هل يدخل مجلس الأمن على خط أزمة ”تيران وصنافير“؟

هل يدخل مجلس الأمن على خط أزمة ”تيران وصنافير“؟

المصدر: محمد علاء ومحمد حميدة - إرم نيوز

تصاعدت أزمة جزيرتي ”تيران وصنافير“، والنزاع القائم بشأن تبعيتهما وما إذا كانتا مصريتين أم لا، لتصل إلى أروقة مجلس الأمن، بعدما تقدم عضو مجلس النواب المصري إبراهيم حجازي، ببيان عاجل إلى رئيس المجلس، علي عبدالعال، يتضمَّن ما سماه ”وثيقة تحسم مصرية جزيرتي تيران وصنافير“.

وأشار حجازي إلى أن الوثيقة، عبارة عن نسخة من الملفات الرسمية، المرفقة بمحضر اجتماع مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المنعقد في 15 فبراير 1954، وتضمَّن في ثلاثة من بنوده، التأكيد على مصرية الجزيرتين، مطالبًا رئيس البرلمان بإدراجها ضمن المستندات التي تناقشها اللجنة المختصة ببحث اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، ونقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير من القاهرة إلى الرياض، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الشارع المصري.

وأوضح البرلماني المصري، فى بيانه، الذي حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منه، أن أجندة اجتماع مجلس الأمن كانت تتضمن شكوى إسرائيلية، من فرض مصر قيودًا على مرور السفن التجارية القاصدة ”تل أبيب“ من خلال قناة السويس وخليج العقبة، وحضره ممثلو دول البرازيل والصين وكولومبيا والدنمارك وفرنسا ولبنان ونيوزيلاندا وتركيا والاتحاد السوفييتي والمملكة المتحدة وأمريكا ومندوب مصر وإسرائيل.

ولفت إلى أن البند رقم 60 من محضر الاجتماع، تضمَّن الإشارة إلى سجلات رسمية عن الحرب العالمية الثانية ”انتهت عام 1945“ تثبت وجود القوات المصرية على الجزيرتين، كجزء من النظام الدفاعي المصري، خلال تلك الحرب، وأن الوحدات المصرية تعاونت مع القوات الجوية والوحدات البحرية، بمهمة حماية النقل البحري في البحر الأحمر ضد هجمات الغواصات.

وأشار إلى أن السفير محمد مراد غالب ممثل مصر في الاجتماع، ردَّ على الادعاء الإسرائيلي باحتلال مصر للجزيرتين فجأة في العام 1950، وأكد حسبما ورد بالبند 132 من محضر الاجتماع أن الجزيرتين تقعان تحت السيادة المصرية منذ العام 1906، مستندًا إلى ترسيم الحدود بين مصر والإمبراطورية العثمانية حينها.

وذكر البند أن هذا الاحتلال كان مثارًا لتبادل الآراء والرسائل بين الإمبراطورية العثمانية والحكومة المصرية الخديوية، وأصبح الأمر حقيقة واقعة ثابتة منذ ذلك الوقت بالسيادة المصرية على الجزيرتين، لافتًا إلى عدم اعتراض ممثل دولة تركيا الحاضر للاجتماع.

وقال حجازي إن البند 133 من محضر الاجتماع، تحدث عن أن ملكية مصر لجزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ باتت منفردة، بعد قطع علاقاتها مع الإمبراطورية العثمانية، وبناءً عليه، فقد حسمت وثيقة مجلس الأمن، تبعية الجزيرتين لمصر، وأكدت سيطرتها عليهما منذ عام 1906″، على حد قوله.

تحول رسمي

يأتي ذلك بالتزامن مع عقد ممثلي أحزاب ”الدستور“ و“التحالف الشعبي الاشتراكي“ و“الكرامة“ و“العدل“ و“المصري الديمقراطي“ و“مصر الحرية“ و“التيار الشعبي“، مؤتمرًا صحفياً، للإعلان عن تفاصيل الاحتجاجات التي ستنظم بمقر حزب ”الكرامة“، ضد قانون التظاهر واتفاقية ”تيران وصنافير“.

وقال كمال أبو عيطة وزير التضامن السابق، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن القضاء ليس من سلطته رفض إصدار الإذن بإخطار الداخلية بالتظاهر، وإنما هو يؤدي خدمة فقط بإخطار الجهات المسؤولة بتنظيم التظاهرات مقابل رسوم يتم دفعها.

يشار إلى أن السفير المصري السابق معصوم مرزوق أحد القيادات اليسارية البارزة الداعية للتظاهرة، قال إن ”مسؤولا أمنيًا بقسم شرطة السيدة زينب وقّع على تسلم إخطار بالتظاهرة ”وبهذا يكون أتممنا الشكل الإجرائي القانوني“، بحسب الأناضول.

وقال المحامي طارق نجيدة إن الأحزاب أجلت موعد الوقفة الاحتجاجية ليوم السبت، بدلا من الأربعاء، بعد قبول الإخطار ﻷن قانون التظاهر المصري ينص على ضرورة إبلاغ وزارة الداخلية، بالاحتجاج قبل موعد الوقفة بثلاثة أيام، على الأقل وأنهم فضلوا اتباع القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com