بعد هجوم ”أحد الشعانين“.. مطالب مصرية بسد ”الثغرات الأمنية“ في الكنائس

بعد هجوم ”أحد الشعانين“.. مطالب مصرية بسد ”الثغرات الأمنية“ في الكنائس

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

برزت قضية الثغرات الأمنية مجددًا في مصر، بعد هجومين استهدفا كنيستين في طنطا والإسكندرية، اليوم الأحد، رغم أن قوات متخصصة تابعة لوزارة الداخلية تتولى تأمين الأمن الخارجي للمنشآت القبطية، فيما تعنى قوات أمن الكشافة بالأمن الداخلي في الكنائس.

وانتقد نواب وسياسيون ورجال دين أقباط، التعامل الأمني في تأمين الكنائس خلال فترة الأعياد والمناسبات الدينية، موضحين أن ”سلسلة تفجيرات كنائس أحد السعف، هي تكرار لحادث تفجير الكنيسة البطرسية بالمقر البابوي بالعباسية في ديسمبر الماضي“.

وطفت على الواجهة تساؤلات حول ”ما تم إنجازه للتغلب على الثغرة الأمنية الواضحة الخاصة بتقسيم تأمين الكنائس بين قوات الأمن من الخارج، والكشافة الكنسية من الداخل، بعد حوادث متكررة كان آخرها الكنيسة البطرسية، والتي أوضحت وجود الثغرة، دون إيجاد حوار بين وزارة الداخلية، والمعنيين بالأمن الداخلي بالكنائس للقضاء على هذه الفجوة التي تم استغلالها لتنفيذ هجمات عديدة مؤخرًا“.

وطالب البعض بـ“ضرورة تدخل البرلمان للجلوس مع الأطراف المعنية بعمليات التأمين من وزارة الداخلية والكنيسة المصرية لمواجهة الثغرات الأمنية“.

وفي هذا السياق، قالت عضو اللجنة التشريعية في مجلس النواب، الدكتورة سوزي ناشد، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن ”التقصير الأمني في حادث تفجير الكنيسة البطرسية تكرر مرة أخرى في سلسلة التفجيرات التي استهدفت كنائس في مدينتي طنطا والإسكندرية“، موضحة أنه ”بعيدًا عن هذه التفجيرات لم يتم التعامل بطريقة مناسبة على مستوى حدث عيد مهم للأقباط يجتمعون فيه لإقامة الصلاة مثل أحد السعف، لدرجة أن رأس الكنيسة المصرية كانت مهددة في الإسكندرية، عندما استهدف منفذ تفجير المرقسية اليوم الأحد صلاة البابا تواضروس، ووصل إلى باب الكنيسة في حين أنه كان يجب إغلاق الشوارع المحيطة وتأمينها“.

وأضافت ناشد أنه ”من المستفز أن يتم الحديث عن أن الثغرة الأمنية جاءت من قسم قوات الكشافة، التي ليست قوات الأمن الداخلي، فعملها هو تنظيم الدخول والخروج فقط، ويتواجد عناصرها داخل أسوار الكنائس“، متسائلة ”كيف سيلج الانتحاري الكنيسة إلا إذا دخل من الخارج أمام قوات الأمن الشرطية؟!“.

من جانبه، قال الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي، العميد حاتم صابر، إن ”الأمن الخارجي معني بصد أي هجوم مسلح على الكنائس من الخارج، أما في الداخل فهناك أمن الكشافة الذين يفتشون من يدخلون للصلاة“، لافتًا في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إلى ”وجود مشكلة في عدم وجود أجهزة لكشف المفرقعات“، موضحًا أن ”الأجهزة المعمول بها في تأمين الكنائس تتعلق بالكشف عن المعادن فقط“.

وأشار صابر إلى أن ”الأمن الخارجي التابع لوزارة الداخلية، لا يقوم بتفتيش من يدخل للصلاة، وذلك لوجود تنسيق مع أمن الكشافة الذي يتولى تفتيش المصلين“.

بدوره، أكد وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، طارق الخولي، على ”ضرورة إعادة النظر في إجراءات التفتيش التي تتم حول وداخل الكنائس في ظل وجود بعض الثغرات التي تستغل من جانب الانتحاريين“، مطالبًا بأن ”تتولى قوات الأمن الحماية والتأمين من الداخل والخارج، وأن يكون هناك حوار لبحث الإجراءات الجديدة بين الكنيسة وقوات الأمن لمنع تكرار هذا الاختراق“.

وأوضح الخولي أن ”هذا النوع من العمليات هو الأصعب في المواجهة، والدليل الاختراقات التي تحدث في الدول الأوروبية التي تمتلك تعاملًا أمنيًا تقنيًا احترافيًا على أعلى مستوى، لأنها عمليات تعتمد على الغدر في التنفيذ“، مشيرًا إلى ”وجود دور كبير لوزارة الداخلية والجيش في مواجهة الإرهاب، لكن نحن الآن أمام وقائع تحث إلى إعادة النظر مرة أخرى“.

وأردف ”يجب تعزيز التنسيق بين وزارة الداخلية وأمن الكنائس لحل هذه الثغرة في ظل وجود خطة ممنهجة لاستهداف الكنائس، وقوات الأمن يجب أن تفتش وتراقب الكل خارج وداخل الكنيسة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com