مشاركة علاء وجمال مبارك في مناسبات العزاء.. حضور اجتماعي أم طموح سياسي؟

مشاركة علاء وجمال مبارك في مناسبات العزاء.. حضور اجتماعي أم طموح سياسي؟

المصدر: محمد علام- إرم نيوز

جاءت تصريحات علاء، الابن الأكبر للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بشأن أسباب حضوره لعزاء والد اللاعب الدولي محمد أبوتريكة، نجم منتخب مصر والنادي الأهلي السابق، لتفتح باب الجدل حول حرصه مع شقيقه الأصغر جمال على الظهور خلال الأشهر الماضية، خاصة أن أبوتريكه نفسه لم يحضر العزاء لوجوده بقطر، وتخوفه من الذهاب لمصر، حيث يتهم بدعم جماعة الإخوان.

وقال علاء أثناء محاكمة والده، اليوم الخميس، في قضية قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير 2011، إن حضوره لعزاء والد أبو تريكة ”جاء من منطلق تقديم العزاء لمن قدم العزاء له في نجله الطفل محمد، المتوفى عام 2009 أثناء وجود والده في الحكم، دون أي استغلال سياسي للحضور أو ”الشو“ الإعلامي“، بحسب قوله.

وجاء الظهور الأول لعلاء وشقيقه جمال في مثل هذه المناسبات في أبريل/نيسان من عام 2015، إذ حضر الشقيقان عزاء والدة الإعلامي مصطفى بكري، عضو البرلمان، حيث التف حولهما كثير من المواطنين لالتقاط الصور التذكارية معهما.

وكان الظهور يمثل مفاجأة لكثيرين، إلى أن تكرر نفس الأمر بحضور الشقيقين لعزاء والد الإعلامي أحمد موسى، بفضائية صدى البلد، والمعروف بحنينه لنظام مبارك، وهجومه على ثورة 25 يناير بين الحين والآخر، وسط تساؤلات عن الهدف الأساسي من هذا التكرار.

ثم حضر علاء وجمال عزاء الفنان محمود عبدالعزيز، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى جانب حضور عزاء زوجة الفنان محمد صبحي في ديسمبر/كانون الأول الماضي أيضاً، ليأتي عزاء والد أبوتريكة بحضور علاء مبارك، ليكون العزاء الخامس من نوعه.

الاحتكاك بالناس

ومن مناسبات العزاء، إلى حضور آخر، حيث حرصا على الذهاب لتناول الغداء بأحد المطاعم في منطقة دوران شبرا بالقاهرة، وهي منطقة شعبية مع أصدقاء لهما، في صور أثارت الجدل حول قرب نجلي الرئيس من المناطق الشعبية، على غير المعتاد طوال السنوات الماضية.

ومن المطعم إلى المستطيل الأخضر، وبعد غياب قرابة 6 سنوات عن حضور مباريات كرة القدم، حضر علاء وجمال مباراة منتخبي مصر وتونس الودية في يناير/كانون الثاني الماضي، ضمن مباريات المنتخب الودية قبل خوض مباريات كأس الأمم الأفريقية الأخيرة.

وكان آخر حضور لنجلي مبارك إلى الملاعب، لتشجيع المنتخب المصري في عام 2010، حينما فازت مصر ببطولة كأس الأمم الأفريقية.

 فيسبوك

ومن أرض الواقع إلى موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث ظهرت مؤخراً صفحة تحمل اسم  مؤيدو جمال مبارك، وتضم مئات الآلاف ويتصاعد أعضاؤها بشكل ملفت، دون أن يوضح جمال مبارك علاقته بالصفحة التي تقدمت بالعزاء أيضا لـ أبوتريكة في وفاة والده، رغم أن أبو تريكة كان من مؤيدي الثورة على نظام مبارك.

وتطرح الصفحة العديد من التعليقات حول آراء المصريين حال ترشح جمال مبارك للرئاسة، إلى جانب مقارنات دائمة بين أحوال المصريين في عهد مبارك من الأمن والأسعار وما شابه ذلك، وبين الأوضاع الحالية التي تشهد حالة من الاحتقان لدى غالبية المصريين بسبب ارتفاع الأسعار.

العودة للعمل السياسي

يقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية إن حضور علاء وجمال مبارك لمثل هذه المناسبات ”لا يتجاوز حب الظهور أو إثبات الحضور والتفاعل مع المصريين“.

ويذكر أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ إرم نيوز أن ”الترشح في الانتخابات أو العودة للعمل السياسي مرة أخرى لنجلي مبارك أصبح أمراً صعباً، خاصة أنهما متهمان في قضايا جنائية وقضايا تتعلق بالفساد المالي وتم منعهما من الترشح في الانتخابات لمدة 5 سنوات“.

ويختتم صادق حديثه قائلاً ”ربما ما تحدث محاولة لإثبات حرية التحرك لنجلي مبارك، بعد سنوات من الغياب، وأيضاً محاولة تجميل الوجه بالمشاركة في المناسبات الاجتماعية سواء الفردية أو الجماعية“.

من جانبه يرى الدكتور خالد رفعت، رئيس مركز طيبة للدراسات السياسية والاستراتيجية أن تواجد علاء وجمال في تلك المناسبات ”لا يثير قلقاً بشأن عودتهما سياسياً لوجود مانع قانوني بعد اتهامهما في قضايا فساد“.

وأضاف رفعت ”أن علاء وجمال في النهاية مواطنان مصريان يتمتعان حالياً بحرية الحركة والتنقل“، مفسراً الالتفاف الشعبي حولهما في المناسبات، بأنه ”حنين من كثيرين لفترة حكم والدهم، بعد الوضع الأمني الحالي والظرف الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه مصر، وليس حبًا لهما“.

وقال قيادي سابق في الحزب الوطني المنحل رفض ذكر اسمه في تصريحات لـ إرم نيوز، إن ما يفعله علاء وجمال ”يثير الجدل بالفعل، خاصة في ظل الانهيار السياسي لهما وللحزب معاً، حتى لو عادت بعض الوجوه في البرلمان أو الوزارة، إلا أن العمل السياسي لهما أصبح شبه معدم“ بحسب وصفه.

وأوضح المصدر قائلاً ”ربما ما تحدث محاولة من نجلي مبارك، لإثبات البراءة لهما أمام أولادهما الذين شاهدوهما داخل الزنازين، ومن ثم إثبات حضور ومشاركة وإرضاءً للذات أو ربما هناك رغبة لعودة أحدهما للمشهد السياسي بعد انقضاء مدة منعه من ممارسة العمل السياسي، معتمداً على حنين الكثيرين لنظام حكم والده“، بحسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com