ماذا وراء زيارة ميركل لمصر؟

ماذا وراء زيارة ميركل لمصر؟

المصدر: دعاء مهران- إرم نيوز

تقوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، غدًا الخميس، بزيارة لمصر، هي الأولى لها إلى القاهرة منذ اندلاع احتجاجات ما يسمى بـ“الربيع العربي“، وما أعقبها من اضطرابات، الأمر الذي يثير تساؤلات، حول دلالات الزيارة في هذا التوقيت.

واعتبر خبراء ومراقبون مصريون أن زيارة المستشارة الألمانية ”تحمل دلالات وأهدافا سياسية وأمنية واقتصادية وتدشَّن لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين“.

ألمانيا والأزهر

وذهب المراقبون إلى أن ”أنظار ألمانيا تتجه نحو الأزهر الشريف كمؤسسة دينية وسطية تستطيع أن تلعب دورًا في تجديد الخطاب الديني بالداخل الأوروبي وتحديدًا ألمانيا“.

وتجري المستشارة الألمانية محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وشيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، بحسب بيان للسفارة الألمانية في القاهرة.

وستركز ميركل خلال المحادثات على العلاقات السياسية والاقتصادية إضافة إلى مناقشة قضايا إقليمية عديدة تخص إفريقيا، والأوضاع في ليبيا وسياسة الهجرة، كما كشف البيان عن أن المستشارة الألمانية ”ستتناول خلال زيارتها للقاهرة وضع المؤسسات السياسية الألمانية والمجتمع المدني في مصر“.

الصراعات الإقليمية

وقال اللواء يحيى كدواني وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن زيارة ميركل ”تعد بمثابة نجاح جديد للإدارة المصرية كمركز قوة في الشرق الأوسط خاصة في ظل التفاعلات الإقليمية وتداعياتها وأزمات في عدة دول عربية وانتشار الإرهاب الذي يؤثر على عملية السلم في العالم“.

وأضاف كدواني أن محور الزيارة ”سينصب حول مكافحة الإرهاب والدعم الاقتصادي والسياسي للحكومة المصرية“، لافتًا إلى ”أن التطورات في الدول الأكثر توترا ستكون متواجدة على طاولة الحوار“.

اتفاقيات ثنائية

واعتبر السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن زيارة المستشارة الألمانية للقاهرة ”مهمة جدا من حيث المضمون والتوقيت وتؤكد على الاهتمام الألماني بالدور المحوري للقاهرة والتنسيق مع مصر للتصدي للإرهاب والهجرة غير الشرعية وإيجاد حلول سلمية للوضع في سوريا واليمن وليبيا“.

وقال هريدي إن الزيارة ”تأتي في أعقاب زيارة الرئيس السيسي لألمانيا لفتح مجالات واعدة للتعاون بين البلدين في قطاعات مهمة بالنسبة للاقتصاد المصري، خاصة في مجالات الطاقة ومكافحة الإرهاب ومجال التعاون العسكري وهي زيارة سيكون لها مردود إيجابي على وضع مصر في الاتحاد الأوروبي“.

لا وجود للإخوان 

من جهته قال النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري، لـ“إرم نيوز“ إن الزيارة ”تأتي كتتويج لسلسلة الزيارات التي قام بها عدد من النواب المصريين لألمانيا خلال الفترة الماضية“.

وأضاف أن الزيارة ”ستشهد تفاهمات إزاء عدد من قضايا المنطقة والمحيط الأورو متوسطي وتحديدًا قضايا الإرهاب وتجديد الخطاب الديني، كما من المنتظر أن تشهد توقيع عدد من الاتفاقيات على المستوى الاقتصادي والأمني والسياسي“.

وتابع الخولي ”أن البرلمان وافق الأسبوع قبل الماضي على اتفاقية موقعة بين البلدين للتعاون الأمني“ منوهًا إلى أن الزيارة ”ستشهد الاتفاق على تعاون عسكري وأمني لمواجهة الإرهاب على مستوى تبادل المعلومات“.

وأشار إلى أن ألمانيا ”تتجه أنظارها لمصر وأساسا إلى الأزهر الشريف كمؤسسة دينية وسطية تستطيع أن تلعب دورًا في تجديد الخطاب الديني في الداخل الأوروبي وتحديدًا ألمانيا“.

وأوضح الخولي ”أن جماعة الإخوان المسلمين ليس لها مساحة من الحوار في هذه الزيارة“ مضيفًا أنها في مصر ”باتت من  الماضي“.

ومن جانبه، قال السفير الألماني بالقاهرة، يوليوس جيورج لوي إن ”زيارة المستشارة الألمانية تُعَد مؤشرًا مهمًا على حيوية العلاقات مع مصر، التي لا تقتصر على المجالين السياسي والاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل اتفاقيات وثيقة بين البلدين في مجالات الثقافة والعلوم والمجتمع المدني، وأتمنى أن تعطي الزيارة دفعات جديدة لهذه العلاقات، وأن تنجح في تحسين أسس عمل المؤسسات الألمانية بمصر“.

يُذكر أن الزيارة المرتقبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على مدى يومي الخميس والجمعة المقبلين، هي الأولى لها منذ انتفاضة 25 يناير، بعد زيارتيها السابقتين في عامي 2007 و2009.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com