”قانون السلطة القضائية“ في مصر يضع علاقة الدولة بالقضاة على صفيح ساخن – إرم نيوز‬‎

”قانون السلطة القضائية“ في مصر يضع علاقة الدولة بالقضاة على صفيح ساخن

”قانون السلطة القضائية“ في مصر يضع علاقة الدولة بالقضاة على صفيح ساخن

المصدر: سمر جابر - إرم نيوز

فتح الجدال بشأن توجه الحكومة والبرلمان المصرييْن لتعديل قانون السلطات القضائية، مواجهة جديدة بين الدولة والقضاة، في محاولة اعتبرتها الأولى تصحيحًا لمسار السلك القضائي فيما اعتبره القضاة محاولات لسحب صلاحياتهم خاصة ما يتعلق باختيار رؤساء الهيئات القضائية.

البداية جاءت بإعلان اللجنة التشريعية نيّتها تعديل بعض بنود قانون السلطات القضائية وهي المواد الخاصة بتعيين رئيس محكمة النقض، ورؤساء الهيئات القضائية، لتكون بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية وليس بالاختيار كما هو قائم حاليًا.

ورفضت الهيئات القضائية الأربع ممثلة في (مجلس الدولة، والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة، ومحكمة النقض) تلك التعديلات ووصفتها بـ“غير الدستورية“ وأنها تمس باستقلال القضاء وتخالف مبدأ الفصل بين السلطات.

قانون السلطة القضائية

وطالب عدد من القضاة بإجراء تعديلات على قانون السلطة القضائية، بنقل تبعية قطاع التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلى بعيداً عن وزارة العدل، حفاظاً على استقلال القضاء وبعيداً عن أي سلطة تنفيذية وأن تكون حركة الترقية والتفتيش برأي من مجلس القضاء الأعلى، بجانب وضع معايير قانونية لاختيار رؤساء المحاكم الابتدائية بأن يكون بمعيار الأقدمية وليس بالاختيار على أساس العلاقات الشخصية، لتحقيق مزيد من الاستقلالية.

ولإصراره على رفض مشروع القانون، وصف المتحدث باسم ”نادي قضاة مصر“، محمد عبده صالح، اختيار مجلس القضاء رئيس الهيئة من ضمن 3 شخصيات يرشحهم المجلس إنها ”من ثوابت القضاة، ولا يجوز تعديلها؛ ليس لعدم الثقة في السلطة التنفيذية ولكن حفاظاً على الاستقلالية“.

وقال في لقاء خاص مع ”إرم نيوز“ إن قانون السلطة القضائية يحتاج للعديد من التعديلات الأخرى، لافتًا إلى أن نادي القضاة يعكف على دراسة أكثر من مقترح، لتقديم مشروع قانون جديد للسلطة القضائية.

تعديلات غير دستورية

فيما ذهب رئيس مجلس الدولة المصري السابق، محمد حامد الجمل، إلى أن نصوص الدستور قاطعة على استقلال السلطة القضائية واسقلال الهيئات والجهات، سواء القضاء العادي، أو مجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة، وأن القوانين الخاصة بالهيئات تتضمن الأحكام الخاصة بتعيينات هؤلاء الأعضاء وترقيتهم وشغلهم للمناصب الأعلى.

وأشار إلى أن قوانين الهيئات القضائية نظمت عملية شغل المناصب الرئاسية، داعياً إلى ضرورة التركيز على التعديل الخاص بالمحاكم الجنائية والإجراءات الخاصة بقانون الإجراءات الجنائية، لسرعة الفصل فى القضايا الخاصة بالإرهاب وغيرها.

ووصف التعديلات المطروحة على قانون السلطة القضائية بأنها ”تعدٍ من السلطة التشريعة على السلطة القضائية، وتخالف الدستور، الذي ينص على استقلال القضاء“، موضحاً أن القضاة مستقلون غير قابلين للعزل ولا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات، ويحدد القانون شروطاً وإجراءات تعيينهم وإعارتهم وتقاعدهم وينظم مساءلتهم تأديبيًا ولا يجوز ندبهم كليًا أو جزئيًا إلا للجهات وفي الأعمال التي يحددها القانون“.

لكنّ المستشار السابق بمجلس القضاء الأعلى في مصر، أحمد عبدالرحمن، اعتبر أن الاختيار، بناءً على الأقدمية، قد يواجهه العديد من الصعوبات من ناحية إذا كان لأقدم الأعضاء ظروف مرضية أو موانع تحول بينه وبين تأدية عمله ستعوق عملية الاختيار وتفتح الباب للانتقادات.

غير أنه عاد ليؤكد أن الأقدمية هي ”ضمان للعدالة وعدم انحراف السلطة وتكون بلا مجاملات“، داعيًا إلى ضرورة عدم الخروج عما هو متبع وما يسير العمل عليه في اختيار رؤساء الهيئات القضائية حرصًا على العدالة وعدم إهدار مصالح الآخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com