ضمانًا لوفاء السيسي بوعده.. خبراء مصريون يضعون وصفة للحد من الغلاء في 6 أشهر

ضمانًا لوفاء السيسي بوعده.. خبراء مصريون يضعون وصفة للحد من الغلاء في 6 أشهر

المصدر: دعاء مهران- إرم نيوز

وضع خبراء اقتصاديون مصريون، ”روشتة استرشادية“ من 9 خطوات، من شأنها القضاء على غلاء الأسعار في غضون الـ6 أشهر المقبلة، من أجل أن يفي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بوعده في خطابه الأخير، والذي طالب فيه المصريين، بالصبر على الغلاء لمدة ستة أشهر أخرى، تحت ضمان استعداده تقديم نفسه للمحاسبة في حال عدم تحقق وعده.

وقال محمود العسقلاني، رئيس جمعية ”مواطنون ضد الغلاء“، إن أولى الخطوات لتخفيض الأسعار في مصر، هي إقالة وزير التموين الحالي، الذي اعتبر أداءه سيئًا وأن ”الكثير من المؤسسات ترفض توجيه انتقادات له، نظرًا لخلفيته العسكرية سابقًا“.

وثاني الخطوات التي طرحها العسقلاني لـ“إرم نيوز“ تتمثل في ضرورة إلغاء البرلمان، للمادة العاشرة في قانون الاستثمار الجديد، والتي بموجبها، لا يجوز لمجلس الوزراء التدخل في تحديد هامش الأرباح وتحديد الأسعار، كما طالب بتعديل قانون المنافسة وحماية الاحتكار، والقانون الخاص بالحماية والإغراق، وإلغاء قانون فرض الحماية على الحديد المستورد.

وانتقد رئيس جمعية مواطنون تراجع الحكومة المصرية عن قرارها بتحديد هامش الربح، بعدما شكلت لجنة، ولكن لم تفعل بسبب ضغوطات رجال الأعمال، واصفًا ذلك بـ ”رعشة يد الحكومة“.

ورأت سعاد الديب، ”رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك“، أن أهم الخطوات التي يجب على الحكومة اتخاذها، هي استقرار سعر صرف الدولار، والعمل على زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات والسلع الاستهلاكية، ومعالجة الأزمات الحالية.

وشددت الديب لـ“إرم نيوز“ على ضرورة تدخل الحكومة لتحديد الأسعار، بحيث تصبح جميع أسعار السلع معلومة للمواطنين، وأن تكون الحكومة أكثر شفافية، بحيث تفصح عن مشكلاتها، والمدة التي ستستغرقها لحلها.

وأضافت أن العامل الآخر الغائب عن الحكومة، هو النظام الرقابي لتخفيض الأسعار، مطالبة بإعطاء جمعيات حماية المستهلك، صلاحيات فعالة لمراقبة الأسواق، ومؤكدة أن جهاز حماية المستهلك، ليس لديه القدرات أو الإمكانيات لتخفيض الأسعار.

وبينما اعتبرت أن أساس الأزمة يكمن في الاحتكار، رأت أن حلها لابد أن يتمثل في تشريعات حكومية لمنع الاحتكار في الأسواق المصرية، خاصة أن عددًا من رجال الأعمال، يسيطرون على الأسواق أكثر من الحكومة.

الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أضاف بندًا آخر، يتمثل في ضرورة سن تشريعات من شأنها مراقبة التجار، وتفعيل العقوبات، مثل قانون حماية المستهلك، وتنظيم الأسواق، بشكل يحقق التنافسية والشفافية.

كما أضاف الخبير الاقتصادي لـ ”إرم نيوز“ بندًا آخر، وهو ضرورة العمل على زيادة السلع القابلة للتصدير، لتحقيق الأهداف المرجوة، وتخفيض سعر الدولار، والعمل على الحد من الواردات لتقليل العجز في الميزان التجاري.

وتشهد الأسواق المصرية، حالة غلاء متصاعدة، في أسعار كافة السلع، على خلفية قرار البنك المركزي، تعويم الجنيه، والذي أسفر عن انهيار غير متوقع لسعر العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، ضاعف أسعار المنتجات الأساسية، خاصة أن مصر تستورد أغلب السلع من الخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com