ماذا تعرف عن حكايات الحمل والإنجاب والجن في بئر المسيح بمصر؟ (صور) – إرم نيوز‬‎

ماذا تعرف عن حكايات الحمل والإنجاب والجن في بئر المسيح بمصر؟ (صور)

ماذا تعرف عن حكايات الحمل والإنجاب والجن في بئر المسيح بمصر؟ (صور)
The mighty expanse of the Sand Passage of Kabal Cave. This passage is over 700 feet long.

المصدر: السيد السنطاوي – إرم نيوز

لا يزال الموروث الشعبي المصري حول قصص الجن المرتبطة بحكايات متشعبة وطويلة يحظى بحضور بارز، خاصة في بعض القرى المنتشرة بأطراف المحافظات.

ففي أحد الأماكن التي يتم تداول القصص عن احتوائها على أسرار من العالم الآخر في إحدى محافظات الشرقية في مصر، كان لفريق ”إرم نيوز“ جولة لاستطلاع حقيقة هذه الحكايات، لتكشف وقائع وأحداثًا عاشها أصحابها في مكان يدعى ”بئر المسيح“.

وتبدو هذه  البئر موحشًة حالكة الظلمة تملؤها أصوات نباح الكلاب والذئاب في ساعات الليل المتأخرة، وأصوات الغربان وسط أرض غير مستوية مليئة بالحفر وأعشاب تعلو عن الأرض بأمتار قليلة، وثلاثة تماثيل غريبة الشكل ومياه خضراء اللوان.

لماذا سميت بئر المسيح؟

وفقًا للمختصين، فقد سميت بـ“بئر المسيح“ لمرور السيد المسيح عليها والارتواء من مياهها وبرفقته السيدة العذراء، خلال هروبهما من بطش الرومان بفلسطين والاحتماء بأرض وأهل مصر، حيث مكثا بجوار البئر فترة قبل اكتمال رحلتهما إلى صعيد مصر.

ودفعت تلك الرواية الأهالي إلى التبرك بمياه البئر، ورواية الحكايات عن المعجزات التي تحوم حول البئر وقدرة مياهها على الشفاء وحل مشكلاتهم، خاصة النساء اللاتي لا ينجبن. حيث يروي الأهالي قصصًا عن قدرة المياه على مساعدتهن في الحمل، وعلاجهن من العقم، في حين يروي آخرون قصصًا مرعبة حول وجود عالم من الجن يسيطر على البئر، وأن هناك لعنة فرعونية يشعر بها من يقترب منها خاصة ليلًا.

الموت يحلّق فوق رأسك

يقول أحد الذين يترددون على هذه  البئر لـ“إرم نيوز“، ”إن المرور بالبئر يجعلك تشعر وكأن الموت طائر يحلق فوق رأسك، تشعر بأنك لست الوحيد في المكان، فرغم خلوه من البشر تحس بأجسام تلامسك وأشياء تخترق جسدك، وأحيانًا ترى خيالات، وحينما تعاود النظر لا تجد شيئًا، وكأن في المكان أرواحًا تداعبك، لتختبر مدى قدرتك على تحمل صدمات الرعب“.

وقال إنه ”أحضر معه مصحفًا كي تكون كلمات الله خير معين له على ما توقع أن يواجهه“، وتابع: ”فجأة أحسست بدوار شديد، ووجدت قدماي تمضى نحو البئر، وكأن شيئًا يمنعني من كشف حقيقة ما، أو فك طلاسم وكشف أسرار المكان، وكل ذلك زادني إصرارًا على الاقتراب لأنني حينها أدركت أن بيني وبين الحقيقة أو الموت خطوة، حيث تعثرت قدماي ببقايا أوانٍ محطمة من الفخار، ووجدت نفسي ملقىً على الأرض أمام التماثيل الثلاثة، وبيدي ملابس نسائية قديمة جدًا“.

وتقول سيدة تجاوزت الـ80 عامًا وتعيش بطابق أرضي بمنطقة المساكن المجاورة لمنطقة آثار تل بسطة، تدعى المقدسة ”عدلة عزيز إسحاق“، إن ذلك المكان ”نجس“ لما كان يحدث فيه من معاصٍ للرب، على حد قولها.

علاقة جنسية بين الجن والبشر

 وأضافت: ”إن ذلك المكان يجامع فيه الجان النساء اللاتي لم ينجبن، والعاقرات اللاتي يأتين رغبًة في الإنجاب، وتقوم ببعض الأفعال لاستحضار الشياطين التي تعيش في حفر من النار في الأراضي“.

وقالت إن من يقوم بتلك العلاقة، هو نوع من الجن يدعى ”الجاثوم“، هو الأكثر قربًا للبشر والذي يتحكم في حركات البشر في بعض الأحيان ويقيم علاقات جنسية مع نساء البشر أحيانًا أخرى.

وذهبت إلى القول: ”تتجمع تلك النسوة منفردات أمام الثلاثة تماثيل، وبحوزة كل واحدة سبعة أوانٍ فخارية، وترتدي أفضل ملابس نسائية عندها، لتخلع تلك الملابس عنها عند منتصف الليل في منتصف الشهر العربي وفي أواخره فقط، القطعة تلو الأخرى، لتصبح عارية تمامًا وتبدأ في كسر الأواني والصراخ والعويل وتلطم وجهها كثيرًا، وحينها تتعرض للإغماء وينتهى دورها ويبدأ دور الجاثوم الذي يعاشرهن ثم يحملن، إلا أنهن يجهضن حملهن قبل الولادة بأشهر قليلة“.

من جانبه، أكد هشام عبد المؤمن، مدير هيئة الآثار بالشرقية، أن هذه البئر كانت موجودة من قبل الميلاد، وحينما أتى المسيح ووالدته مرا بتلك المنطقة، وشربا من البئر، وتبارك بها من بعده الناس.

وأشار عبد المؤمن لـ“إرم نيوز“، إلى أنه سمع عما ذكرته السيدة، منوهًا بأنها ”مجرد أقاويل وحكايات عجائز لا يمكن تصديقها، فتلك البئر هي مجرد تاريخ ولا يمكن أن تصبح كما ذكرت المقدسة، كما أن الزيارات قد انعدمت منذ فترة، خاصة مع الإجراءات التي تم اتخاذها بعد ترديد بعض الأشخاص الروايات عن البئر، واستخدام ضعيفي النفوس والسيطرة عليهم بحجة بركات البئر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com