هل تنجح مطالب ”التسعيرة الجبرية“ في ضبط انفلات الأسعار بمصر؟ – إرم نيوز‬‎

هل تنجح مطالب ”التسعيرة الجبرية“ في ضبط انفلات الأسعار بمصر؟

هل تنجح مطالب ”التسعيرة الجبرية“ في ضبط انفلات الأسعار بمصر؟
TO GO WITH AFP STORY BY MONA SALEM Egyptians buy vegetables from a traditional market in old Cairo on May 12, 2014. More than three years after millions of Egyptians demanding "bread, freedom and social justice" ousted strongman Hosni Mubarak, and later his successor Mohamed Morsi, nearly 40 percent of the population -- some 34 million people -- live close to the poverty line. AFP PHOTO / KHALED DESOUKI (Photo credit should read KHALED DESOUKI/AFP/Getty Images)

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

”التسعيرة الجبرية“ على السلع الغذائية في مصر جاءت كحل أخير اقترحته عدة حملات شعبية لمحاولة ضبط الانفلات بالأسعار، الذي تعيشه الأسواق في مصر منذ قرار“تعويم الجنيه“.

 وعلى الرغم من صعوبة تنفيذ الفكرة واقعيًا، بالأخص بعد فشل مثيلتها المطبقة على أسعار الدواء، إلا أن هناك بريق أمل عن طريق الاستعانة بـ“شرطة التموين“ في الرقابة على التجار.

عمر الجوهري، وكيل اللجنة الاقتصادية في البرلمان المصري، رأى استحالة تطبيق ”التسعيرة الجبرية“ على التجار، نظرًا لأن الاقتصاد المصري حر مفتوح، وفقًا للعرض والطلب لتشجيع مناخ الاستثمار.

ونصح في تصريحات لـ“إرم نيوز“، بوضع أسعار استرشادية للسلع الحكومية تكون متغيرة، وفقًا للعرض والطلب لأن سعر الدولار ليس ثابتًا كي يتم تثبيت أسعار السلع

وقال: إن ”التسعيرة الجبرية“ يمكن أن توضع على السلع التي تصرفها الحكومة للأفراد، لكنها لن تستطيع السيطرة على السلع الغذائية لدى التجار، مشيرًا إلى أن التاجر قد يتهرب من التسعيرة أو يتعمد تخزين السلع الغذائية لتعطيش السوق، فكثيرًا ما رفعت الدولة من قيمة الضرائب والجمارك ويتم التهرب منها.

وعقَّب على ارتفاع الأسعار قائلًا: ”المواطنون يشعرون بالأسى، لكن الحل ليس في وضع (التسعيرة الجبرية)، وإنما يمكن خفض سعر الدولار الجمركي، أو تدخل الحكومة لاستيراد السلع الغذائية من الخارج بشكل مباشر، بالإضافة لإمكانية فتح أسواق ومعارض لتسويق السلع بتكلفة أرخص، أو التدخل في نقل البضائع الغذائية التي يسبب توصيلها من مكان لآخر زيادة في سعرها“.

جودة عبد الخالق، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ووزير التضامن الاجتماعي الأسبق، وصف فكرة تطبيق ”التسعيرة الجبرية“ بأنها ”حماس شديد من المستحيل تطبيقه، وإذا صدرت ستكون قرار حبر على ورق“.

وأكد أن البديل عن هذه الفكرة هو طرح السعر وهامش الربح العادل الذي يحتاج لنوع من التوافق السياسي والتحليل الفني، مشددًا على ضرورة إجراء تعديل جذري لقانون حماية المنافسة ليتم تنفيذه فعليًا، حيث تنص المادة 10  فيه على أحقية الدولة في التدخل لوضع سعر إداري للسلع الغذائية وهو  في حكم التسعيرة الجبرية.

وتابع: ”لا بد من تغليظ العقوبات في قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والقوانين المنظمة لشؤون التموين في القانون رقم 95 لسنة 1945 الذي لم يعدل منذ سبعين عامًا متضمنًا عقوبات مالية على المحتكرين وصفها بـ“ التافهة“.

يذكر أن عدة حملات شعبية في مصر طالبت بتطبيق التسعيرة الجبرية على السلع الغذائية فقط، وإعطاء صلاحيات لشرطة مباحث التموين للإشراف على تطبيقها، وذلك في محاولة لحماية الأسواق والمواطنين من جشع التجار والغش في السلع المعروضة.

وعاشت مصر في السنوات القليلة الماضية حالة تدهور اقتصادي وسط تفاقم عجز الموازنة وارتفاع التضخم وتراجع إنتاج الشركات والمصانع وشحّ شديد في العملة الصعبة، في ظل غياب السائحين والمستثمرين الأجانب وتراجع إيرادات قناة السويس، فضلًا عن ارتفاع سعر العملة الصعبة.

 ومنذ تعويم العملة المحلية، شهدت الأسواق في مصر صعودًا صاروخيًا للأسعار، أدى إلى ارتفاع مستوى التضخم إلى 31%، وهو ما أثار غضبًا شعبيًا عارمًا قابله رئيس الوزراء بإجراء تغيير وزاري على تشكيلته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com