تكتل برلماني منتظر لمواجهة الحكومة وتعديل الدستور في مصر

تكتل برلماني منتظر لمواجهة الحكومة وتعديل الدستور في مصر

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن وجود مفاوضات بين أكبر تيارين في البرلمان المصري لتشكيل تكتل سياسي جديد لمواجهة مشروع الموازنة والقوانين التي يتم الإعداد لها في الحكومة والتي يتعلق بعضها بالحريات.

وأوضحت المصادر أن التيارين هما ائتلاف ”دعم مصر“، صاحب الأكثرية في البرلمان، وحزب ”المصريين الأحرار“ صاحب أكبر تمثيل فردي، لافتة إلى أن فكرة التكتل تولدت من منطلق أن ”دعم مصر“ رغم أكثريته إلا أنه يجد صعوبة أحياناً في تمرير القرارات بسبب خروج بعض أعضائه عن التوجه، لاختلافهم على بعض القوانين والقرارات البرلمانية، ويسعفه في الكثير من الأحيان ”المصريين الأحرار“؛ ما يحوّل التنسيق إلى اندماج.

ويمتلك ائتلاف ”دعم مصر“ الأكثرية في البرلمان بواقع 365 نائبًا، أما ”المصريين الأحرار“ فلديه 65 نائبًا، وبذلك يمكن لائتلافهما تكوين الأغلبية في حالة ضم الحزب 430 نائبًا، ما يساعد على مواجهة أي أصوات معارضة لمشروعات القوانين القادمة، أو قرر التكتل السعي لتعديل الدستور حتى لو شهد خروجًا عن النص من جانب النواب في الحزب أو الائتلاف.

قيادي بائتلاف ”دعم مصر“ – رفض ذكر اسمه – قال في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن ”هناك بعض النواب يخرجون عن خط الائتلاف ويتسببون في حرج كبير؛ ما جعل قيادات الائتلاف و“المصريين الأحرار“ يناقشون فكرة تكوين تكتل سياسي، لا يكون به أي اندماج إداري أو مالي، موضحًا أن الدستور لا يمنع هذا التكتل“.

وأوضح القيادي أن ”بعض النواب يمتلكون حماسة كبيرة، ولا يتحلون بالتعامل العقلاني، وأيضًا نواب آخرون لا يقدرون المسؤولية الوطنية المفروضة عليهم من مواقعهم البرلمانية“، لافتًا إلى أن ”المرحلة المقبلة في غاية الصعوبة وتحتاج إلى قرارات جريئة، في ظل مواجهة الإرهاب والإصلاح الاقتصادي، وهي أمور تحتاج جراءة وشجاعة“.

ولفت القيادي بالائتلاف إلى أن ”هذا التكتل، إذا تم، من الممكن أن يقود إلى تعديل الدستور من جانب الكيان الجديد، لكن الغرض ليس إحداث تغيير بالدستور، والتكتل من الممكن أن يأتي بنتائج أفضل تأتي بالاستقرار داخل البرلمان“.

وفي هذا الصدد، قال عضو الهيئة البرلمانية عن حزب ”المصريين الأحرار“، النائب عاطف مخاليف، إنه ”لا يوجد أي حديث حتى الآن عن هذا الاندماج، على الرغم من التنسيق القائم“، لافتًا إلى أن ”أي اندماج قد يكون هدفه بالمقام الأول تعديل الدستور الذي طالب به الكثير من الأصوات في ”دعم مصر“ و“المصريين الأحرار“، وأن تعديل أي مادة في الدستور يكون بناء على طلب يقدم من 20% من أعضاء مجلس النواب بتصويت من جانب ثلثي الأعضاء، ثم يعرض على الاستفتاء الشعبي“.

وأوضح مخاليف لـ ”إرم نيوز“ أن هناك اتفاقًا في الرؤى والاتجاهات بين الائتلاف والحزب، يتضح في تمرير العديد من القوانين التي يتم الاتفاق عليها، من خلال اجتماعات بين القيادات هنا وهناك، ولم يكن سهلاً إتمام هذا الاندماج، لاسيما في ظل وجود بعض الأصوات، لاسيما بـ“المصريين الأحرار“، التي تختلف كثيرًا حول التعاون مع الائتلاف.

أما عضو المكتب السياسي بحزب المصريين الأحرار، بلال حبش، فيوضح  لـ ”إرم نيوز“، أن ”هناك أحاديث من فترة حول هذا التكتل، تجددت أخيرًا مرة أخرى، على الرغم من وجود اختلافات في الرؤى من حين إلى آخر، ولكن كثيرًا ما يتم التنسيق تحت البرلمان“، لافتًا إلى أن ”الحديث عن التكتل لم يكن بسبب تعديل الدستور، وقد يكون هذه المرة لنية إحداث تعديل بالدستور قد تكون خفية حتى الآن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com