كما يُدعى، حيث لم يعالج المواد موضع  الخلاف، وعانى منها العمال أثناء تطبيق القانون القديم.

وأشار إلى أن أبرز التحفظات على القانون هو موضوع فصل العمال الذي لم يتغير فيه شيء عن سابقه، حيث تنص مادة فصل العامل بأن يكون طبقاً لـ 9  مخالفات يرتكبها العامل ويستحق عليها الفصل، ومادة أخرى خاصة بإنهاء عقد العمل، وهذا البند لصالح صاحب العمل، حيث إنه من السهل أن ينهي العقد للعامل، ويترتب على ذلك، عدم وجود حقوق للعامل سوى شهرين عن كل سنة خدمة.

وأضاف أن من المواد المتحفظ عليها أيضًا مادة الإضراب، التي ما زالت تعطي لرئيس الوزراء سلطة تحديد المناطق الاستراتيجية التي يُحرم فيها ممارسة الإضراب، دون تحديد ضوابط لها، مما يجعله يتوسع في تحديد الأماكن كالمخابز والمطاعم وغيرها، مطالباً بضرورة تحديد المناطق التي يحظر الإضراب بها وفقًا للقانون وليس بقرار من رئيس الوزراء.

من جانبه، دافع محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، عن قانون العمل الجديد، مؤكدًا أنه قانون يراعي حقوق العمال، مع وجود  خط أحمر حول المكاسب التي تحققت في القانون القديم، وعدم السماح بانتقاص أي حقوق للعمال.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن أبرز المزايا في القانون الجديد خاصة بالمرأة العاملة، والإجازات، والأجر الأساسي، والأجر الشامل، والتأمينات، إلى جانب وجود ضمانة بعدم تعرض العامل للفصل التعسفي، وأنه يمثل 75% من العمالة في مصر، وجزءًا كبيرًا من الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، مشددًا على ضرورة توافق قانون العمل الجديد مع المعايير والمواثيق الدولية.

ولفت وهبة الله إلى وجود قانون خاص بتأسيس النقابات المهنية، معروض على مجلس النواب، وهو قانون النقابات العمالية الجديد، الذي يتضمن إنشاء نقابات قوية، وستتم مناقشته بعد الموافقة على قانون العمل الجديد، مشيرًا إلى أن مطالب العمال برفع الأجور ومنحهم العلاوة حق أصيل لهم، وأنهم يسعون لسرعة الانتهاء من إقرار العلاوة الخاصة المعروضة على مجلس النواب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com