مجانية الأراضي في مصر.. طفرة صناعية أم ترويض للمستثمرين؟

مجانية الأراضي في مصر.. طفرة صناعية أم ترويض للمستثمرين؟

المصدر: زينب وحيد ومحمد منصور – إرم نيوز

حددت الحكومة المصرية شروطًا لمنح أراضٍٍ للمستثمرين بمحافظات الصعيد، دون مقابل، في خطوة تهدف إلى تشجيع القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج، وبالتالي زيادة التصدير للخارج، في وقت يعتبر فيه البعض بمثابة ترضية أو ترويض للمستثمرين المتضررين من الإجراءات الأخيرة.

وقال المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة المصري إن القرار جاء تنفيذًا لقرارات المجلس الأعلى للاستثمار، بهدف تشجيع المستثمرين على الاستثمار في الصعيد، خاصة في ظل توافر العديد من الفرص في قطاع الصناعة، بمختلف محافظات الصعيد؛ ما سيسهم في إحداث طفرة صناعية هناك.

وقال المهندس أسامة الشاهد عضو ”جمعية مستثمري 6 أكتوبر“، اليوم، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن الحكومة المصرية مطالبة أيضًا بمد المستثمرين بالتسهيلات كافة، التي تعينهم على تنفيذ مشروعات كبيرة تدعم الاقتصاد.

وأشار محمد المرشدي رئيس ”جمعية مستثمري العبور“ إلى أن القرار يصب في صالح الاقتصاد المصري، بالنظر إلى الأعباء التي يتحملها المستثمرون.

وقال: ”المستثمرون يدفعون من مالهم الخاص لاستيراد مستلزمات الإنتاج، ونحن نعمل لمصلحة هذا الوطن، فمن حقنا أن نحصل على المزايا كافة لدعم صناعتنا“.

واعتبر المرشدي أن الحكومة المصرية تحاول تعويض المستثمرين، الذين تحملوا الأعباء السلبية من الإجراءات الاقتصادية الصعبة، خلال الفترة الأخيرة، منوهًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة الإنتاج المحلي، الذي بدوره سيعمل على زيادة عمليات التصدير.

وقالت الدكتورة مي البطران خبيرة الاقتصاد وعضو مجلس النواب المصري، في حوارها مع ”إرم نيوز“، إن القرار يأتي في إطار الخطة الحكومية للاهتمام بمحافظات الصعيد، التي شهدت إهمالاً على مدار الحكومات السابقة، بالإضافة إلى محاولة تعويض المستثمرين الذين تضرروا جراء الإجراءات الاقتصادية، التي اتخذتها الحكومة أخيراً.

واعتبر محمد الزينى وكيل لجنة الصناعة بالبرلمان المصري أن القرار يحمل شقين، الأول يسفر عن زيادة في الإنتاج الناجم عن الاهتمام المتصاعد بقطاع الصناعة، وهو ما يحقق طفرة صناعية في غضون عامين على أقصى تقدير.

وأشار الزيني إلى أن الهدف الثاني يتمثل في تعويض المستثمرين، الذين تضرروا من الإجراءات الاقتصادية الأخيرة؛ ما يدفع في تجاه التقارب بين رؤى المستثمرين والقطاع الخاص والحكومة المصرية، في أعقاب احتقان بين الطرفين، خلال الفترة السابقة.

وقال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي إن منح الأراضي بالمجان هو ”محاولة لترضية المستثمرين وجذب أعداد كبيرة منهم“، مشيرًا إلى أنه ”يجب وضع مزيد من القوانين، لضمان عدم التلاعب بتلك الميزات، حتى لا يحصل المستثمر على الأراضي، ولا يساعد في تنمية الإقليم صناعيًا“.

وتابع في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”لابد من وضع معايير وضوابط ومواصفات خاصة، ولا يتم التنازل عنها بأي حال من الأحوال، وحال حدوث ذلك يتم سحبها، وعدم تربح المستثمرين من الأراضي دون فائدة صناعية“.

يُذكر أن القرار حدد صور التصرف في الأراضي الصناعية المرفقة بمحافظات الصعيد، بشروط تضمنت أن يكون نشاط المستثمر في أحد المجالات الصناعية، التي حددها قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وأن يقدم المستثمر دراسة جدوى فنية واقتصادية ومالية للمشروع، تقبلها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، طبقًا للمعايير التي يقرها مجلس إدارة الهيئة، على أن تتضمن هذه الدراسة على الأخص، نوع النشاط الصناعي المراد تنفيذه، والجدول الزمني للتنفيذ، ومدى قدرة المستثمر على تدبير التمويل اللازم، لإقامة المشروع ومصدر هذا التمويل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com