خريطتان و12 وثيقة واستئذان بريطاني.. آليات لدى البرلمان لإثبات مصرية ”تيران وصنافير“

خريطتان و12 وثيقة واستئذان بريطاني.. آليات لدى البرلمان لإثبات مصرية ”تيران وصنافير“

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

دخلت اتفاقية ”ترسيم الحدود“ بين مصر والسعودية، المتعلقة بتنازل القاهرة عن سيادتها للرياض على جزيرتي ”تيران وصنافير“ في مدخل خليج العقبة، التي وقعت بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز في شهر إبريل الماضي، منحى جديدا داخل مجلس النواب المصري، الذي أحيلت إليه الأسبوع الماضي لاتخاذ القرار فيها.

وبحسب مصادر برلمانية مصرية تحدثت لـ“إرم نيوز“، فإن هناك بيانات ”ستتصدر طرح الاتفاقية للنقاش في مجلس النواب، وستحمل في طياتها نسخًا من وثائق تاريخية تثبت ملكية مصر للجزيرتين، منذ حكم الدولة العثمانية، مرورًا بالاحتلال الإنجليزي، والحربين العالميتين الأولى والثانية، وصولًا إلى جلسات في الأمم المتحدة في عام 1950“.

وقال وكيل لجنة حقوق الإنسان، عاطف مخاليف، أحد الرافضين للاتفاقية، إنه ”يجب أن نتعامل بموضوعين في اتفاقية تيران وصنافير، من خلال الخرائط والمواثيق الدولية بالأمم المتحدة“ مشيرًا إلى أن النواب ”سيعتمدون على خرائط تم طلبها من الخارجية المصرية وهيئة المساحة، ومن بينها خريطة رسمت عام 1886 بمقياس 633.5 على 1، قالت إن الجزيرتين مصريتان، وأعمال جغرافية أخرى لبعثة ”تمبلر“، التي قامت وقتها برسم خرائط العالم عام 1905.“

وأضاف ”أكدت هذه الوثائق أن الجزيرتين تابعتان للمياه الإقليمية المصرية، بالإضافة إلى وثيقة تثبت أن الفنارتين المقيمتين على الجزيرتين قامت مصر ببنائهما عام 1906، فنارتان للإرشاد الملاحي، بالإضافة إلى 11 وثيقة بالأمم المتحدة في عام 1950، جاء فيها أن مصر تمارس سيادتها على أراضيها كاملة بما فيها تيران وصنافير“.

وأوضح ”مخاليف“ لـ“إرم نيوز“، أن ”هناك وثيقة سيتم الحصول عليها من السفارة البريطانية بالقاهرة، باستئذان إنجلترا للحكومة المصرية بأن تضع غواصاتها أمام مضيق تيران في الحرب العالمية الثانية“ لافتًا إلى أن ”هناك رفضًا لاعتماد سعودية الجزيرتين، بناءً على ما قيل إنها وثيقة تخص طلب الملك عبد العزيز آل سعود لمصر في عام 1950، بأن تمارس القاهرة سيادتها على الجزيرتين، وأنهما سعوديتان“، موضحًا أن هذه الوثيقة ”لا يعتد بها لأنه لا يوجد رد من الملك فاروق في وثيقة رسمية على القيام بهذه الحماية، وأنهما ليستا بمصريتين“.

 وأشار ”مخاليف“ إلى أن الدستور المصري ”أقر في المادة 151 بأن رئيس الجمهورية يمثل الدولة في إبرام الاتفاقيات والمعاهدات، وأن يحيلها للبرلمان لتأخذ مسارها في حالة موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وبعد ذلك تحول الاتفاقية برمتها للاستفتاء، كما نص الدستور، الذي أكد أن المنازعات الحدودية أو تقسيمها في اتفاقيات تحول للاستفتاء الشعبي بعد موافقة مجلس النواب“.

وفي هذا السياق، قال الفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي، إنه ”تماشيًا مع الدستور والأعراف البرلمانية، لا يستطيع مجلس النواب مناقشة الاتفاقية إلا بعد إصدار الحكم النهائي من المحكمة الإدارية العليا حول الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة، على حكم القضاء الإداري ببطلان اتفاقية تيران وصنافير للحكم بجلسة 16 يناير المقبل، مشيرًا إلى أنه في حالة تأييد رفض الطعن لا يكون من حق البرلمان مناقشة الاتفاقية نهائيًا“.

 وأوضح الإسلامبولي لـ“إرم نيوز“،  أنه ”في حالة قبول الطعن، من حق البرلمان مناقشة الاتفاقية، وفي حالة الموافقة من جانب المجلس في حالة تأييد المحكمة لرفض الطعن، تكون الاتفاقية سارية، أما في حالة رفض البرلمان للاتفاقية، فإنها لا تعود إلى رئيس الجمهورية مرة أخرى، وينتهي وجودها تمامًا، وليس من حق أي طرف إجراء أي تعديل على بنودها“ موضحًا أن البرلمان ”هو صاحب الحق الأصيل في إقرار الاتفاقية أو رفضها، دون وجود أي حكم يرفض الاتفاقية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة