قانون برلماني لتنظيم ظهور رجال الدّين إعلاميًا يثير جدلًا في مصر – إرم نيوز‬‎

قانون برلماني لتنظيم ظهور رجال الدّين إعلاميًا يثير جدلًا في مصر

قانون برلماني لتنظيم ظهور رجال الدّين إعلاميًا يثير جدلًا في مصر
CAIRO, EGYPT - JANUARY 23: Newly elected speaker of the Egyptian parliament, Saad al-Katatni, of the Muslim Brotherhood, addresses the first Egyptian parliament session after the ousting of former President Hosni Mubarak, January 23, 2012 in Cairo, Egypt. The session, chaired by Mahmoud el-Saqqahm, comes as the trial of the former President continues with prosecutors seeking a death penalty. The session is due to elect a speaker and two deputies, and comes almost a year after the ousting of Mubarak. (Photo by Asmma Waguih - Pool/Getty Images)

المصدر: محمد الفيومي– إرم نيوز

يناقش مجلس النواب المصري، قانونًا جديدًا، يُنظم الظهور الإعلامي للمتحدّثين في الأمور الدينية، عبر الفضائيات الرسمية والخاصة، وذلك بعدما أعرب وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، عن استيائه ممن وصفهم بـ“المُدَّعين والمُبتدعين“، خلال جلسة مشتركة مع اللجنة الدينية في البرلمان، يوم الأحد.

وكشف النائب محمد شيمكو، عضو اللجنة الدينية في مجلس النواب، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن رئيس اللجنة تلقَّى مقترحًا من وزير الأوقاف اليوم، بقانون يُنظم الظهور الإعلامي للمتحدثين في الأمور الدينية، عبر الفضائيات الرسمية والخاصة.

وأشار النائب شيمكو، إلى أن ”اللجنة الدينية ستشرع خلال الأيام المقبلة في مناقشة القانون، وعرضه على اللجنة التشريعية، تمهيدًا لطرحه للمناقشة في جلسة عامة“، لافتًا إلى أن ”القانون الجديد يتضمن أوصافًا ومسمَّيات خاصة للظهور الإعلامي، سواء من خلال برامج ثابتة أو استضافة في أحد البرامج الفضائية والإذاعية“.

ووصف البرلماني المصري، القانون الجديد بـ“المناسب، لمواجهة موجة من الإفتاء والتحدث باسم الدّين لغير المؤهلين، ما يثير الجدل في الشارع، ويبرز أفكارًا متطرفة وشاذة، لتفسير أحاديث أو نصوص دينية“.

وأثار القانون الجديد جدلًا في الأوساط الإعلامية الدينية، باعتباره سيمنع حرية الاجتهاد، ويحصر مساحة الوعظ على شخصيات معينة، فيما اعتبره آخرون محاولة لضبط حالة السيولة الإعلامية والفتاوى الشاذة.

من جانبه، وصف الباحث المصري والمفكر إسلام بحيري، الخطوة السابقة بـ“محاولة لتكميم الأفواه قانونيًا“، معبرًا عن ”استغرابه من سنّ تشريعات لتحديد هوية من يظهرون عبر الفضائيات، أو من يجوز لهم الحديث في أمور الدّين“.

وأشار بحيري، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”المؤسسة الدينية لا تقبل بالنقد أو الاجتهاد وتصرُّ على التلقين والحفظ دون الفهم، وهو ما ينتج أجيالًا تؤمن بأفكار رجعية تتطور في المستقبل إلى التطرف“، على حدّ تعبيره.

ويواجه بحيري، اتهامات بـ“التطاول والهجوم على الشريعة الإسلامية والتراث الإسلامي“، حيث ينظر مجلس الدولة، دعوى مقامة ضده من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وآخرين، للمطالبة بوقف بث برنامج ”مع إسلام“، الذي يقدمه على فضائية ”القاهرة والناس“، ومنعه من الظهور على الفضائيات، وحظر نشر حلقات البرنامج.

وقالت الدعوى، إن ”بحيري يوجّه النقد غير المستند إلى دليل صحيح، والذي يفتقد إلى آداب الحوار واحترام العلماء، مستغلًا حرية التعبير والاتصال المكفولة دستوريًا في هدم تراث الأمة“.

وكان بحيري انتقد في حلقات تلفزيونية، بعض الأحاديث الواردة في صحيحي البخاري ومسلم، وقال إنها ”مدسوسة“.

وكان كتَّاب ومفكرون، أعربوا عن تضامنهم مع بحيري وآخرون مُنعوا من الظهور إعلاميًا، معتبرين أن ”حرية الاجتهاد والبحث مكفولة للجميع“.

لكن النائب محمد شعبان، عضو لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب، قال: إن ”الأزهر والبرلمان يريدان وقف التطاول على الثوابت الدينية، من خلال تنظيم اعتلاء المنابر، والظهور الإعلامي واقتصاره على المتخصصين، من خلال الحصول على رخصة الإجازة“.

وأشار شعبان، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”كل من يعترض على القانون الجديد، عليه أن يخضع لاختبار الأزهر الشريف، ويتم منحه رخصة إجازة، تجدَّد كل 3 سنوات“، على حدّ قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com