هل يلبّي التعديل الوزاري في مصر تطلعات الشارع؟

هل يلبّي التعديل الوزاري في مصر تطلعات الشارع؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

حالة من الترقب يشهدها الشارع المصري بعد موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري الجديد، الذي شمل 9 حقائب وزارية، وتعيين 4 نواب لوزراء المجموعة الخدمية و 4 نواب آخرين لوزيري الزراعة والتخطيط، وسط تساؤلات عدة عمّا إذا كانت  الحكومة الجديدة ستحقق  طموحات وآمال المصريين.

ويرى عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مشكلة التعديل الوزاري ليست في الأسماء المطروحة، ولكنها في مدى وجود توجه موحد للحكومة، وتنسيق بين السياسات ورؤية واضحة.

وتساءل ربيع في تصريحات لـ“إرم ينوز“، عن إمكانية امتلاك كل عضو في التعديل الوزاري، رؤيًة لتغيير النهج الذي فشل فيه سابقه، مؤكدًا أنه لا يشترط أن يكون التوجه لفئة سياسية محددة ولكن الأهم أن يكون ثابتًا ومتآلفًا.

وقال إن الشعب المصري لا يريد إلا حكومًة تحقق خدماته الجماهيرية على المدى القريب، دون التطلع إلى طموحات أوسع أو تخطيط للمستقبل، وهو ما لم يتحقق في منظور الحكومات السابقة أبدًا، لافتًا إلى أن التشكيلة الجديدة أظهرت اهتمامًا من رئيس الوزراء الحالي شريف إسماعيل، بالأزمات الجماهيرية في محاولة لحلحلة تلك الأزمات.

وأشار إلى أن دمج وزارات اقتصادية، يعني محاولة من رئيس الحكومة لتدارك أخطاء وتنفيذ جيد لخطة الإصلاح الاقتصادي، فيما يعدُّ تغيير وزارء التعليم العالي والتربية والتعليم والنقل إشارة إلى محاولة حلّ الأزمات التي شهدها الشارع خلال الفترة الماضية.

وعن حقيبة التموين أكدت الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة، أن الدكتور علي المصيلحي الذي تولّى الحقيبة سبق أن تولّى وزارة التضامن الاجتماعي، منذ 31 ديسمبر/كانون الأول 2005، وأصبح مسؤولًا عن وضع الخطة القومية لتطوير شبكات الأمان.

 وأكدت المهدي في تصريحات لـ“إرم ينوز“، أن الحكومة السابقة كانت تسير ببطء شديد، ولعل أبرز الوزارات التي كانت لا تحرك ساكنًا وزارة الاستثمار، مشيرًة إلى أن الجميع مازال ينتظر ليرى النتائج من الحكومة الجديدة عن قريب، متوقعة أن يحدث تغيير ملموس على المدى القريب بالنظر إلى شمول التغيير وزارات شهدت أزمات خلال الفترة الماضية.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي شريف دلاور، أستاذ الإدارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، ومستشار منظمة التنمية الصناعية في الأمم المتحدة، إن التعديل الوزاري سيخضع للتقييم خلال شهرين، مرحبًا بقرار ضم وزارتي التعاون الدولي والاستثمار في كيان واحد لمنع تضارب المهام برئاسة الدكتورة سحر نصر.

ورأى دلاور في تصريحات لـ“إرم ينوز“،  أن الحكومة الجديدة ستسير وفقًا لتصريحات رئيس الوزراء الدكتور شريف إسماعيل، على الخطة المعلنة مسبقًا  للإصلاح الاقتصادي ورؤية مصر ،2030 نظرًا لأن المشاركين في وضعها وهما وزير المالية ومحافظ البنك المركزي لم يتم تغييرهما وهما مستمران بعد التعديل.

ونصح دلاور الحكومة الجديدة أن تتبع السرعة في الأداء، بعد أن  تراكمت أخطاء كثيرة من حكومات متتالية، أبرزها  وجود هيكل صناعة مبني على المدخلات من الخارج بدلًا من المحلي، وهيكل تجاري مبني على المستهلك الخارجي، حيث تجذرت فكرة التحيز للشركات متعددة الجنسيات خلال العشرين سنة السابقة.

وعلّق الخبير الاقتصادي، على تعيين الدكتورة هالة السعيد وزيرة للتخطيط، قائلًا: ”نستبشر خيرًا، حيث كان والدها وزير كهرباء ناجحًا، والوزيرة الجديدة لها تجربة سابقة في المعهد المصرفي“.

ونصح الحكومة الجديدة بأن تسهم بتحسين الهيكل الزراعي الضعيف ومحاولة إعادة بنيان الدولة على الإنتاج وليس الاستهلاك، ووضع برامج تعالج كل ذلك، بالإضافة للعمل على التنسيق بين السياسات المالية والإنتاجية ووضع خطط  متوسطة وطويلة الأجل للاعتماد على المنتج المحلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com