النحت في مصر.. فن عريق على حافة الانقراض (صور) – إرم نيوز‬‎

النحت في مصر.. فن عريق على حافة الانقراض (صور)

النحت في مصر.. فن عريق على حافة الانقراض (صور)

المصدر: منار مختار وسارة بكري– إرم نيوز

بعدما فرض نفسه على الساحة الفنية والتشكيلية لآلاف السنين، بات فن النحت بمصر مهددًا بالانقراض، في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها الدولة خلال الفترة الحالية.

والنحت هو فن تجسيدي، وأحد أنواع الفنون التشكيلية ثلاثية الأبعاد، حيث النقش والتشكيل، ويُمارس هذا الفن على الصخور والمعادن والسيراميك والخشب ومواد أخرى.

وعُرف فن النحت في مصر منذ 4500 سنة قبل الميلاد، حيث اهتمت الحضارات الفرعونية به، وكان أكثر الفنون انتشارًا وتعبيرًا عن ملامح حياتهم، خاصة النواحي الدينية وتقديسهم للآلهة.

وتعتبر المنحوتات أكثر الأعمال الفنية الموثقة للتاريخ، وغير قابلة للتلف، وكانت أغلبية المنحوتات القديمة تُصبغ بألوان زاهية لتوصيل رسالة معينة.

25 عامًا من محاولات الإنقاذ

وبمرور الزمن، ووسط الظروف المليئة بالتحديات الاقتصادية الحالية، تواجه الصناعات النحتية والفخارية شبح الانقراض، إلا أن أسرة السيدة أمينة الغمري في مصر، أخذت على عاتقها الحفاظ على هذا الفن، لإحياء التراث الشعبي والفلكوري، منذ أكثر من 25 عامًا، مستخدمة خامات الصلصال والطين الأحمر، وشاركت في معارض داخلية وخارجية باحثة عن فرص دعم لهذه المهملة.

ووصفت أمينة في حديث لـ“إرم نيوز“، ضيق الحال ”واحتياج المهنة للكوادر والآلات“ مطالبة ”بدعم الحكومة للفنون والأعمال التشكيلية على غرار باقي الصناعات اليدوية، التي تواجه سياسة الإغراق من المنتج الصيني الأرخص“.

واستنكرت ”عدم وجود قوانين لحماية المنتج المحلي والمشروعات الصغيرة“ . ورغم ذلك تقوم أمينة بتدريب الطلاب والخريجين مجانًا، حرصًا على بقاء المهنة واستمرار التراث الشعبي والفلكوري في أذهان المصريين.

حصاد مر

وقال إبراهيم الغمري، صاحب ورشة النحت القابعة في مصر القديمة، حيث عراقة وتراث الفن وأصالة المكان، ”إن السياحة كانت مصدر رزق أساسيًا، وتدهور حال المهنة، بسبب ارتفاع الأسعار وقلة جودة الخامات في السوق، وافتقاد التمويل لشراء الأفران والآلات“.

وأضاف ”أن العمالة على وشك التسريح لضيق الحال“، معتبرًا ”أن جودة الصناعة تنافس كفاءة أي منتج أجنبي، ولكن لا توجد أسواق أو معارض بأسعار منخفضة“.

توثيق المعالم والحضارة المصرية

فيما قال ياسر عبود، عامل بالألوان، ”إن الهدف من صناعة النحت هو توثيق المعالم والحضارة المصرية، فيوجد بعض المنحوتات لبعض الوظائف المنقرضة، مثل مصانع الطرابيش والتنورة والمقرء والمسحراتي، وغيرهم“.

وأضاف، ”أن ارتفاع الأسعار، أثّر على الصناعة بشكل سلبي، فتكلفة الألوان زادت من 300 جنيه إلى 1500، بالإضافة إلى أسعار الطين والخامات“ مطالبًا ”بعمل نقابة تحمي أصحاب المهن الصغيرة“.

اللمحة التاريخية

من جانبه أشار محمود الشاهد (أحد النحاتين)، إلى أن المصريين القدماء ”اشتهروا بهذا الفن، وقاموا بنحت العديد من التماثيل، كما أنهم اهتموا بعلم التصوير، وكانوا ينحتون الملوك والحيوانات والأشياء الثمينة التي صنعت الحضارة، وبعدهم احترف هذا الفن أصحاب الذوق الرفيع، واشتهر أيضًا الرومانيون واليونانيون بهذا الفن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com