البرلمان المصري يتراجع عن قانون ”الإشراف القضائي“ وسط مخاوف المعارضة – إرم نيوز‬‎

البرلمان المصري يتراجع عن قانون ”الإشراف القضائي“ وسط مخاوف المعارضة

البرلمان المصري يتراجع عن قانون ”الإشراف القضائي“ وسط مخاوف المعارضة

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

تراجع البرلمان المصري عن إقرار المادة 34 من مشروع قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، التي تحتم وجود إشراف قضائي كامل على الانتخابات دون التقيّد بنص الدستور، الذي يقرّ بالإشراف لمدة 10 سنوات فقط من تاريخ العمل بالدستور الحالي الذي أُقر في 2014.

وكان الدكتور على عبدالعال رئيس البرلمان، قد قرر منذ يومين إعادة المادة مرة أخرى للجنة التشريعية التي وافقت عليها من قبل بعد وصفه لها أنها غير دستورية، حيث أرجأت اليوم الثلاثاء مناقشة المادة لحين إشعار آخر بحجة المزيد من الدراسة لها، وسط معارضة عدد كبير من النواب على إعادتها للجنة بمشاركة هيئة مكتب لجنتي القوى العاملة والخطة والموازنة.

واعترض النواب على إعادة المادة في ظل وجود أعضاء جدد ضمن اللجنة، مشيرين إلى أن مشاركة اللجنتين للجنة التشريعية هو بمثابة التفاف على التصويت، وخلق تيار قوي داخل اللجنة يرفض المادة ومن ثم إلغاء الإشراف القضائي الكامل والتقيد بنص الدستور ومدته المقررة بعشر سنوات فقط.

وطالب بعض النواب خلال اجتماع اللجنة، بمنع التصويت للأعضاء الجدد من اللجنتين ضمانًا لعدم الإخلال بنظام التصويت الذي جاء مسبقًا مؤيدًا للإشراف القضائي الكامل دون التقيد بمدة قبل رفع مشروع القانون للجلسة العامة.

وقال النائب أحمد حلمي الشريف وكيل اللجنة، إن القانون برمته كان محالاً للجنة مشتركة من اللجان الثلاث: ”التشريعية- القوى العاملة-الخطة والموازنة“، إلا أنه تمت مناقشته في اللجنة التشريعية فقط الأمر الذي أثار حفيظة النواب.

وتدخل المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس اللجنة والنائب عن حزب الوفد بقوله، إن كافة الاختلافات حول المادة تستهدف وجود ضمانة حقيقية لنزاهة الانتخابات، قائلاً: ”الكل يتنافس من أجل مصلحة الشعب والوطن ولا ننسى أن مخاوف النواب نتيجة طبيعية لشبح التزوير الذي طال الانتخابات على مدار سنوات مضت“.

وطالب النواب بتحديد موعد عاجل لمناقشة المادة مرة أخرى وخروجها بما لا يتعارض مع نص الدستور، وسط مطالب بمنع التصويت للمنضمين الجدد من اللجان الأخرى.

واعتبر مراقبون موافقة اللجنة التشريعية، وبعدها موافقة الأغلبية البرلمانية في الجلسة العامة انتصارًا للمعارضة البرلمانية ممثلة في مجموعة نواب ”25-30“ التي تمسكت بالإشراف القضائي الكامل وأجبرت الأغلبية على ذلك بعد اتهامها بالتخوف من إجراء انتخابات نزيهة تضمن نبض المصريين والتعبير عن اختياراتهم.

يذكر أن سبب الخلاف هو نص المادة 210 من الدستور التي تنص على أن: ”يتولّى إدارة الاقتراع والفرز في الاستفتاءات والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها ولها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية ويتم الاقتراع والفرز في الانتخابات والاستفتاءات التي تُجرى في السنوات العشر التالية لتاريخ العمل بهذا الدستور تحت إشراف كامل من أعضاء الجهات والهيئات القضائية وذلك على النحو المبين بالقانون“.

وجاء في المادة: ”تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في الطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإداري ويحدد القانون مواعيد الطعن على هذه القرارات، على أن يتم الفصل فيه بحكم نهائي خلال 10 أيام من تاريخ قيد الطعن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com