أفعال حركة ”حسم“ المصرية.. فكر صبياني أم تطرف جهادي؟

أفعال حركة ”حسم“ المصرية.. فكر صبياني أم تطرف جهادي؟

المصدر: محمود غريب ومحمد منصور – إرم نيوز

أثار تسجيل مصوّر لمجموعة تُطلق على نفسها حركة سواعد مصر ”حسم“، يظهر تفاصيل عملياتها المسلحة ضد الأمن المصري، مخاوف عديدة في الأوساط المصرية بشأن اتساع رقعة الهجمات المسلحة التي تطال عناصر الجيش والداخلية، لاسيما في ظل انتشار تنظيم ”داعش“ في مناطق متفرقة من شبه جزيرة سيناء ووصول عملياته مؤخراً لقلب العاصمة القاهرة.

وانقسم مراقبون خلال تحليلهم لمحتوى الإصدار حول قدرة الحركة على مضاهاة تنظيم ”داعش“، فالبعض اعتبر أنها تحولات مشهودة في مجرى حركات متطرفة موجودة في مصر، فيما شكك آخرون في تلك الحركة معتقدين أن ما يبدر من أفرادها مجرد ”أفعال صبيانية“.

مراهقة راديكالية

وقال مصطفى زهران الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، إن محتوى الإصدار ينمُّ عن صبيانية الأداء غير المعتمِد على احترافية التنظيمات المسلحة، على غرار ”داعش“ أو القاعدة، وهي التنظيمات التي مرت بمراحل النشأة والتكوين.

وأشار إلى أن التنظيم يفتقد إلى الهوية والأيديولوجية الحاضنة على غرار تأثير أدبيات سيد قطب الأكثر عمقًا والتي كان لها عميق الأثر على التكتلات الجهادية الأخرى سواء في الحالتين السُّنية أو الشيعية على مدار العقود الثلاثة الماضية، ابتداءً من الثورة الإسلامية في إيران مرورا بالصعود الجهادي السُّني مع القاعدة، وانتهاء بتنظيم داعش وما بينهما من سلفية جهادية، أما راديكالية النظام الخاص الجديد فهو منتزع الهوية والأيديولوجية والحاضنة أيضا ابتداءً من داخل التنظيم إلى خارجه من الكيانات التي تتقاطع مع جماعة الإخوان المسلمين إما تنظيميًا أو فكريًا أو عقديًا.

عمليات فاشلة

واعتبر ممدوح الشيخ الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن تحليل مضمون الإصدار المرئي يشير إلى أن الحركة غير واضحة المعالم، ويغلب على أعضائها صغر السّن، لافتًا إلى أن الإصدار يشير إلى أن بعض الأطراف تحاول تقليد تنظيم داعش مع فارق قلة الخبرة وهو ما يقلل من خطورة ”حسم“.

وشدد على أن حركة حسم لا تُمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع المصري، بالنظر إلى قلة الخبرة التي تمتلكها الحركة سواء في الخبرات الحركية أو الجهادية.

نهج الذبح لأول مرة

وأشار عمرو عبدالمنعم الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية إلى نقطة أخرى في ثنايا الإصدار تتمثل باستخدام الحركة ”الذبح“ وهي عملية لأول مرة تظهرها الحركة، وهي الطريقة  نفسها التي يسخدمها داعش.

وذهب إلى أبعد من ذلك عندما قال إن الحركة أظهرت قدرة إعلامية وجهازا معلوماتيا يستخدم عنصر المباغتة، يُنبئ بعمليات أخرى متوقعة، لاسيما أن الفيديو أظهر -لأول مرة- تلقّي معدّيه محاضرات عن أغلب العمليات الإرهابية والمعلوماتية ومتابعة الأماكن الثابتة والمتحركة.

محتوى الإصدار

وتحت عنوان ”قاتِلوهم“، بثت الحركة مساء الأربعاء أول إصدار مرئي لها لتوثيق أبرز العمليات التي قامت بها ضد بعض أفراد الأمن والقضاة، والمتهَمين من جانب الحركة بقتل المتظاهرين والمعارضين، على حدّ قولها، واستندت خلاله إلى 4 مشاهد هي: ”قتل واعتقال وتهجير أهل سيناء وإصدار أحكام قضائية“.

وبثت الحركة، خلال الفيديو الذي وصلت مدته ثمانية دقائق و35 ثانية، مشاهد مختلفة تم عرضها بموسيقى وأناشيد حماسية؛ لتدريب مجموعة من أعضائها في معسكرات التدريب، قائلة إن المسؤول عن هذه المهمة هو ”الجهاز العسكري – إدارة التدريب“.

ويقوم أعضاء الحركة الملثَّمون، مرتدين زيًا واحدًا بتدريبات خلال فترة الليل، وأخرى في النهار، على أعمال القتال وتعلّم فنونه في منطقة صحراوية، مستخدمين أسلحة نارية، كما يظهرون في حجرة مغلقة، وكأنهم يتلقون محاضرة على أعمال القتال المختلفة، ويظهر فيها شاشة عرض كبيرة وجهاز حاسب آلي محمول، وشخص يُلقي دروسًا على الحاضرين.

وعرضت الحركة، التي أعلنت عن نفسها قبل حوالي عام، مجموعة مشاهد لأبرز عملياتها، على رأسها محاولة اغتيال المفتي السابق علي جمعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com