كيف تتعامل مصر أمنيا ووقائيا مع العائدين من سوريا والعراق؟

كيف تتعامل مصر أمنيا ووقائيا مع العائدين من سوريا والعراق؟

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

قال مصدر مصري مسؤول إنه لا توجد أية عناصر عسكرية أو أمنية مصرية في سوريا والعراق، مشددا على أن الأجهزة المصرية تقوم حاليا بالإجراءات الوقائية لعدم عودة العناصر ”المتشددة“ الهاربة من الدولتين إلى مصر مرة أخرى، بهدف حماية الأمن القومي.

وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن هناك تعاونا أمنيا واستخباراتيا بين القاهرة وبغداد ودمشق، يقوم في المقام الأول على التبادل المعلوماتي، وهو قائم على اتفاقيات سابقة، وجديدة على المستوى الأمني، تم إبرامها في الأشهر الستة الأخيرة.

وكانت وسائل إعلامية عربية وعالمية تناولت في الفترة الأخيرة، أنباء عن وجود عناصر مصرية أمنية في سوريا والعراق، وذلك لاتخاذ الإجراءات الوقائية لعدم عودة ”جهاديين“ مصريين ينتمون لتنظيمات متشددة من تلك الدولتين إلى مصر.

ونوه المصدر إلى أن الأمن المصري من حقه حماية الأمن القومي الداخلي والتعاون الخارجي في مواجهة هذا الخطر، وأن التبادل المعلوماتي في الفترة الأخيرة كانت له نتائج إيجابية كبيرة في منع تسلل عناصر مصرية خرجت للانضمام إلى هذه التنظيمات في سوريا والعراق بين أعوام 2012 و 2014، لافتا إلى أن هذا التعاون لا يقوم فقط على مواجهة الراغبين في العودة، ولكن هناك عمل من هذه التنظيمات على نقل عناصرها إلى الداخل المصري، من خلال قيادات وعناصر متطرفة ليس بالضروري أن يكونوا مصريين، كما حدث عند إحباط عمليات تهريب محاربين متطرفين أجانب في الـ 3 أشهر الماضية. وأيضا تنظيمات متشددة تمارس نشاطها في سوريا، وقامت بنقل عناصرها إلى دولة مجاورة لها، ليتم تهريبهم عبر البحر إلى مصر وليبيا.

وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني المتخصص في مكافحة ”الإرهاب“ الدولي، العميد حاتم صابر، إن الأجهزة الأمنية المصرية والمعلوماتية تعتمد في مواجهة عودة المتشددين إلى الداخل على العمل الاستخباراتي المعلوماتي، باختراق هذه التنظيمات في الداخل المصري، وأيضا تخترق هذه التنظيمات في سوريا والعراق، من خلال متعاونين مع الأجهزة المصرية، وليس عناصر أمنية مصرية، لافتا إلى أن هذا العمل يأتي في إطار اتفاقيات التعاون الأمني، والتبادل المعلوماتي مع سوريا والعراق.

وأوضح صابر لـ“إرم نيوز“، أن ”الأجهزة المصرية ترصد عناصر التهديد التي تشكل خطرا على الأمن القومي، بعد أن تعلمت الدرس جيدا من مواقف مشابهة في التسعينيات، من خلال ”العائدون من أفغانستان“ و“العائدون من ألبانيا“، استطاعوا التسلل إلى الداخل المصري، وقادوا التنظيمات المتشددة في هذا التوقيت، حيث لم يتعامل الأمن المصري في هذه الفترة بشكل صحيح، فضلا عن الضعف التكنولوجي في التعامل الأمني، ما سهل عمليات التزوير في دخول العائدين على عكس التقنيات الحديثة المستخدمة على المنافذ والمطارات في التحقق من العائدين للبلاد“.

وقال رئيس مركز ”طيبة“ للدراسات السياسية، الدكتور خالد رفعت، إن ”المصريين الذين يحاربون في صفوف هذه التنظيمات خرجوا منذ 3 سنوات، عبر الهروب إلى السودان، والتوجه بعد ذلك إلى تركيا والدخول إلى سوريا للانضمام إلى التنظيمات هناك أو دخول العراق للعمل في التنظيمات الإرهابية، وبشكل كبير فإن الأمن يمتلك معلومات كاملة وملفات عن هؤلاء المحاربين الجهاديين لرصدهم في محاولة العودة، على عكس ما حدث مع العائدين من أفغانستان في التسعينات، وهي معلومات تم تجميعها، سواء من الأمن الوطني في الداخل أو التبادل الأمني المعلوماتي مع دمشق وبغداد“.

وأوضح رفعت لـ“إرم نيوز“، أن الخطر يكمن في عمل التنظيمات ”الإرهابية“ على تفريغ عناصرها في سوريا والعراق إلى ليبيا، إما للانضمام إلى فروع هذه التنظيمات هناك أو التسلل من الحدود الغربية إلى الداخل المصري، وهذا ما تم التعامل معه في عمليات تسلل تم إحباطها في الفترة الماضية لتسلل محاربين مصريين وأجانب عائدين من سوريا والعراق، وأيضا استهداف الجيش الوطني الليبي لـ 12 مقاتلا شيشانيا كانوا عائدين من سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com