نائبة مصرية: ضعف رواتب الوزراء يدفع بعضهم للرشوة

نائبة مصرية: ضعف رواتب الوزراء يدفع بعضهم للرشوة

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

قالت النائبة بالبرلمان المصري منال ماهر إن ”التعديل الحكومي الأخير وهروب المرشحين أوضح مدى عدم تناسب الراتب والمعاش مع منصب الوزير“، موضحة أن ”هذه الرواتب تجعل الوزير المرشح يقبل برزق أقل، ثم يتجه للرشوة بعد ذلك“.

وأشارت ماهر، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إلى أن هناك وزراء على المعاش تتعامل معهم، لا يجدون ثمن الدواء، وليس معنى أن الشخص الذي رغب في تقديم خدمة عامة، يكون هذا جزاءه، فالراتب الأساسي للوزير 1500 جنيه، وما يحصل عليه عند المعاش، يصل إلى 200 جنيه في الشهر.

وأوضحت أنه ”عند قبول شخص بالمنصب الوزاري يكون راتبه وبدلاته 30 ألف جنيه، في ظل أن أغلب الكفاءات المصرية في الخارج، يصل أجر ساعة عملهم إلى 2000 دولار، وهنا تتوجه الدولة إلى أفراد عاديين لا يمتلكون الإمكانيات والكفاءة حتى يقبلوا بهذا الراتب“.

وأردفت: ”قلة الكفاءة للمسؤول تجعل الدولة تخسر مليارات الجنيهات بقرار واحد، وهذا ما ظهر في أزمة الدولار باتخاذ إجراءات خاطئة في توقيتات غير مناسبة“.

يبدو أن الأزمات التي تواجه الحكومة عند تشكيل كل مجلس للوزراء، وأهمها ضعف المقابل المادي، باتت أمرًا مهمًا لمجلس الوزراء، من خلال العمل على تحسين قيمة الرواتب والمعاشات، بسن تشريعات تتقدم بها الحكومة إلى البرلمان.

وعلى الرغم من مرور أسبوعين، على تقدم الحكومة بمشروع قانون حول تقنين رواتب الوزراء، بدمج الراتب والبدلات في مخصص واحد، إلا أنها تسير في منهج حماية الوزراء اجتماعيًا ومعيشيًا بعد الخروج إلى المعاش، في ظل تأمينات يتم احتسابها على أساس المرتب، الذي لا يتجاوز 1500 جنيه، دون تضمين المكافآت والبدلات التي تصل بما يحصل عليه الوزير شهريًا إلى 30 ألف جنيه، حيث يعتبر معاش الوزير في الشهر حاليًا 400 جنيه، وهناك وزراء سابقون يحصلون – بحسب مصدر في مجلس الوزراء – على 150 جنيهًا كمعاش شهري بعد تجاوز سن الـ 60، وذلك لعدم مكوثهم في المنصب أكثر من عام.

وقال المصدر، في تصريحات خاصه لـ ”إرم نيوز“، إن ”هناك مادة تمت إضافتها بمشروع التأمينات الجديد الذي سيقدم لمجلس النواب، بمعاملة الوزراء مثل الموظفين في الجهاز الإداري للدولة باحتساب المعاش على الأجر الكامل وليس الأجر التأميني أو ما يعرف بـ“الراتب“، لافتا إلى أن الراتب الأساسي للوزير يتراوح بين 1500 و 3200 جنيه، في حين أن مستحقاته الشهرية تصل إلى 30 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن هذا التعديل سيجعل الوزير يحصل على مخصص شهري بعد الخروج إلى المعاش، يتم احتسابه على الأجر الكامل الذي يتم تقنينه حاليًا بمشروع قانون بالبرلمان.

وشهدت مشروعات القوانين المتعلقة بتحسين الأوضاع المالية للوزراء، سواء كانوا في الخدمة، أو بعد الخروج إلى المعاش، اختلافًا ما بين مؤيد ومعارض داخل مجلس النواب، وفي هذا الصدد تقول عضو اللجنة التشريعية، د. سوزي ناشد، إن مشروعات القوانين التي تتقدم بها الحكومة سواء لتقنين رواتب الوزراء ومكافآتهم، أو وضع مزايا للوزراء في المعاش بعد نهاية الخدمة، تعتبر إجراءات استفزازية، موضحة أن هناك معاناة من ارتفاع الأسعار للمواطن البسيط، في حين أنه يجد أن الحكومة تهتم بوزرائها، ويطالبونهم كمواطنين بالتقشف.

وأوضحت ناشد لـ ”إرم نيوز“، أن التوقيت ليس مناسبًا، وأن الحكومة عليها الانتظار حتى تمر هذه المرحلة الصعبة، وأن تفكر في هذه الإجراءات، لافتة إلى أن الوزير يحصل على أقل ما يجب تقاضيه، ولكن التوقيت ليس مناسبًا.

وقالت ناشد إن هناك من هم تحت حد الفقر، فليس من الطبيعي أن نتحدث عن رواتب ومعاشات الوزراء، في ظل وجود مواطنين لا يستطيعون تأمين قوت يومهم.

وتابعت: ”ليس كل مشروع قانون يطرح يجب أن نوافق عليه، نعلم أن معاش الوزير ضئيل، ويظل الوزير يحتفظ بصفته مدى الحياة، وهو من الشخصيات العامة المستهدفة حتى عند خروجه إلى المعاش، ولكن ليس الوقت مناسبًا، يجب أن نتعامل بمواءمة مع الحالة الاقتصادية الواقعة في أزمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com