مصر.. تجارة السلاح تجتاح الأرياف وتستقطب الجماعات المتطرفة – إرم نيوز‬‎

مصر.. تجارة السلاح تجتاح الأرياف وتستقطب الجماعات المتطرفة

مصر.. تجارة السلاح تجتاح الأرياف وتستقطب الجماعات المتطرفة

المصدر: السيد السنطاوي - إرم نيوز

تشهد تجارة السلاح في بعض مناطق الأرياف بمصر، ازدهارًا واسعًا رغم كل المحاولات الأمنية لوقفها، ما جعل تلك المناطق بيئة مناسبة لاستقطاب الجماعات المتطرفة.

ومن بين تلك المناطق يبرز اسم محافظة الشرقية ذات الطابع الريفي والبيئة الجبلية، والتي تم استغلالها لتصبح سوقًا مفتوحًا لتجارة السلاح.

وفي أطراف محافظة الشرقية يقبع ”وادي الملاك“ البوابة الأولى للقادمين من سيناء ذات الطبيعة الجغرافية الجبلية مترامية الأطراف، والتي تجعل من الصعب السيطرة عليها ومنع العناصر الإجرامية من الإتجار بالأسلحة وجعلها تجارة رائجة وغير مقيَّدة.

ويؤكد أبناء المنطقة أن هناك بعض الأشخاص استغلوا الغياب الأمني خلال فترة ثورة 25 يناير، ونشطوا في تجارة الأسلحة مستغلين خوف الأهالي منهم.

ويقول محمد، وهو أحد أبناء المنطقة، إن ”بعضًا من هؤلاء قدموا من سيناء بسبب إحكام القبضة الأمنية هناك، مستغلين قرب محافظة الشرقية منهم إلى جانب المناطق الجبلية الوعرة التي تتميز بها المنطقة إلى جانب غياب الأمن بشكل تام عن المحافظة“.

ولا يختلف الأمر كثيرًا في منطقة ”الصالحية الجديدة“ شمال محافظة الشرقية، والتي تعتبر أحد أبرز أماكن تواجد الجماعات المسلحة، باعتبارها مقرًا لتدريب العناصر الجديدة في تلك الجماعات، نظرًا لطبيعتها المتنوعة من مزارع ومناطق جبلية وصحراوية يصعب الوصول إليها من قبل الأمن، وهو ما جعلها وكرًا لأحد تجار الأسلحة المعروفين والذين يمتلكون سوقًا واسعًا لترويج السلاح.

وما يزيد الأمر صعوبة على رجال الأمن، أن مدينة الصالحية تتميز بمناطق يسهل الاختفاء بها، في ظل طبيعتها الجغرافية وامتدادها الواسع، إلى جانب قربها من محافظات قناة السويس، وتعتبر بوابة هروب المسلحين الفارّين من العمليات العسكرية المتلاحقة بسيناء.

ويقول سعيد شاهين أحد أبناء مدينة الصالحية، إن ”المدينة أصبحت ليلًا مدينة أشباح لقيام تلك العناصر بالخروج وبيع الأسلحة داخل سياراتهم في غفلة الأمن“.

وتعبّر سلمى سالم إحدى المواطنات بالمدينة عن مدى خوفها الدائم من الخروج من المنزل نتيجة للحال الذي وصلت إليه مدينة ”الصالحية الجديدة“، لافتة إلى أنها ”باتت مرتعًا لبعض الأعراب الذين انتشروا بشكل لافت“، مطالبة بـ“سرعة التدخل من أجل حمايتها وأسرتها من الخطر القائم“.

وفي الإطار نفسه، قال اللواء رضا طبلية مدير أمن الشرقية، إن ”أجهزة الأمن تنفذ حملات بشكل دوري على مناطق تجارة السلاح حيث سجّلت خلال الأسبوعين الأخيرين العديد من عمليات الضبط لمروجي التجارة“.

وأضاف طبلية في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”الأمر مبالغ فيه من قبل الأهالي لاسيما في ظل سيطرة أجهزة الأمن بشكل مُحكم على المناطق الجلية التي اشتهرت في أعقاب 25 يناير ببؤر لتجارة السلاح والمخدّرات ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com