كيف أصبحت ”هياكل الدجاج“ مصدر بروتين فقراء مصر؟

كيف أصبحت ”هياكل الدجاج“ مصدر بروتين فقراء مصر؟

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

في سنوات ماضية، كان الفقراء ومحدودو الدخل في مصر، يتناولون في أيام محددة بحسب دخل الفرد، الدجاج الأبيض واللحوم المجمدة المستوردة، لكونها الأرخص.

لكن مع تردي الحالة الاقتصادية وارتفاع الأسعار الجنونية المتصاعدة خلال العامين الماضيين، حيث وصلت إلى ذروتها بعد عملية تحرير سعر الصرف، بات الفقراء ومحدودو الدخل، يقبلون على بديل للفراخ البيضاء واللحوم المجمدة التي تضاعف سعرها 100%، وهي هياكل الدجاج التي كانت تباع من قبل للمواطنين المهتمين بتربية القطط والكلاب، وذلك بحسب تصريحات لرئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، عبدالعزيز السيد.

تبديل الفراخ البيضاء واللحوم المجمدة والمستوردة بهياكل الدجاج، التي أصبح عليها إقبال في الأسواق، ليس بالأمر السهل، ففي هذه الأسواق، خرج الغضب من المقبلين على شراء هذه الهياكل لطبخها تعويضًا عن الدجاج واللحوم المستوردة، التي كانت رخيصة الثمن، عندما تضاعفت أيضًا أسعار هذه الهياكل إلى 15 جنيهًا في أيام قليلة، بعد أن كان سعرها 7 جنيهات للكيلو، حيث تم رفع السعر من التجار والبائعين بنسبة 100% للهياكل بعد أن أصبح كيلو الدجاج بـ 29 جنيهًا.

طوابير في الأسواق الشعبية، وزحام على محال الطيور مبكرًا، لشراء هذه الهياكل، التي يتم استخلاصها من الدجاج المحلي، حتى بعد رفع أسعارها، وسط استغلال من جانب البائعين لحاجة محدودي الدخل في شرائها، والبعض يمنّي نفسه بخفض الأسعار ولو قليلاً، بعد نزول سعر الدولار في أيام قليلة بنسبة تصل إلى 20%، لكن الغريب أنه مع انخفاض العملة الصعبة، كانت ترتفع أسعار الدواجن والطيور.

”علا – ربة منزل“ في سوق إمبابة الشعبي، قالت إن ”الحكومة لا تعرف شيئًا عن نار الأسعار والجشع… ارتفعت الأسعار في ساعتين بعد ارتفاع الدولار، وبعد انخفاضه الآن يقولون إن الأسعار تحتاج 3 أشهر، وفي النهاية المواطنون يتصارعون على أطعمة كانت ترمى قبل ذلك في القمامة“.

وأوضحت أنها تعمل عاملة في منزل، وزوجها لا يعمل، ومسؤولة عن إطعام أسرتها المكونة من خمسة أشخاص، وما تجمعه من عملها شهريًا لا يزيد على 1500 جنيه، فهذا هو دخلنا، فهل نأكل لحومًا ودجاجًا أم نشتري هياكل الدجاج مرّتين في الأسبوع حتى نستطيع الطهي؟!“

أما محمود، الذي يعمل موظفًا بإحدى شركات المياه، فيقول إنه ”قبل عام واحد كان يعتمد في مشترياته على اللحوم المجمدة والدواجن المستوردة لأنها الأرخص، أما الآن فراتبه الذي لا يصل إلى ألف جنيه، في ظل وجود طفلين في المدرسة، فهو يعتمد حاليًا على هياكل الدواجن التي ارتفع سعرها أيضًا“.

وقال رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، عبدالعزيز السيد، لـ“إرم نيوز“، إن ”الإقبال على هياكل الدجاج من جانب الفقراء ومحدودي الدخل في الأسواق، يرجع للظروف الاقتصادية الصعبة“، موضحًا أن ”الهيكل جزء أصيل من الدواجن، يكون ناتجًا عن تخلية الدجاج”، مشيرًا إلى أن ”وزنه يصل إلى 300 جرام، ومن الطبيعي أن يتضاعف السعر، نظرًا لارتفاع أسعار الدواجن من 17 إلى 27 جنيها، وهي نسبة ارتفاع طبيعية“.

وتابع ”لم يكن للهياكل قيمة قبل ذلك، وكانت تباع لتقدم كطعام للقطط والكلاب، أما الآن فيتم استخدامها في الطهي، أفضل من شراء الأقدام والأطراف للدواجن والطهي بها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com