بعد القبض على ”أم خديجة“.. كيف دخل المشعوذون البيوت المصرية؟

بعد القبض على ”أم خديجة“.. كيف دخل المشعوذون البيوت المصرية؟

المصدر: نور وليد – إرم نيوز

تردد بكثرة خلال الفترة الماضية في مصر اسم ”أم خديجة المغربية“ وبدأت عدة قنوات تتناقل أخبارا بشأن قدرة تلك السيدة وشركائها على فك السحر وجلب الحبيب وغيرها من الأمور المتعلقة بالغيب حتى ألقت قوات الأمن القبض عليها بتهمة النصب وممارسة السحر والشعوذة.

وهذه ليست المرأة الأولى التي يتم فيها إلقاء القبض على امرأة تمارس هذا النوع من الأفعال في مصر، حيث أن هناك رجالاً ونساء يدعون نسبهم لبلاد عربية بدؤوا في التوغل داخل المجتمع المصري بزعم تحقيق الأمنيات الأمر الذي جعلهم قبلة للكثيرين.

وقال رئيس الإدارة العامة لمكافحة الآداب إن عقوبة ممارسة أعمال الشعوذة تصل لسنة سجن كونها جنحة، مشيرًا إلى أن بعض محترفي النصب يقومون بتدشين صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الإيقاع بالمواطنين عن طريق الشعوذة.

وأضاف ”القائمون على تلك المهن الوهمية يلجأون لطرق عديدة للترويج لقدراتهم التي يصفونها بالخارقة وغير العادية من بينها الإعلانات بالقنوات غير المرخصة والانتشار المكثف على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي“.

وقالت الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع إن وسائل الإعلام غير المرخصة صنعت من هؤلاء الدجالين والمشعوذين نجومًا أصبحوا قادرين على استقطاب ضعيفي الإرادة واللعب على وتر تحقيق الأمنيات مقابل أموال طائلة.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن اللجوء للدجل والشعوذة كان يتم سرًا لكنّه خلال الآونة الأخيرة أصبح على مرأى ومسمع من الجميع، ويكمن الحل للتخلص من هذه الظاهرة في تجديد الخطاب الديني وتطرقه لتلك القضية الشائكة والمنتشرة بشكل كبير، مشددة على أن الإيمان بقدرة هؤلاء على العلاج لا تقتصر على الجهلاء والبسطاء بل طالت المثقفين والمشاهير والوزراء والمحافظين.

وقال الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن هذه الممارسات تندرج في التشريع الإسلامي تحت باب الردة، مطالبًا الدولة بضرورة تفعيل طرق وقائية لمواجهة ما وصفه بطوفان جارف من هذه الأعمال السلبية.

ودعا كريمة إلى ضرورة تنظيم حملة توعية إعلامية مضادة لأعمال الشعوذة واتخاذ تدابير لتطبيق عقوبات رادعة بحق المتسبب في نشر الخرافات الدينية بالمجتمع.

وبحسب مراقبين، أثبتت بعض الدراسات أن المصريين ينفقون ما يقرب من 15 مليار جنيه على الدجل والشعوذة في العام الواحد بينهم 31% من المشاهير وأصحاب المناصب العليا الذين يثقون بتلك الطرق ويسلكونها، بينما بلغت نسبة النساء اللاتي يلجأن للدجل والشعوذة لحل مشاكلهن 50%.

يقول محمد عبدالعظيم، الباحث بالمركز القومي المصري للبحوث الاجتماعية والجنائية ”تم رصد قرابة 300 ألف شخص يعملون في مجال الدجل والشعوذة في مصر نتيجة استمرار اعتقاد الكثير من الأسر المصرية بدور الدجالين لحل الكثير من المشكلات المستعصية مثل تأخر سن الزواج أو عدم الإنجاب والعقم أو فك السحر والأعمال، كما أن كم الخرافات والخزعبلات التي تتحكم في سلوك المصريين يصل إلى 274 خرافة“.

وأضاف ”إلى جانب عدم قدرة الدجالين والمشعوذين على تنفيذ ما يدعونه من قدرات خارقة والنصب، يقومون بجرائم عدة أيضًا، فهناك رجال يستغلون النساء ويطلبون ممارسة الجنس معهن مقابل تحقيق الرغبات“.

وألقت الإدارة العامة لمباحث الآداب القبض على شبكة تدير إعلانات عن أم خديجة أسطورة السحر في المنطقة العربية والقادمة من المغرب لمصر بحسب الإعلان لجلب الحبيب ورد المطلقة وفك المربوط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com