خبير: الاقتصاد المصري من أفضل الاقتصادات الناشئة في العالم

خبير: الاقتصاد المصري من أفضل الاقتصادات الناشئة في العالم

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

قال الخبير الاقتصادي المصري الدكتور خالد الشافعي، إن الأوضاع الاقتصادية في بلاده حاليًا ستكون مدعومة بتفاؤل واضح جراء النظرة الإيجابية له، واعتباره ضمن أحد ”أفضل الاقتصادات الناشئة في أفريقيا والعالم“.

وقال الشافعي في لقاء مع ”إرم نيوز“ إن ”المؤسسات الاقتصادية الدولية تنظر إلى مصر حاليًا بأنها نجحت في أولى خطوات الإصلاح والتي توقعت المؤسسات الدولية أن تجني مصر ثمارها في القريب العاجل وهو ما بدأ بالفعل بارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار وصعوده 14%“.

وتابع خالد أنه ”لا يمكن إغفال ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 26.4 مليار دولار وهو ما سيؤثر على الاقتصاد تأثيرًا إيجابيًا حيث لم يتحقق هذا الرقم منذ الاضطرابات السياسية وبداية التراجع الاقتصادي في عام 2011 خاصة مع تآكل الاحتياطي الأجنبي في الاستيراد وزيادة عجز الموازنة العامة لتسجل أرقامًا مرعبة“.

وأضاف أن ”وصول الاحتياطي إلى هذا الحد يمكن اعتباره بداية الطريق الصحيح للاقتصاد المصري والتوجه نحو اقتصاد أكثر استقرارًا وربما يكون الأفضل عالميًا حال استمرار برنامج الإصلاح الحكومي وتنفيذ خطة 2030“.

وأكد أن ”دخول الدولار في مرحلة ثبات بالوقت الحالي بعد عدة تراجعات ملحوظة الأيام الماضية لتخسر العملة الأمريكية قرابة 3 جنيهات مؤشر جيد جدًا يدل على أن الوضع الاقتصادي الحالي في طريقه للتحسن فبعد قرار تحرير سعر صرف الدولار قفز بصورة متسارعة لتقارب 20 جنيهًا“.

واستطرد ”كما أن هناك تحسنًا ملحوظًا في مناخ الاستثمار الأمر الذي دفع المستثمرين للنظر بشكل إيجابي للسوق المصرية ودفع مؤسسات التصنيف الدولية لتقييم الوضع الاقتصادي بصورة متفائلة تجعل الوضع العام أكثر وضوحًا وربما يدفع إلى دخول مزيد من الاستثمارات المباشرة لمصر“.

وأوضح أن ”تلك الاستثمارات ستؤدي إلى ضخ عملة أجنبية ومن ثم استقرار أسعار العملات أمام الجنيه المصري، أما الاستثمار في السندات أو أذون الخزانة فقد كان بمثابة شهادة ثقة في الوضع الاقتصادي المصري إذ وصل الطلب عليه لـ13 مليار دولار في الوقت الذي طرحت فيه مصر سندات بـ4 مليارات جنيه“.

وأكد أن ”ملف الاستثمار المباشر ربما يكون هو الحصان الأسود للاقتصاد المصري خلال العام الجاري والمقبل من خلال مشروعات جديدة سواء لشركات عربية أو أجنبية من شأنها تحسين مناخ الاستثمار بعد ظهور القانون الجديد ووضوح الرؤى حول دخول وخروج الشركات من السوق“.

ولفت إلى أن ”هذا الأمر من شأنه أن يساهم في جذب الاستثمارات التي تدفع الجنيه للصعود بصورة ملحوظة أمام الدولار خلال الفترة المقبلة“.

وعن الوضع المستقبلي للدولار أمام الجنيه أوضح أنه ”وفقًا لؤسسات التمويل وبنوك الاستثمار فإن جميع التوقعات تشير إلى أن العملة المصرية ستتعافى خلال الفترة المقبلة بنسبة 10% إلى جانب الـ14% التي تعافى فيها حاليًا“.

وأشار إلى أنه ”بالنظر للوضع الاقتصادي خلال العام الجاري فإن هناك عددًا من المحفزات للاقتصاد قد تدفع الجنيه للتعافي بصورة ملحوظة مع بدء حقول الغاز الطبيعي بالإنتاج ما يقلل من شراء المواد البترولية من الخارج“.

ورأى الشافعي أنه ”رغم كل هذه المؤشرات الإيجابية إلا أن التضخم بمثابة الغول الذي يلتهم كل الإنجازات لأن المواطن لا يشعر بأي تحسن في وضعه الاقتصادي“.

وأضاف ”الأسعار في تزايد مستمر حتى بعد تراجع الدولار وهذا يعود إلى ضعف الدور الرقابي للدولة على الأسواق وكذلك القصور في مواجهة المحتكرين للسلع خاصة الأساسية منها بجانب أنه لابد من تثبيت سعر الدولار عند هذا الحد لمدة لا تقل عن 3 أشهر حتي تبدأ الأسعار في التراجع ليشعر بها المواطن“.

واستكمل حديثه قائلًا: ”ربما يساهم قرار وزارة المالية في تقليل سعر الدولار الجمركي وتثبيته عند 16 جنيهًا بدلاً من 18.5 جنيهات في خفض الأسعار“.

وطالب بتثبيت الدولار الجمركي مدة لا تقل عن شهرين وليس فقط حتى نهاية شباط الجاري حتى تعود أسعار السلع إلى وضعها الطبيعي لأن البضائع المخزنة لدى التجار حاليًا ستتعرض لخسائر كبيرة خاصة لمحتكري السلع الذين خزنوا السلع لبيعها بأسعار أعلى من ثمنها، تزامنًا مع أزمة ارتفاع سعر صرف العملة قبل تعويم الجنيه.

واختتم بالقول: ”في النهاية يمكن القول إن خطوات الإصلاح الاقتصادية لا يمكن أن يكون لها بعض النتائج والأضرار السلبية والتي من بينها ارتفاع أسعار السلع“.

مواد مقترحة