مصر.. أنباء عن ”صفقة“ أفرج بموجبها عن معتقلين من ”الإخوان“ في العفو الرئاسي – إرم نيوز‬‎

مصر.. أنباء عن ”صفقة“ أفرج بموجبها عن معتقلين من ”الإخوان“ في العفو الرئاسي

مصر.. أنباء عن ”صفقة“ أفرج بموجبها عن معتقلين من ”الإخوان“ في العفو الرئاسي

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

تناقلت أوساط سياسية مصرية أنباء عن وجود ”صفقة“، تم بموجبها الإفراج عن معتقلين سياسيين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي، ضمن معتقلي القائمة الثانية من العفو الرئاسي المصري الذين أُفرج عنهم أخيرا.

سياسيون مصريون تحدثوا لـ“إرم نيوز“ عن ”وجود مشاهد لصفقة“ جمعت بين أجهزة الدولة وتنظيمي الإخوان والسلفيين، للإفراج عن عناصر محبوسة احتياطيًا في قضايا سياسية، مقابل تقديم بعض المعلومات للأجهزة عن التنظيمات المسلحة الموجودة في سيناء وبعض المحافظات، التي تستهدف منشآت وأهداف مدنية وعسكرية

مشاركون في إعداد قوائم العفو الرئاسي، التي تقدم إلى الرئاسة المصرية، سواء من لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب أو منظمات مجتمع مدني، وأيضًا المجلس القومي لحقوق الإنسان، أكدوا عدم احتواء القوائم على عناصر سلفية أو إخوانية، رافضين اتهامهم بالسير في فلك صفقة بين الدولة وتيارات الإسلام السياسي.

واعتبروا أن الدولة إذا كانت ترغب في إبرام صفقات كان من الأولى أن يتم ذلك عندما كانت تعمل هذه الجماعات المسلحة بشكل أقوى وأعنف.

وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، عاطف مخاليف، قال إن من أثاروا الأحاديث المتعلقة باحتواء قوائم العفو على ”إخوان“ و“سلفيين“، اعتمدوا في ذلك على خروج بعض الشباب ”الملتحي“ ليحسبوهم على تيار الإسلام السياسي، مشيرًا إلى أنه من الطبيعي أن شبابًا محبوسين ليست لديهم التزامات أو عمل، يعانون من الإحباط في انتظار الإفراج عنهم، لا يهتمون بمظهرهم.

وأوضح مخاليف في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن لجنة حقوق الإنسان تستقبل يوميًا أسماء محبوسين ومعتقلين من الأسر، وتقوم بفحصهم ثم تحويلهم في قوائم إلى لجنة العفو الرئاسي، لافتًا إلى أن معظم معتقلي الدفعة الأخيرة كانوا محبوسين احتياطيًا أو صادرة بحقهم أحكام تتراوح بين عام و 3 أعوام، لافتًا إلى أن القائمة المقبلة ستكون قبل شهر رمضان، ثم قائمة جديدة مع عيد الفطر.

وقال رئيس ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، سعيد عبد الحافظ، إن كل من يصرح بأن هناك إخوانيًا أو سلفيًا في القائمة الأخيرة، عليه أن يقدم ما يثبت أن المفرج عنه عضو في تنظيم الإخوان أو حمل السلاح، ولكن المهم عدم وجود تمييز أمام اللجنة في إخراج شخص متورط في قضية، وعدم الإفراج عن بقية زملائه في القضية نفسها، لافتًا إلى أن الدفعة المقبلة ستكون أكبر من الماضية.

وأشار عبد الحافظ في حديثه لـ“إرم نيوز“، إلى أن هناك طلبات تنظر من المنظمات والمجلس القومي لحقوق الإنسان، ولم نجد فيها من ينتمون للتنظيمات المسلحة، موضحًا أن الأعداد التي تخرج عبر لجنة العفو الرئاسي ليست كبيرة، ولكنها آلية عمل تفحص المعايير والتهم والأولوية المعمول بها، والقضايا غير المتعلقة بالعنف وحمل السلاح، والحالات الإنسانية في إعالة أسرة أو طالب.

أما عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، صلاح سلام، فقال إن القائمة لا تنظر في الأسماء التي تتعامل معها بناء على انتماء سياسي بقدر تورطها في أحداث عنف أو حمل للسلاح، لافتًا إلى أن القائمة الأخيرة تعثرت لبعض الأسباب، والرئاسة طلبت قبل إصدار العفو الأخير إعداد القائمة الثالثة من لجنة العفو الرئاسي.

وأوضح سلام لـ“إرم نيوز“، أن عمل اللجنة مستمر، وليس من المهم أن نتوقف عند عدد المعفو عنهم ولكن المهم  الاستمرار، وذلك يؤكد أن عمل اللجنة ليس وقتيًا، ولكنه سيظل حتى يطال العفو الرئاسي أكبر عدد ممكن من الموجودين وراء القضبان، لاسيما من تورطوا في قضايا ظلم، لأن الهدف من هذه اللجنة تبرئة ساحة المظلومين، وإذا كانت العقوبة لم يشبها عنف يتم الإفراج عن المحبوس، مشيرًا إلى أنه طالما أن هناك أملاً في خروج الشباب من السجن، هذا يعطي أملًا بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين تحت ظل الضوابط المعلنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com