حي الزبالين في مصر.. ثراء ”العبيد“ المنبوذين اجتماعيًا (فيديو إرم)

حي الزبالين في مصر.. ثراء ”العبيد“ المنبوذين اجتماعيًا (فيديو إرم)

المصدر: آلاء طاهر وهدى منصور – إرم نيوز

في المجتمع المصري يعيش مئات الآلاف من البشر دون أن يسمع عنهم أحد أو يخالطهم، يعيش الزبالون أو جامعو القمامة في أحد أركان هذا المجتمع منبوذين أحيانًا من فئات كثيرة وفقراء بطبعهم وملابسهم، لكنّ وراء هذا العالم كواليس وحكايات كثيرة.

”إرم نيوز“ دخل حي الزبالين في منشية ناصر إحدى مناطق المقطم بالقاهرة، والتي تشتهر بتجميع وفرز القمامة ومخلفاتها، لتنقل جزءًا من هذا العالم.

نقيب الزبالين المصريين، شحاتة المقدس، يقول في حديث لإرم نيوز، إن مهنة الزبالين بدأت في مصر عام 1948 عندما بدأ نزوح عائلات الصعيد إلى القاهرة الكبرى، حتى وصل عددهم الآن إلى مليون مواطن يعملون بمهنة جمع القمامة.

وأضاف المقدسي أن العاملين في هذه المهنة يرفعون في اليوم الواحد 16 ألف طن قمامة من القاهرة الكبرى، ويقومون بإعادة تدوير 8 آلاف طن مواد صلبة، و6 آلاف طن مواد عضوية، وهو ما يجعل من هذه المهنة المنبوذة اجتماعياً أحد أسرار الثراء السريع.

وفيما اتهمت الحكومة بالتقصير تجاههم، أشار نقيب الزبالين إلى أنهم يعانون التهميش المتعمد من قبل الدولة والمجتمع، حيث تعاقدت الحكومة المصرية مع شركات أجنبية منذ 2002 حتى 2017، واصفًا هذه الشركات بأنها لا تمتلك إلا رأس المال والزي والسيارات الفارهة ولا تمتلك أهم عنصر وهي الخبرة والسواعد المصرية.

وفيما حذر الحكومة بعدم التعاقد مع شركات أجنبية، لفت إلى وجود 3 آلاف سيارة و7 آلاف شركة وطنية لديها الخبرة في العمل والمناعة ضد الأمراض، قائلا: ”جاهزون تحت شعار عيب علينا نجيب خواجة ينظف مصر“.

في إحدى جوانب هذه الحياة يرفع الزبالون شعار ”الخنزير صديق الزبال“ على غرار ”أبو قردان صديق الفلاح“، حيث يخلصهم الخنزير من بقايا الطعام التي إذا دفنت ستعمل على تلوث مياه الشرب للأجيال القادمة.

وأشار نقيب الزبالين إلى أن مصر كانت تمتلك 2.5 مليون خنزير قبل قرار الرئيس الأسبق حسني مبارك بإعدام الخنازير، فيما مرت تربية الخنازير بمراحل عديدة حتى وصلت اليوم إلى 500 ألف رأس أغلبها سلالة جلبها اليهود من قبرص عام 1953.

https://www.youtube.com/watch?v=wcgoS3-1f4A

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com