أبو الفتوح لـ ”إرم نيوز“: هذا شرطي للترشح لانتخابات الرئاسة المصرية

أبو الفتوح لـ ”إرم نيوز“: هذا شرطي للترشح لانتخابات الرئاسة المصرية

المصدر: ابتسام عبدالستار– إرم نيوز

اتهم المرشح الرئاسي الأسبق في مصر عبدالمنعم أبوالفتوح، النظام برفض كافة النصائح المقدمة لوقف النزيف الاقتصادي والأمني الذي تتعرض له الدولة، لافتًا إلى أن اختفاء العمل السياسي في مصر مؤخرًا يرجع إلى محاولات تشويه الأحزاب، واصفًا الوضع بأنه سياسة مؤممة لصالح مجموعات انتهازية.

وأشار في تصريحات لـ إرم نيوز،  إلى أن الأحزاب المصرية، مطالبة بممارسة السياسة بصورة جادة بما تتضمنه من منافسة ومحاسبة ومراقبة وتواجد شعبي في ظل الأوضاع المتفاقمة سياسيًا واقتصاديًا وصلت ذروتها سواء من حيث زيادة الفقر والتضخم والارتفاع المهول وغير المسبوق في الدين الداخلي والخارجي وتدهور الأوضاع الأمنية وزيادة العمليات الإرهابية.

وحول إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة، قال أبو الفتوح، إن أي انتخابات تجرى في ظل هذه الأوضاع القائمة وتشرذم قوى المعارضة وعدم قدرتها على التوحد على أجندة الديمقراطية والعدالة والحرية هي انتخابات ديكورية. غير أنه عاد ليضع شرطه للمنافسة في الانتخابات، قائلاً ”ما يشغلني حاليًا هو أن نتمكن أولاً كقوى معارضة من أن نتقارب على أجندة سياسية مشتركة، وإذا تمكنا من ذلك على الأقل فسنستطيع حينها فتح المجال وحينها سيصبح لكل حادث حديث“.

وأشار، إلى ضرورة أن ينصب الحديث أولاً حول فتح المجال العام قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، مشددا على أن الحديث عن ترشيح شخص بعينه من السياسيين قبل أن تتوحد القوى السياسية ”غير منطقي“.

وأضاف القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين، أن الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي تراجعت أسهمه شعبيًا وهو ما دفعه للقول إن ”أي مرشح سياسي تلتف حوله المعارضة ويستطيع أن يقدم خطابًا سياسيًا جادًا ومتعقلًا للشعب المصري قادر على أن يفوز بسهولة في أي انتخابات حقيقية قادمة“.

وبينما قال إنه ضد ترشح السيسي للانتخابات القادمة، أشار أبو الفتوح إلى أن استمرار الأوضاع بالشكل الحالي لن يصب في صالحه حال فكّر بالترشح ثانية، مضيفاً ”استمرار الأوضاع الاقتصادية الحالية وازدياد الأسعار وارتفاع نسب الفقر وتآكل الطبقة الوسطى وازدياد البطالة وارتفاع الدين العام ينذر بكوارث كبيرة على الوضع العام في مصر“.

وأضاف، ”لا يمكن تجاوز هذه التهديدات إلا بفتح المجال السياسي لكل التيارات المؤمنة بالعمل السياسي والسلمي القادر على تقويم السلطة وفتح أمل للشعب في تولية الكفاءات وكشف الفاسدين وإبعادهم“.

وفيما تواجه الأحزاب انتقادات بضعف أدائها أو تحولها لأحزاب كرتونية، فإن أبو الفتوح اتهم الحكومة بالتضييق على الأحزاب من خلال منع التواصل مع الجمهور، مشيرًا إلى أن النظام هو السبب الأول لاختفاء المعارضة التي هي عامل أساسي وضروري في تحسين الأوضاع السياسية في أي بلد يريد أن يتطور أو ينهض. غير أنه عاد ليقول ”لا أنكر أن للأحزاب دورا نسبيا في ذلك الاختفاء بسبب عدم قدرتها على تجاوز خلافاتها الأيديولوجية وانشغالها بخلافات داخلية أو بينية أثرت على قدرتها على مواجهة النظام سياسيًا“.

وأشار إلى أن مصر تحتاج في هذه المرحلة لحكومة سياسية على أن تكون حكومة منتخبة بشكل نزيه بحيث تكون معبرة عن الشعب لا عن الجهات السيادية.

وردًا على سؤال لو كان لا يزال قياديًا في الإخوان ما القرار الذي سيتخذه؟، أجاب ”لو كنت ما زلت قياديًا في جماعة الإخوان كنت سأتخذ القرار المتأخر الذي طالبت به من قبل، وهو أن تترك الجماعة (كمؤسسة دعوية) المجال الحزبي تمامًا وأن تعلن ذلك بشكل واضح لا يحتمل اللبس ولا التأخير وأن تترك لأعضائها الذين ما زالوا يؤمنون بها وبأفكارها العامة حرية الانضمام للأحزاب السياسية القائمة أو أن يشكلوا حزبهم السياسي المعبر عنهم وعن توجهاتهم“.

عبدالمنعم أبو الفتوح، مرشح سابق لانتخابات رئاسة الجمهورية 2012 والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، وكان أحد القيادات الطلابية في السبعينيات وعضوًا سابقًا بمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر حتى شهر مارس 2011.

اشتهر وسط القوى السياسية الأخرى ووسط العديد من أفراد الإخوان المسلمين، بأنه من أكثر الإخوان المنفتحين والأكثر جرأة وشراسة في معارضة الحكومة، وهو رائد جيل التجديد داخل الجماعة وهو الآن وكيل مؤسسي ورئيس حزب مصر القوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com