مستشار قانوني: قرار إحالة اتفاقية ”تيران وصنافير“ للنواب باطل بالثلاثة

مستشار قانوني: قرار إحالة اتفاقية ”تيران وصنافير“ للنواب باطل بالثلاثة

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

لا تزال أصداء إقرار الحكومة لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية (تيران وصنافير) وإحالتها لمجلس النواب، تثير جدلًا واسعًا في البلاد، وتساؤلات حول قانونية خطوة الحكومة هذه.

وردًا على هذه الخطوة، قال المستشار القانوني طارق نجيدة، في حوار مع ”إرم نيوز“، إن قرار الحكومة إحالة الاتفاقية لمجلس النواب ”باطل بالثلاثة“.

وأضاف نجيدة -وهو أحد أطراف دعوى بطلان الاتفاقية مع المرشح الرئاسي الأسبق خالد علي- أن ”تصريحات محامي الحكومة بشأن قرار الإحالة لا علاقة لها بالواقع أو الدستور“.

وكان محامي الحكومة في قضية ”تيران وصنافير“ المستشار رفيق شريف، اعتبر في حوار سابق مع ”إرم نيوز“، أن ”الأحكام القضائية بعد قرار الإحالة، ليست مهمة خاصة الحكم المنتظر في 16 كانون الثاني/ يناير الجاري“.

وكانت مصر والسعودية وقعتا اتفاقية في نيسان/ أبريل الماضي، تضمت إعلان وجود الجزيرتين ضمن المياه الإقليمية للمملكة. ويعتبر نجيدة أحد أبرز المعارضين لها، حيث قدم العديد من المستندات الدالة على أن الجزيرتين مصريتان.

وأجرى موقع ”إرم نيوز“ الحوار التالي مع نجيدة، الذي شغل سابقًا منصب المستشار القانوني لحملة حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق في مصر.

 كيف استقبلتم قرار الحكومة بإحالة الاتفاقية للبرلمان؟

قرار إحالة الاتفاقية للبرلمان، لا يعني أن الأمر أصبح بيد مجلس النواب فقط، كما تقول الحكومة وممثلها القانوني، والسؤال الآن أين ستذهب الأحكام القضائية التي ستصدر، وما موقف الحكومة والبرلمان حال إصدار حكم قضائي ببطلان الاتفاقية مثلًا، وهو أمر وارد مثلما يمكن أن تصدر بالتأييد.

محامي الحكومة في حواره مع ”إرم نيوز“ وصف ما سيصدر من قرارات بأنه لن يضيف شيئًا جديدًا على الاتفاقية مهما كان الحكم؟

كيف لرجل يتولى منصبًا رفيعًا في هيئة قضايا الدولة، أن يقلل من حجم وقيمة الأحكام القضائية، ألسنا دولة محترمة يجب أن تحترم أحكام القضاء مهما كانت؟.

محامي الحكومة يقول إن الاختصاص الأصلي وفقًا لنص المادة 151 يتعلق بالبرلمان فقط.. ما رأيك؟

وأنا أقول لـ“إرم نيوز“ إن قرار إحالة الاتفاقية للبرلمان باطل بالثلاثة.

كيف تصف الحكومة قرار الإحالة بأنه إجراء طبيعي ودستوري؟

قرار إحالة الاتفاقية للبرلمان، لا بد أن يكون من خلال رئيس الجمهورية نفسه، وليس الحكومة، لأن الحكومة لم توقع على الاتفاقية، كما أن نص المادة 151 يقر بحتمية موافقة مجلس النواب، بعد عقد الرئيس للاتفاقيات، دون أي علاقة بالحكومة.

– بحسب كلامك إذن الحكومة ليست لها علاقة بالأمر؟

نعم، الحكومة المصرية لا علاقة لها بالقضية، وإحالة الاتفاقية من الحكومة للبرلمان هو إجراء باطل دستوريًا، أي أن البرلمان تلقى الهواء، وليس الاتفاقية.

 الحكومة أحالت الأمر للبرلمان، مثلما تفعل في القوانين ومثل هذه الأمور.. ما الفرق؟

هذا في حالة القوانين ومشروعات القوانين فقط، وليس في الأمور التي تتضمن اتفاقيات ومعاهدات دولية، هذه أمور بين الرئيس والبرلمان فقط.

هل يجوز التفويض في مثل هذه الحالات من قبل الرئيس؟

مثل هذه الأمور لا يجوز فيها التفويض أو النيابة.

كيف؟

سأرد على سؤالك بعدة أسئلة، هل يجوز للحكومة الموافقة على قرارات تتعلق بالعفو الرئاسي عن السجناء، أو التصديق على مشاريع قوانين، أو قانون تم إقراره من قبل البرلمان، أو حقها في ردّ قانون للبرلمان اعتراضًا على مواده، هكذا الأمر، هذه الأمور تخضع لسلطة وتصرف الرئيس فقط، وليس الحكومة.

هل تريد أن تؤكد أن الحكومة ليست لها أي سلطة بهذا الشأن؟

بالفعل، وصفتها الوحيدة الآن أنها بمثابة خصم أمامنا داخل المحكمة، هي تدافع عن سعودية الجزيرتين، ونحن نؤكد مصريتهما، ومن ثم فالإحالة من الحكومة تعتبر إحالة من غير ذي صفة، كما أنها إحالة من خصم داخل أروقة القضاء.

ماذا عن الحكم المنتظر في 16 يناير؟

نحن ملتزمون بأحكام القضاء، لكن من غير المنطقي أن تحال الاتفاقية للبرلمان، ليناقشها في ظل صراع قضائي حول دستوريتها وقانونيتها، الوضع الحالي يؤكد مصرية الجزيرتين، لأن الحكم الذي صدر جاء بذلك، والحكومة طعنت عليه، ولا يوجد حكم يؤكد سعودية الجزيرتين.

 محامي الحكومة قال إنه تقدم بـ55 حافظة مستندات لإثبات سعودية الجزيرتين؟

يقول كما يشاء، نحن قدمنا أكثر وأخطر مما يقوله، لنؤكد مصرية الجزيرتين، وأنا أتحدى الحكومة المصرية، ومعها السعودية، في إخراج مستند رسمي أو وثيقة تثبت منح الجزيرتين لمصر من قبل السعودية تحت أي ظرف.

ماذا عن الأحاديث التي تقول إن نظر الاتفاقية لا يتعلق بأعمال السيادة؟

وماذا يعني فرض السيادة المصرية على الجزيرتين لعشرات السنين، وتبعيتهما للإدارة المصرية؟.

إذن أنتم تنتظرون الحكم القضائي؟

ليس هذا فحسب، لكني أتساءل: كيف تنتقد الحكومة اللجوء للقضاء قبل عملية تسليم الجزيرتين حال ثبوت صحة الاتفاقية، أليس هذا أفضل من الحكم بعدم دستورية الاتفاقية بعد تسليم الجزيرتين، ماذا سيكون الموقف إذا حدث ذلك؟.

الحكومة تقول إن الدعاوى القضائية المقامة ليست لها فائدة، ولا يجب أن تعطّل صلاحيات الرئيس والبرلمان التي جاءت وفقًا للدستور؟

كيف يقولون ذلك، وإذا كانت الدعاوى ليست لها قيمة أو فائدة كما يدّعون، لماذا طعنت الحكومة عليها، وتأتي كل جلسة لتقديم مستندات، وتقاتل من أجل إثبات سعودية الجزيرتين، دخولها في النزاع القضائي هو أكبر اعتراف بالوضع، وعلى الحكومة أن تحترم القضاء وأحكامه.

حال موافقة البرلمان بغض النظر عن أحكام القضاء، هل الأمر يتطلب إجراء استفتاء شعبي؟

الحكومة تريد الخروج من المأزق الحالي، وتقول إن الموافقة على الاتفاقية من قبل البرلمان ستعني عدم الاعتراف بمصرية الجزيرتين من الأساس، وبالتالي تخرج من دائرة السيادة وأنهما جزء من الأراضي المصرية التي تتطلب استفتاء وفقاً لنص المادة 151 من الدستور، لكن في كل الأحوال لماذا تخشى الحكومة من إجراء استفتاء شعبي، ولماذا نتحدث كثيرًا عن مدى قانونية ودستورية الاستفتاء، هل هذا يعني أن الحكومة تخشى نتجية الاستفتاء بعد حالة الغضب التي تسيطر على الكثيرين بسبب الاتفاقية؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة