وزارة الصحة المصرية تستعين بقطاع الأوقاف لتنظيم النسل

وزارة الصحة المصرية تستعين بقطاع الأوقاف لتنظيم النسل

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

على خلفية مطالبة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي صراحة بالحد من الإنجاب وتنظيمه لخفض الزيادة السكانية التي اعتبرها عائقًا أمام التنمية الاقتصادية، دخلت محاولات الحكومة المصرية لتحديد النسل والحد من عدد المواليد مرحلة جديدة.

وتم الكشف مؤخرًا عن نية وزارة الصحة المصرية الاستعانة بوزارة الأوقاف لتضمين خطب الجمعة في المساجد موضوعات تتعلق بالثقافة الأسرية وتنظيم الإنجاب؛ بالتزامن مع بلوغ عدد السكان في مصر 100 مليون نسمة، وفقًا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وقالت مايسة شوقي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان: إن وزارة الأوقاف لها تمثيل داخل المجلس القومي للسكان، لكن ثمة حاجة لتفعيل التواصل حول ماهية المفاهيم السكانية والتي تأتي على رأسها الزيادة السكانية المقلقة.

وأوضحت شوقي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن التعاون مع وزارة الأوقاف يتضمن بعدًا آخر لمحاولة الخفض العددي للسكان، مشيرة إلى أنه في هذا الشأن توجد العديد من الآيات القرآنية والأحاديث التي تتحدث عن أهمية البعد النوعي للسكان وأهمية استثمار الزيادة السكانية.

 وأكدت أن المجلس القومي للسكان خاطب وزارة الأوقاف منذ شهر ونصف الشهر لبحث آلية عمل توعوي وديني لتفعيل المشروع، الذي يتضمن أيضًا ضرورة نبذ العنف ضد الأطفال والمرأة خلال خطبة الجمعة.

وأوضحت أن ممثل وزارة الأوقاف وافق على المقترح السكاني، منوهة بأن بعض الموضوعات تم تضمينها بالفعل في خطب الجمعة الموحدة حاليًا ومن بينها توعية المقبلين على الزواج.

وسبق أن دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي المصريين إلى ضرورة ضبط الإنجاب وتنظيمه لضمان قطف ثمار التنمية، مطالبًا بتنظيم العملية وعدم إنجاب أكثر من 3 مواليد، لكي يرتفع معدل النمو ويقل الفقر والجهل، وهو الأمر الذي قوبل بتأييد من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

وطالب السيسي بضرورة أن يقوم المواطنون بالإنجاب خلال فترات معينة يضبطها فارق السن بين الأبناء، والاكتفاء بثلاثة أطفال، وهي دعوة صريحة لتقليل النسل والسير على خطى دول كبرى اتبعت نفس النهج.

من جانبه، أكد الدكتور فؤاد عبد العظيم وكيل وزارة الأوقاف السابق أن لدى الأزهر هيئة مختصة بالصحة الإنجابية وتنظيم النسل تعقد مؤتمرات وأنشطة في هذا الشأن منذ سنوات.

وحول إمكانية تضمين خطب الجمعة موضوعات صحية واجتماعية، أشار عبد العظيم لـ ”إرم نيوز“ إلى أن ”ذلك من الأمور الدينية، فالمنبر ليس للأمور الفقهية فقط، بل أيضًا للتوعية المجتمعية“.

وعاد ليقول: إن الحديث حاليًا حول تنظيم النسل يعني المباعدة بين فترات الإنجاب، وليس تحديده لأن الأخير يتعارض مع تعاليم الدين، مؤكدًا أن مثل هذه الدعوات موجودة بالتعاون مع وزارة الأوقاف منذ الستينيات ولكنها اصطدمت بالوسائل التي تتناولها السيدات لتنظيم النسل والتي يؤثر بعضها على الصحة ويسبب العقم.

وشدد على أن حملات تنظيم النسل لا تخالف تعاليم الدين، وإنما تخضع لشروط  وهي أن لا تتأثر صحة المرأة بوسائل تنظيم النسل التي تتناولها، مشيرًا إلى أن الدين سمح للرجل بالزواج الثاني والثالث ولكنه قيده بشروط، فلا يجوز الزواج مرة ثانية وإنجاب أطفال بكثرة دون توافر إمكانية الإنفاق عليهم.

ووفقًا لآخر الإحصائيات التي أجريت للتعداد السكاني المصري 2016، فقد ارتفعت معدلات الإنجاب لكل سيدة في مصر لتبلغ 3.5 ‏طفل لكل سيدة من سن 15 إلى 49 عامًا، ومن المستهدف وفقًا للخطة القومية لوزارة الصحة أن تنخفض النسبة إلى 2.4 طفل لكل سيدة.

وسيكون عام 2030، أكثر ازدحامًا في مصر؛ حال استمر معدل الإنجاب على الوتيرة الحالية، ليصل عدد السكان إلى 120 مليون نسمة وقد يزيد ليصل إلى 127 مليون نسمة، حال زيادة معدل إنجاب السيدات بنسبة 4 أطفال لكل سيدة، بينما تستهدف الحكومة معدل 110 ملايين نسمة في 2030، حال استقر معدل الإنجاب على 2.4 طفل لكل سيدة.

وكان عبد الحميد شرف المدير التنفيذي للتعداد السكاني في الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، قال في وقت سابق لــ“إرم نيوز“: إن الزيادة السكانية تفوق معدلات التنمية السنوية بمعدل مولود جديد كل 15 ثانية، وإن الزيادة السكانية تلتهم النمو الاقتصادي الذي بلغ 4% مقابل زيادة سكانية بحوالي 2.5 مليون طفل جديد مسجل كل عام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة