بعد تبرئته من قتل المتظاهرين.. وفاة حسني مبارك قد تحفظ له الاعتبار – إرم نيوز‬‎

بعد تبرئته من قتل المتظاهرين.. وفاة حسني مبارك قد تحفظ له الاعتبار

بعد تبرئته من قتل المتظاهرين.. وفاة حسني مبارك قد تحفظ له الاعتبار

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

بعد أيام من خروج الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من محبسه، في مستشفى المعادي العسكري، وبالتزامن مع التوجه إلى منزله في ضاحية مصر الجديدة، بعد خمس سنوات  من الغياب، انتشر جدل واسع في الشارع المصري حول حقيقة فقدان ”مبارك“ اعتباره من عدمه.

ويسلب القانون المصري من تورط في قضايا وصدرت بحقه أحكام وقضى عقوبة على إثرها، حق الثقة والاعتبار أمام المجتمع، وهو حق يتعلق بممارسة ”مبارك“ حقوقه السياسية من جهة، ومن جهة أخرى، الحفاظ على المكتسبات التي حصل عليها من خلال الأوسمة والنياشين والرتب العسكرية، والتي حصل بموجبها على مزايا في مقدمتها إقامة جنازة عسكرية له في حالة وفاته.

ويرتبط الجدل الدائر بقضيتين تمت محاكمة ”مبارك“ على إثرهما، الأولى مازالت منظورة أمام المحاكم، وتتعلق بقضية القصور الرئاسية، وهي التي بموجبها يمنع الرئيس الأسبق حتى الآن من السفر، على الرغم من خروجه من السجن، حيث رهن مكوثه في محبسه بقضية ”قتل المتظاهرين“، التي حصل فيها على براءة نهائية لتغلق هذه القضية تماما، ولكن بحسب مراقبين فإن هناك قضية ثانية تتعلق بفساد القصور الرئاسية، وما زالت منظورة أمام المحاكم، ولكن السؤال المطروح والمثير للجدل، هل حق الثقة والاعتبار لـ“مبارك“ مرهون بقضية القصور الرئاسية أم أنه كان متعلقا بقضية قتل المتظاهرين، التي تبرأ منها.

ويقول وكيل لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، والمحامي عاطف مخاليف، إن مبارك حتى الآن لم يفقد الاعتبار والثقة، نظرا لأن قضية القصور الرئاسية ما زالت متداولة، حيث صدر حكم وتأييد، والقضية حاليا مازالت في مرحلة النقض ويتبقى درجتان أخريان، لافتا إلى أنه في حالة وفاة ”مبارك“ قبل صدور الحكم النهائي يحصل على المزايا الخاصة بالنياشين والأوسمة، وتكون له جنازة عسكرية.

وأوضح ”مخاليف“في تصريحات خاصه لـ“إرم نيوز“، أن ”مبارك“ كان أمام 3 قضايا أهمها ”قتل المتظاهرين“، التي لم يدن فيها، كونه حصل على البراءة، فلم يسقط شيء من أهليته المدنية والعسكرية التي ترد إليه مرة أخرى، لأنه حصل على براءة في قضية إذا ثبت تورطه فيها كان سيحصل على الإعدام أو المؤبد، فهو هنا استرد الأهلية التي تعيد له الثقة والاعتبار.

وأشار ”مخاليف“ إلى أن حفظ الاعتبار يحافظ لرجل مثل ”مبارك“ على مزايا مهمة منها الجنازة العسكرية، مكافأة نهاية الخدمة، الحفاظ على المزايا الخاصة بالأوسمة والنياشين والدرجات العسكرية.

وقال الفقيه الدستوري، عصام الإسلامبولي، إن ”مبارك“ فقد الاعتبار من خلال حكم محكمة النقض الخاصة بالقصور الرئاسية، التي حبس على إثرها هو وأبناؤه، موضحا أن أحكام النقض باتة، وأنهم قضوا المدة في هذه القضية، لافتا إلى أن قضية ”القصور“ مخلة بالشرف، بينما قضية ”قتل المتظاهرين“، التي حصل فيها مبارك على البراءة ليست مخلة بالشرف، وبالتالي فهو فقد الاعتبار في الوقت الحالي، لحين مرور 6 سنوات، يمكنه وقتها رفع دعوى قضائية لرد الاعتبار.

وأوضح ”الإسلامبولي“ لـ“إرم نيوز“، أن القضايا المخلة بالشرف، تتعلق بالذمة المالية، وخيانة الأمانة، والرشوة، واستغلال النفوذ، وهذه قضايا تمس الشرف والسمعة، ويفقد على إثرها الشخص حقوقه المدنية، ولا يجوز له مباشرتها إلا بعد طلب رد الاعتبار، والمحكمة تقضي له بذلك، مشيرا إلى أن أحكاما من محكمة النقض تقضي بالحرمان من الحقوق السياسية والاجتماعية، وحكم القصور الرئاسية من بين هذه الأحكام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com