قانون ”الحرم الآمن“ يثير غضب المعارضين في مصر

قانون ”الحرم الآمن“ يثير غضب المعارضين في مصر
Egyptian activist and lawyer Khaled Ali (C) uses a megaphone to shout slogans during a demonstration against a controversial deal to hand two islands in the Red Sea to Saudi Arabia on April 15, 2016 outside the Journalists' Syndicate in central Cairo. Outside the Journalists' Syndicate in central Cairo, about 200 protesters chanted "down with military rule", the signature slogan of the 2011 Arab Spring uprisings. The deal to hand over two islands in the Straits of Tiran, signed during a visit by Saudi Arabia's King Salman to Cairo last week, has provoked a storm of criticism against Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi. / AFP / MOHAMED EL-SHAHED (Photo credit should read MOHAMED EL-SHAHED/AFP/Getty Images)

المصدر: غادة حلمي ومحمد الفيومي – إرم نيوز

أثار قرار وزارة الداخلية في مصر، تحديد منطقة ”الحرم الآمن“ للمؤسسات التي لا يجوز التظاهر فيها غضب المعارضة، باعتباره مصادرة لحرية الرأي والاحتجاج السلمي.

ونشر في الجريدة الرسمية الخميس، قرار لوزارة الداخلية بحظر التظاهر في محيط 800 متر من جميع الاتجاهات للمؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية والمرافق العامة ومقار المحاكم، والمنشآت العسكرية والنيابات والمستشفيات والمتاحف والمواقع الحيوية.

إهدار لحق التظاهر

ووصف الحقوقي طارق العوضي القرار بأنه ”إهدار صريح لحق التظاهر، لأنه سيتم منع التظاهر بمحيط تلك المناطق التي تكون في الغالب مركز صناعة القرار“.

وقال العوضي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن ”مساحة الـ800 متر بالنسبة للمناطق الحيوية تجعل المكان الأنسب للتظاهر في الصحراء، نظرًا لطبيعة منطقة وسط القاهرة التي تبعد كل منطقة حيوية عن الأخرى بمساحة كيلو تقل أو تزيد“.

وأضاف العوضي بأن ”المكان الأنسب لوصول أصوات الجماهير هي المناطق الخاصة بصنع القرار، أو المتعلقة بالحريات مثل نقابة الصحافيين والمحامين، ما يفقد التظاهر أهميته حال إبعادهم عن تلك المناطق“.

مصادرة لحرية التعبير

أما المتحدث باسم تحالف التيار الديمقراطي خالد داوود، فقد اعتبر القرار مصادرة لحرية التعبير عن الرأي، واصفًا إياه بالوجه الآخر لقانون التظاهر، لافتًا إلى أن وزارة الداخلية حظرت بموجب القرار الاحتجاج السلمي في العاصمة بالكامل.

ورأى داوود في حديث لـ“إرم نيوز“ بأن ”الحكومة تتخذ إجراءات المصادرة على الرأي والتعبير بشكل متزايد، ما اعتبره يمثل درجة متقدمة جدًا من التضييق يتخطى الإجراءات التي أقرتها بالسابق في قانون التظاهر، الذي وصفه بالجائر“.

دعوة للالتزام بالقانون

من ناحيته، أكد الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء حسام لاشين، في حديث لـ“إرم نيوز“ على ”ضرورة التزام الجميع بقانون التظاهر منعًا للتدمير والتخريب وعدم المساس بالمتظاهرين، وعدم المواجهة مع قوات الأمن المركزي للمحافظة على البلاد“.

وقال لاشي أن ”التظاهر وسيلة للتعبير عن الرأي، لكنّه استدرك بأن الدولة مطالبة بالمحافظة على أمن المحتجين، بالإضافة إلى عدم عرقلة الإنتاج والمصالح اليومية، وهو الهدف من إبعاد التظاهر عن المناطق الحيوية“.

القضاء يؤيد

بدورها، أيّدت محكمة مصريّة السبت، قرار وزير الداخلية بحظر التظاهر أمام مجلس الوزراء وفي محيط المنشآت الحيوية والمهمة.

وقال مصدر قضائي لـ“إرم نيوز“ إن ”محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وافقت السبت على استمرار تنفيذ حكم منع التظاهر أمام مجلس الوزراء، والأماكن المحيطة به ونقلها إلى حديقة الفسطاط، حيث قضت بقبول استشكال جديد لوزارة الداخلية بالاستمرار في تنفيذ الحكم، وحظر الاحتجاج بمحيط المنشآت الحيوية لمنع الفوضى“.

وينص قانون التظاهر المصري على ضرورة إخطار وزارة الداخلية كتابة، بأي اجتماع عام أو مظاهرة بمشاركة أكثر من عشرة أشخاص، قبل الموعد بثلاثة أيام عمل على الأقل.

ويتضمن القانون عقوبات بالسجن تصل إلى 5 سنوات، لمن يخالف أحكامه، ويمنح قوات الأمن الحق في تفريق التظاهرات غير المرخصة، باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع، وطلقات الخرطوش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة