محامي الحكومة المصرية في قضية ”تيران وصنافير“: أحكام القضاء لن تغيّر شيئًا في الاتفاقية

محامي الحكومة المصرية في قضية ”تيران وصنافير“: أحكام القضاء لن تغيّر شيئًا في الاتفاقية

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

وصف المستشار، رفيق شريف، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، ومحامي الحكومة المصرية، في قضية جزيرتي ”تيران وصنافير”،معارضي الاتفاقية الذين أقاموا دعاوى قضائية لبطلانها في أروقة القضاء المصري، بأنهم يبحثون عن“الشو الإعلامي“ ويسعون لتصفية حسابات سياسية، متهماً إياهم بتلقي أموال في هذا الشأن.

وأجرى ”إرم نيوز“ حوارًا مع المستشار رفيق شريف، الذي يتابع القضية في أروقة المحاكم نيابة عن الحكومة، لإثبات صحة الاتفاقية وسعودية الجزيرتين أمام المعارضين لها، والذين صدر لصالحهم حكم مسبق ببطلانها، قبل أن تطعن عليه الحكومة، ومن المقرر أن تصدر المحكمة الإدارية العليا حكماً آخر في القضية 16 يناير المقبل، وإلى نص الحوار:

لماذا تشهد الساحة حالة جدل بعد إحالة الاتفاقية للبرلمان، في ظل نظر القضاء للاتفاقية، ووجود حكم مبدئي ببطلانها؟

الأمر لا يستدعي كل هذه الضجة، وقرار الحكومة بإحالة الاتفاقية للبرلمان، هو إجراء دستوري سليم، لأن النص الدستوري يعطي البرلمان الحق في الفصل في مثل هذه الأمور وليس القضاء.

ماذا عن الحكم المرتقب من قبل المحكمة في 16 يناير المقبل؟

المحكمة غير مختصة في هذا الشأن، والبرلمان له كلمة الفصل، والسؤال الأهم هو :“هل الدعاوى القضائية تعطل تنفيذ مواد الدستور وصلاحيات مؤسسات الدولة، لممارسة دورها؟“.

هل يعني هذا أن حكم القضاء المرتقب في 16 يناير المقبل لن يحدث صدامًا بين البرلمان والقضاء، حال وجود خلاف في حسم القضية؟

خلاصة القول، إن الوضع الحالي هو الإجراء السليم، بغض النظر عن القضايا المنظورة أمام القضاء، ومن ثم فإن أي حكم سيصدر تجاه الاتفاقية، سواء بتأييدها أو بطلانها ”لا فائدة منه ولن يؤثر في شيء“، لأن الاختصاص يرجع للبرلمان، وفقاً لنص المادة 151 من الدستور.

هل إحالة الاتفاقية للبرلمان إجراء متَّبع، وما جهة الاختصاص الأبرز؟

إقامة دعوى قضائية، لا تلغى ولا تعطل اختصاص البرلمان في ممارسة حقه الدستوري، كما لا يمنع ذلك الرئيس من أداء سلطاته، سواء تجاه إبرام الاتفاقيات أو غيرها، ما يحدث الآن أمر سخيف، ونحن نتحمله.

هل ستتقدم بمستندات جديدة خلال الفترة القادمة لإثبات سعودية الجزيرتين؟

نحن تقدمنا بأكثر من 55 حافظة وأوراق ومستندات ومخاطبات منذ 26 يونيو، تؤكد أن الجزيرتين سعوديتين، و-للأسف- الأمر أصبح يتحدث فيه المعنيون وغير المعنيين، وتركنا الاختصاصات القانونية والدستورية والدبلوماسية، وأصبحنا نستمع لخبراء البحار، والجغرافيا والتاريخ دون سند، والمحكمة الدستورية قضت بعدم الاختصاص، هذا حرام، وكنت أتمنى أن تتراجع المحكمة عن الطريق الخطأ الذي تسير فيه الآن، وأعطيناها فرصة لذلك، لكن دون جدوى.

لو وافق البرلمان على الاتفاقية هل يتطلب الأمر إجراء استفتاء شعبي؟

لا تحتاج الموافقة لإجراء الاستفتاء، لأن إقرار البرلمان للاتفاقية، يعني عدم وجود تنازل عن جزء من أرض الوطن، ومن ثم السيادة، حتى يتم الاستفتاء عليها، الوضع في هذه الحالة لم ينشئ شيئاً جديداً حتى يتم الاستفتاء عليه، واللجوء للاستفتاء الشعبي، يكون حينما تُنشئ وضعًا مخالفًا لوضع سيادي قائم.

ألا يعني فرض مصر سيادتها على الجزيرتين خلال عقود مضت أحقية مصر بالجزيرتين؟

نحن أمام أوراق ومستندات ووثائق، وقانون وقرارات دولية تثبت مُلكية الجزيرتين للسعودية، والمعارضون للاتفاقية من الناحية القانونية والدستورية يستندون لحجج واهية.

لماذا يخوض المعارضون معركة مثل هذه لفترة طويلة، لإثبات مصرية الجزيرتين؟

هؤلاء يبحثون عن ”الشو الإعلامي“، وما يصدر منهم لايخرج عن كونه تصفية حسابات سياسية ومتاجرة ضد النظام الحاكم، واللعب بعاطفة المصريين.

هل يقصدون إحراج الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإظهاره أمام الرأي العام في صورة المتنازل عن الأرض؟

أنا لم أدخل في نفوسهم حتى أؤكد ذلك، وأعتقد أن هناك تمويلاً للإنفاق على الأمر.

تمويلات من قبل من؟

لا أعرف تحديداً.

تقصد تمويلًا من دول خارجية؟

لن أتحدث خارج حدود معلوماتي، وأنا لا أفهم غير ذلك، ممن يسعون لتقويض جهود الدولة، خاصة أننا قدمنا مستندات قاطعة، تفيد بتبعية الجزيرتين للسعودية.

ماذا تقول لمن يعّلق آماله على صدور حكم قضائي ببطلان الاتفاقية؟

القضاء غير مختص أصلاً، ولا يملك وسائل الرقابة على مثل هذه الأمور، خاصة الاتفاقيات التي تتعلق بالحدود.

تعتقد أن الحكم سيكون لصالح الحكومة أم معارضي الاتفاقية؟

لايهم الحكم لصالح من، لكنني أؤكد أننا تقدمنا بمستندات كافية، ووافية، تؤكد صحة الاتفاقية، وتبعية الجزيرتين للمملكة العربية السعودية.

يذكر أن اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية، أثارت جدلاً واسعاً، منذ إبرامها في أبريل الماضي، وأُعلنت بموجبها الجزيرتان ضمن المياه الإقليمية السعودية، في ظل تخوف من صدام مرتقب بين القضاء والبرلمان بشأن القضية، وموقف كل طرف، خاصة بعد موافقة الحكومة المصرية على الاتفاقية في اجتماعها الأخير، تمهيدًا لإحالتها للبرلمان لإقرارها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com