تصريحات مبارك الإعلامية.. مجرد تسريبات أم تمهيد للعودة؟

تصريحات مبارك الإعلامية.. مجرد تسريبات أم تمهيد للعودة؟

المصدر: آية أشرف- إرم نيوز

”الخطوة اللي جاية هقعد في بيتنا وصحتي تمام“.. هكذا رد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك على إحدى محررات الصحف المصرية التي تواصلت معه عقب حصوله على حكم البراءة الذي أصدرته محكمة النقض قبل أيام في قضية قتل المتظاهرين لسؤاله عن خطوته القادمة.

وما بين الرغبة في الظهور الإعلامي والتسريبات دون علمه تقع جميع تصريحات الرئيس الأسبق الذي قد يكون راغبًا في العودة ثانية للحياة السياسية أو أنه لا يدري أن تصريحاته ستذاع لجموع المصريين.

وقال رئيس حزب الدستور، خالد داوود  إن ”مبارك صفحة وانتهت والشعب المصري اتخذ قرارًا برفضه رغم أننا أمام حكم نهائي بالبراءة“.

ورأى داوود أن ثمة بعض الجرائم التي ارتكبها الرئيس الأسبق في حق الشعب لا يمكن أن تقتص منها محاكمات، مؤكدًا أن كل من شارك في ثورة يناير كان معترضًا على تقديمه للمحاكمة لوجود جرائم ليست هنالك أدلة تثبت تورطه فيها، وعلى رأسها تزوير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالإضافة لاعترافات النائب العام السويسري الذي أكد أن دولته لازالت محتفظة بملغ 430 مليون يورو لصالح رموز النظام السابق وعلى رأسهم مبارك.

وأضاف أن كل هذه الجرائم في حق الشعب لا يوجد لها أدلة مادية وإن كان النظام السابق تورط بالفعل فيها إلى جانب تسببه في إفقار الشعب، وتراجع التعليم والصحة.

ووصف مكالمة مبارك بأنها محاولة لإثبات أن عودة النظام السابق للحياة السياسية باتت واقعًا ملموسًا، مشيرًا إلى أن الخطأ الأكبر في من يسعى للوصول لرموز النظام السابق والحديث معهم والتي تسمح لهم باستغلال قنواتهم للظهور والتأكيد على إمكانية توليهم مناصب هامة.

وعن فكرة التصالح مع رموز النظام السابق، تساءل داوود: ”هل من الممكن قبول أمر مثل حصول وزير الداخلية السابق حبيب العادلي ومساعديه على بدل مخاطر أمنية بقيمة 2 مليار جنيه كان يتم صرفها بوصل أو دونه“.

محمد أبو حامد نائب رئيس حزب المصريين الأحرار وكيل لجنة التضامن الاجتماعى والأسرة بالبرلمان عقب على تصريحات الرئيس مبارك قائلًا ”من في سن الرئيس الأسبق تخرج منه كلمات لا يصبوا منها لشيء“.

ورأى أن فكرة الظهور عبر القنوات الإعلامية تحدده الأحكام القضائية ولكن الظهور للرئيس لن يفيده شيئًا ولن يكون له أي تأثير على المواطنين باعتبار أن مبارك أصبح ماضيًا يمكن فقط الحاجة إليه من قبل المحللين السياسيين ليستقوا للتاريخ لكن التصريحات الصحافية لن تعود عليه بنفع.

وقضت محكمة النقض في مصر ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك من تهمة قتل المتظاهرين في القضية المعروفة إعلاميًا باسم محاكمة القرن بعد مطالبته بالمساواة مع وزير داخليته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com