رغم صور الكنز المضبوط بحوزته.. ”اللبان“ قد يمتع بالبراءة من أكبر رشوة في تاريخ مصر  

رغم صور الكنز المضبوط بحوزته.. ”اللبان“ قد يمتع بالبراءة من أكبر رشوة في تاريخ مصر  

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

عبر مراقبون مصريون، عن مخاوفهم من إمكانية ضلوع القانون عبر المواد التي تقلل عقوبة المرتشي بإبلاغه عن متورطين آخرين، في تخفيف العقوبة على مدير المشتريات والعقود بمجلس الدولة، جمال اللبان، صاحب أكبر رشوة يتم الكشف عنها في تاريخ مصر، والتي وصلت إلى 200 مليون جنيه.

وأوضح المراقبون أن ثغرات بالقانون الإداري قد تجعل ”اللبان“ بريئًا، وتتحول القضية من جناية إلى مخالفة إدارية في حالة تنازله عن الأموال المضبوطة، والاعتراف بأعوان آخرين له، يكونون بمثابة ممثلين لرجال أعمال أبرموا معه الصفقات التي حصل بموجبها على الرشاوى، ويكون هؤلاء الممثلون بمثابة ”كبش فداء“ للقضية برمتها.

يأتي ذلك في الوقت الذي قدم فيه أمين عام مجلس الدولة، المستشار وائل شلبي تقارير جديدة عن القضية، وسط أنباء عن اعتقاله ومثوله للتحقيق، وتجميد عمل لجنة المشتريات، التي كانت تعطي لـ“اللبان“ كل الصلاحيات في ممارسة أعماله بإتمام الصفقات بالأمر المباشر.

وقال قانونيون، إن لغز القضية بأكملها يكمن داخل اللجنة التي كان يديرها ”اللبان“، والتي حصل من خلالها على هذه الرشاوى المضبوطة في ظل وجود ممتلكات أو أموال بأسماء آخرين مقربين منه غير مثبتة بامتلاكه لها، لافتين إلى أن هذه اللجنة وطريقة تشكيلها ستجعل القضية تتحول إلى مخالفة إدارية، لاسيما أن هناك تسريبات عن وجود تفويض جاء من أعلى سلطة في اللجنة، يعطي لـ“اللبان“ الحق في الإدارة والتصرف منفردًا؛ ما قد يؤدي إلى دخول مبدأ ”حسن النية“ والخطأ الإداري في احتفاظه بهذا الحجم من الأموال في منزله.

ولفت قانونيون، إلى أن ”اللبان“ كان يوقع العقود من خلال اللجنة منفردًا بتفويض واضح، وبقرارات إدارية، والتواصل المباشر مع رجال الأعمال وأصحاب الشركات الذين كانوا يعقدون الصفقات كان يتم بداية من الاتفاق وصولًا إلى توقيع العقود بنظام ”الأمر المباشر“ المخول له فقط باتباعه دون أي نوع من أنواع الرقابة لهذه الإجراءات، في ظل وجود أعضاء باللجنة لم يكشف عن مسمياتهم الوظيفية، وحقيقة وجودهم بالسلك القضائي من عدمه.

وذهب قانونيون إلى أبعد من كون تحول القضية من جناية إلى مخالفة إدارية إلى عدم وجود أي مخالفة في حالة إثبات ”اللبان“، وجود تفويض بحوزته لممارسة هذه الأعمال بشكل رسمي؛ ما يخلي مسؤوليته تمامًا، ولا يضع أي مسؤول حتى لو كان ممثلي رجال الأعمال وأصحاب الشركات، الذين أتموا صفقات المشتريات التي كان يقوم بها ”اللبان“ داخل مجلس الدولة.

 ووقف قانونيون أمام بيان ”مجلس الدولة“ المتعلق بهذه القضية، والذي أكد في بدايته أن ”اللبان“ ليس عضوًا في سلك القضاء المصري حتى تتم تبرئة رجال القضاء من أي شبهات تتعلق بهذا الموضوع، والحديث عن أنه موظف إداري، رابطين انتهاء التحقيقات خلال توجيه البيان إلى وسائل الإعلام بإظهار الحقيقة، بما يفسر أن ضبط ما يصل إلى 200 مليون جنيه بعملات أجنبية ومشغولات ذهبية، لا يكفي لتوريط ”اللبان“ في قضية الرشوة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com