الكنيسة المصرية تتوقع استمرار نزوح الأسر المسيحية من سيناء‎

الكنيسة المصرية تتوقع استمرار نزوح الأسر المسيحية من سيناء‎

المصدر: القاهرة - إرم نيوز

قالت الكنيسة المصرية، اليوم السبت، إن هناك عملية نزوح لأسر مسيحية من شمال سيناء، شمال شرقي البلاد.

جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم الكنيسة المصرية، بولس حليم، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، في أول تأكيد كنسي رسمي في هذا الصدد.

ويأتي التأكيد غداة إدانة الكنيسة عمليات استهداف المسحيين شمالي سيناء، باعتبارها ”إرهابية“، دون التطرق لتقارير النزوح من تلك المنطقة إلى محافظة الإسماعيلية، الواقعة على تخوم شبه جزيرة سيناء.

وتوقع مسؤول كنسي يتابع ملف الأسر النازحة ”استمرار عملية النزوح اليوم السبت لليوم الثاني على التوالي“، مشيرًا إلى تسكين نحو 35 أسرة حتى الآن بمحافظة الإسماعيلية، عقب وصولهم أمس الجمعة من شمال سيناء.

وقال بولس حليم في بيان اليوم إن ”مطرانية الاسماعيلية أصدرت تنويها بخصوص الأسر القبطية النازحة من شمال سيناء أشارت فيه إلى أنها استقبلت كل الأسر التي جاءت إليها وأنها تواصل جهدها في هذا السياق بالتنسيق مع أجهزة الدولة“.

وأعلن حليم عن الشروع في فتح باب التبرعات لصالحهم عبر حساب بنكي رسمي، في إشارة لإمكانية استمرار الأزمة لأمد أطول.

وأشار إلى أن ”كاهن مطرانية الإسماعيلية يوسف شكري القمص المكلف من قبل الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية يبذل جهدًا كبيرًا منذ بداية عملية النزوح بالاشتراك مع فريق عمل من المطرانية لاستيعاب الأسر النازحة من شمال سيناء وتلبية احتياجاتها“.

وفي تصريحات عبر الهاتف، قال القمص يوسف شكري، إن عدد الأسر التي وصلت للإسماعيلية من شمال سيناء حتى يوم أمس، بلغ نحو 35 أسرة متوسط أفرادها ما بين 3 إلى 10 أشخاص.

ولفت إلى أنه ”تم تسكين 20 منها في نُزل الشباب، وهو مقر سكني حكومي، بقرار من وزير الشباب المصري، خالد عبد العزيز، والباقي بمنازل أهلية خاصة بالمحافظة“.

وحول احتمال نزوح مسيحي جديد من شمال سيناء، توقع المسؤول الكنسي أن ”تكون هناك أعداد جديدة (لم يحددها) اليوم بحسب ما تنقله أسر عن وصول متوقع لأقارب لها“، مستدركًا بالقول إن ”الأمور حتى الآن غير مؤكدة“.

وأشاد بمبادرات المجتمع المدني في دعم الأسر المسيحية فور وصولها لمقر الكنيستين الإنجيلية والأرثوذكسية بمحافظة الإسماعيلية.

وأمس الجمعة، كانت سيدة مسيحية تدعا ”عايدة“ أشارت إلى أنها وعائلتها وأسرا أخرى، غادرت العريش ومدنا أخرى بسيناء، خوفا من تهديدات استهداف المسيحيين هناك.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قتل 6 مسيحيين على يد مسلحين مجهولين بسيناء في 5 حوادث متفرقة كان آخرها أمس الأول الخميس، بحسب مصادر متطابقة، بالتزامن مع بث تسجيل مصور منسوب لتنظيم ”داعش“ الإرهابي، يوم الأحد الماضي، تضمن تهديدًا باستهداف المسيحيين داخل مصر.

وليس هناك إحصاء رسمي عن أعداد المسيحيين في شمال سيناء، غير أن تصريحات كنسية رسمية تقدر تعداد أقباط مصر بنحو 15 مليونا من بين سكان البلاد البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

ويتواجد تنظيم ”داعش“ في مصر عبر ذراعه جماعة ”ولاية سيناء“، التي بايعته في تشرين الثاني / نوفمبر 2014، وتنشط في محافظة شمال سيناء بشكل أساسي، مستهدفة شخصيات ومواقع شرطية وعسكرية.

وتبني ”داعش“، تفجير الكنيسة البطرسية شرقي القاهرة في كانون الأول / ديسمبر الماضي، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وذلك بعد أشهر من تبنيه حادث اغتيال القس روفائيل موسى كاهن كنيسة مارجرجس في العريش بسيناء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com