تحولت من ثروة إلى عبء.. الزيادة السكانية تفشل خطط التنمية في مصر

تحولت من ثروة إلى عبء.. الزيادة السكانية تفشل خطط التنمية في مصر

المصدر: منار مختار - إرم نيوز

أكد خبراء الاقتصاد المصري أن الزيادة السكانية في مصر تحولت، بعد تخطي عدد السكان 92 ميلون نسمة، من ثروة قومية تنهض بالبلاد إلى عبء يفشل خطط التنمية كافة، وعامل قلق حكومي وشعبي من استمرار تأثيرها على الاقتصاد المحلي لمستويات أكثر تأزماً.

وبات المسؤولون في البلاد يردوون حالياً عبارات متناغمة مع هذا التوجه من ضمنها أن الزيادة السكانية ”أشد خطرًا من الأزمة الاقتصادية والإرهاب“، وفقاً لما ذكره رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقال عبدالحميد شرف المدير التنفيذي للتعداد السكاني بالجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، إن عدد السكان قارب 92 مليونًا و450 ألف نسمة وهو رقم يفوق معدلات التنمية السنوية بمعدل مولود جديد كل 15 ثانية.

وأضاف شرف في لقاء خاص مع ”إرم نيوز“ أن ”الزيادة السكانية تلتهم النمو الاقتصادي الذي بلغ 4% مقابل زيادة سكانية بحوالي 2.5 مليون طفل جديد مسجل كل عام“، مؤكدًا أن معدل النمو الاقتصادي المناسب 10% لتغطية تلك الزيادة سنويًا.

وطالب بزيادة انضباط المنظومة السكانية لعودة رأس المال وعجلة الإنتاج وخفض معدل الغلاء، لافتًا إلى أن المؤشرات السابقة تهدد خطط التنمية التي أعلنتها الحكومة المصرية؛ ما بات يُشكل كابوسا للسلطات المصرية وتطرق للمشكلة الرئيس السيسي مرات عديدة خلال خطاباته.

واعتبر الخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق أن ”ارتفاع الزيادة السكانية عن معدلات النمو يضغط على الاقتصاد المصري، وهو ما ألمح إليه كثيرًا الرئيس عبدالفتاح السيسي حين طالب في كثير من خطاباته الشعب إلى السيطرة على الإنجاب حتى يشعر المواطنون بثمار التنمية“.

غير أن فاروق عاد ليُحمِّل الدولة جزءًا من المسؤولية، حين لفت في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى أن وجود فجوة كبيرة بين معدلات التنمية والزيادة السكانية يرجع إلى غياب الفكر التنموي في عدة مجالات من بينها الصحة والتعليم، مشددًا على أن التوجه الحكومي بشأن تقليل الزيادة السكانية لم ينجح في حل الأزمة على مدار عقود سابقة.

ورأى رضا عيسى الخبير الاقتصادي، معارضًا التوجه الحكومي، أن الزيادة السكانية ”أحد أهم موارد الدولة“، في كثير من الدول الأوروبية حال تم استغلالها استغلالاً جيدًا، لافتًا إلى أن المؤشر الحقيقي أمام نجاح الحكومة من عدمه يقتصر على تحقيق معدلات تنمية تفوق حد الزيادة السكانية.

وأضاف أن العجز الحكومي في حل الأزمات الاقتصادية أوجد مبررات كثيرة للتخبط الاقتصادي، من بينها إلقاء الملامة على الزيادة السكانية تارة وجشع التجار وأعداء الوطن تارة أخرى، و“في الحقيقة النجاح الوحيد للحكومة يتمثل في العمل على تقليل معدلات الفقر وزيادة معدلات التنمية والتوقف عن إلقاء المسؤولية على الظروف التي باتت تهدد دول العالم كافة وليست مصر فقط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com