هل تتنصت الأجهزة الأمنية المصرية على هواتف المسؤولين والوزراء؟

هل تتنصت الأجهزة الأمنية المصرية على هواتف المسؤولين والوزراء؟

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

طالب مستخدمون لخدمات الاتصالات في مصر بضرورة حماية بيانات ومعلومات المواطنين واحترام خصوصيتهم في عدم التنصت على هواتفهم سواء من أشخاص أو جهات أمنية، إلا من خلال إصدار حكم قضائي بحسب الدستور، مشددين على أن تطبيق أحكام الدستور يجب أن يكون من خلال السلطة القضائية.

وتزايدت الدعوات بضرورة إحالة أي شخص يبث مكالمات أو بيانات خاصة لا يمتلكها وتتعلق بآخرين إلى المحاكمة، لتلافي التجسس العشوائي والعام على الخصوصية، لافتين إلى أن التقدم العلمي جعل من تتبع الناس عبر الإنترنت والهواتف أمرًا غير مستحيل، كما لم يعد متاحًا فقط للأجهزة الأمنية والسيادية بل بات بمتناول الكثيرين.

وأكد رئيس شعبة الاتصالات في اتحاد الغرف التجارية إيهاب سعيد أن ”القانون يحفظ سرية البيانات بحيث لا يتم الاطلاع عليها إلا بحكم قضائي، بهدف التدخل في حالة وجود خطورة أمنية“.

وقال سعيد لـ ”إرم نيوز“ إن ”الأمر متعلق بالسرية، لكن البيانات أو الاتصالات تكون مخزنة بحوزة الشركة التي يتعاقد معها المواطن للحصول على الخدمة، وبالتالي لا تستطيع الشركة الاطلاع على البيانات في حين يكون الكشف عنها للأجهزة الأمنية بعد تقديم الإذن النيابي للشركة“.

وتساءل المراقبون عن مدى أحقية قيام جهة أمنية أو سيادية بالتجسس على نائب لرئيس الجمهورية، ومدى حماية هواتف الوزراء والمسؤولين من التتبع سواء من أشخاص أو جهات غير معلومة وغير حكومية، أو قيام جهة حكومية بالتجسس على أي مواطن سواء كان في منصب المسؤولية أو غير ذلك، طالما لا يوجد إذن من النيابة العامة للجهة الأمنية المخولة بهذا الإجراء تحت إشراف السلطة القضائية فقط.

وطرحت قضية تسجيل مكالمات السياسي المصري محمد البرادعي بنفسها على الأوساط الرسمية والشعبية في مصر، وذلك عندما كان في منصب نائب رئيس الجمهورية عقب ما يسمى ”ثورة 30 يونيو“، حيث اعتبرها الكثيرون ”أمر خطير“.

وأكد الخبير الأمني حاتم صابر أن ”مراقبة الهواتف تتم من جانب الجهات السيادية فقط، وهي المخابرات العامة والعسكرية والأمن الوطني والرقابة الإدارية، ويكون ذلك بإذن من النيابة العامة“.

وقال لـ“إرم نيوز“ إن ”تتبع الهواتف المحمولة مع تطور أساليب القرصنة أصبح متاحًا لأفراد أو جماعات من الممكن أن تمتلك القدرة على الولوج إلى الشبكات، كما يمكن لهذه الجهات الحصول على المكالمات التي ترغب في تتبعها لشخص معين من بين الآلاف من المكالمات“.

ورأى صابر أن ”تتبع هواتف المستخدمين لم يكن متعلقًا بمراقبة أجهزة أمنية رسمية فقط، وليس ضروريًا أن يكون أي تسريب للمكالمات حدث من جانب الشركة التي تقدم خدمة الاتصالات“، لافتًا إلى ”وجود أجهزة تتبع من الممكن أن تكون بحوزة أشخاص تقوم بالقرصنة على أقرب شبكة للشخص المستهدف، ويتم ذلك ببرامج معينة الوصول إلى الخط النقال المطلوب التجسس عليه“.

وشدد على أن ”الدولة تكفل حرية الاتصالات للمواطنين، إلا في حالة وجود إذن قضائي، لغرض خدمة قضية يتم التحقيق فيها، والأجهزة السيادية لا تستطيع تسريب المكالمات التي تقوم بتسجيلها بناء على الإذن النيابي، لأن ذلك يضر بأمن وخصوصية الجهة الأمنية أو السيادية:“.

ولفت الخبير الأمني إلى أنه ”يتم تأمين خطوط الهواتف الخاصة للمسؤولين أصحاب المناصب السيادية حتى لا يتعرضوا لأي نوع من أنواع القرصنة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com