البرلمان المصري يوافق رسميًا على التعديل الوزاري

البرلمان المصري يوافق رسميًا على ال...

نواب"25-30" رفضوا التعديل، مشيرين إلى أنه لم يكن سوى ترقيع يعتمد على سياسات قديمة يسير عليها رئيس الحكومة الحالية.

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

وافق البرلمان المصري في جلسته المسائية، اليوم الثلاثاء، على التعديل الوزاري المقدم من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشريف إسماعيل، رئيس الوزراء، بعد إثارة الجدل حوله خلال الأيام الماضية، عقب إعلان الرئيس عن إجرائه خلال حواره الأخير مع رؤساء تحرير الصحف القومية منذ أسابيع.

وقد حضر رئيس الوزراء لمقر البرلمان لحضور الجلسة العامة أثناء التصويت على التعديل وفقًا لنص العمل بالدستور، حيث جاءت الموافقة  بأغلبية الحضور، بعد أن امتلأت قاعة المجلس بالأعضاء لمعرفتهم المسبقة بالتصويت على التعديل.

وأعلن الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان موافقة البرلمان بالأغلبية التي تصل إلى الإجماع على التعديل، وسط معارضة غالبية نواب مجموعة ”25-30″، الذين يتخذون من مبادئ وأهداف ثورتي 25يناير و30يونيه وبعض المستقلين، على التعديل.

وتعد موافقة البرلمان شرطًا أساسيًا لتولي الوزراء مناصبهم وفقًا لنص المادة 147 من الدستور التي تنص على أن ”لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب. ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس“.

الرافضون للتصويت

وقال الدكتور سمير غطاس، النائب البرلماني، إنه لم يصوت بالموافقة على التعديل، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية لا تليق بمصر بعد فشلها على المستويين الاقتصادي والسياسي، متهمًا حكومة الدكتور شريف إسماعيل بإغراق مصر في الديون، وارتفاع معدل التضخم.

وذكر غطاس في تصريحات له داخل البرلمان، عقب التصويت على التعديل، أنه كان يريد تغييرًا وزاريًا يشمل رئيس الحكومة نفسه، وليس تعديلًا كما حدث، مطالبًا بتغيير السياسات وليس الأشخاص والوجوه، في حين  رحب ائتلاف“دعم مصر“بالتعديل.

ورفض غالبية نواب“25-30″ التعديل، حيث لم يتجاوز عددهم قرابة 30 نائبًا، مشيرين إلى أن التعديل لم يكن سوى ترقيع يعتمد على سياسات قديمة يسير عليها رئيس الحكومة الحالية.

ويملك ائتلاف“دعم مصر“ الأغلبية البرلمانية بـ337 نائبًا من إجمالي 594 نائبًا، هم عدد نواب المجلس الآن بعد استقالة النائب المعين المستشار سري صيام، واستقالة الدكتور علي المصيلحي، النائب البرلماني السابق أمس بعد ترشحه لتولي حقيبة التموين.

مساءلة ولو بعد حين

وقال المستشار بهاء الدين أبو شقة، النائب عن حزب الوفد، ورئيس اللجنة التشريعية: إن الموافقة على التعديل لا تعني عدم محاسبة الحكومة، مشيرًا إلى محاسبة الحكومة في شهر يونيو القادم عما أبدته من نتائج.

وذكر أبو شقة في تصريحات له من داخل المجلس، أن الدستور يمنح الحق للبرلمان بسحب الثقة من أي وزير ولو بعد ساعات من توليه المهمة وفقًا لنص الدستور.

9 حقائب

وقد شمل التعديل الوزاري 9 حقائب وزارية، بعد دمج وزارتي الاستثمار مع التعاون الدولي، حيث كانت سحر نصر تتولى حقيبة التعاون منفردة قبل التعديل.

وجاء التعديل متضمنًا تعيين عبدالمنعم عبدالودود محمد البنا وزيرًا للزراعة، والمستشار عمر الخطاب مروان عبدالله عرفة  وزيرًا لشؤون مجلس النواب، والدكتورة سحر نصر ”الاستثمار والتعاون الدولي“ ، والدكتور علي المصيلحي ”التموين والتجارة“ ، والدكتور هشام الشريف“التنمية المحلية“. كما شمل التعديل تعيين الدكتورة هالة السعيد ”التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري“ ، و الدكتور خالد عاطف عبدالغفار ”التعليم العالي والبحث العلمي“، والدكتور طارق شوقي ”التربية والتعليم والتعليم الفني“، والمهندس هشام عرفات “ النقل“.

 وتم تعيين 3 نواب لوزير الزراعة، هم الدكتور محمد لشؤون الاستصلاح الزراعي والدكتورة منى محرز علي حسنين لشؤون الثروة الحيوانية والسمكية والدجاج، والدكتور صفوت الحداد لشؤون الخدمات والمتابعة، كما عين الدكتور صلاح عبدالرحمن، نائبًا لوزير التخطيط للإصلاح الإداري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com