مصر.. تساؤلات حول مصير أموال ”عنتيل الرشوة“

مصر.. تساؤلات حول مصير أموال ”عنتيل الرشوة“

المصدر: إبتسام عبد الستار - إرم نيوز

طالب برلمانيون مصريون، بضرورة ضم الرشاوى المضبوطة بحوزة فاسدين ومخالفين للقانون، إلى الخزينة العامة للدولة.

وضبطت أجهزة الأمن المصرية، أحمد جمال اللبان، مدير عام المشتريات بمجلس الدولة، متلبسًا بتلقي رشوة قدرها 200 مليون جنيه، وهي ”24 مليون جنيه مصري، و4 ملايين دولار أمريكي، و2 مليون يورو، ومليون ريال سعودي، وكمية كبيرة من المشغولات الذهبية“، إضافة للعقارات والسيارات التي يملكها، وسط استياء المصريين، الذين أطلقوا عليه ”عنتيل الرشوة“.

الموقف القانوني

من جانبه، أكد المستشار عبدالله قنديل، رئيس نادي مستشاري النيابة الإدارية، أن ”أموال الرشاوى تتم مصادرتها طبقًا للقانون بمجرد الضبط، وتضاف لميزانية الدولة، عقب الانتهاء من التحقيقات التي تستمر في بعض الأحيان إلى أشهر، إن لم تصل إلى سنوات“، منوهًا أن ”الأموال أو الأصول المضبوطة، تظل مرهونه ومحفوظة، لحين الفصل في القضية“.

ولفت قنديل إلى أن ”الموقف القانوني للمتهم، مجال تحقيق ومثله مثل أي متهم ضبط في قضية يحقق معه تحقيقًا قانونيًا جنائيًا في النيابة الإدارية سواء موظف أو غيره، وبالتالي يحال للمحاكمة الجنائية لمناقشة واقعة الضبط والأدلة الموجهة ضده، وينتهي الأمر إما بإدانته أو براءته“.

وأضاف أن ”الرشوة مصنفة من الجنايات، وتصل عقوبتها للسجن المؤبد“، لافتًا إلى أن ”المنظومة الوقائية التي تم طرحها في عام 2014، للحد من جرائم الرشاوى، تتمثل في معاجلة الجوانب الأخلاقية والوازع الديني، لتجعل الشخص بعيدًا عن مجال اﻻنحراف أو ارتكاب الجرائم”.

لا تضاف لميزانية الدولة

وخلافًا لتصريحات قنديل، قال النائب محمد علي يوسف، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، إن ”تلك الأموال لا تضاف إلى ميزانية الدولة، نظرًا لعدم وجود بند أو مصطلح في القانون يسمى الرشاوى، ولكن الهدايا يوجد لها قانون لو زادت عن 300 جنيه، تسلم لخزينة الدولة“، على حد قوله.

وشدد على أنه ”يمكن الحد من الرشاوى بتبسيط الإجراءات لكل مستلزمات الحياة للمواطن، مثل تراخيص لمصنع أو أي استثمار كي لا يلجأ للرشاوى والتعقيدات“.

واقترح عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، ضم الرشاوى للميزانية العامة للدولة، بعد إثبات التهمة على أي موظف“.

استراتيجية واضحة

ومن جانبه، شدد مدحت الشريف، وكيل اللجنة اﻻقتصادية بالبرلمان، على ”ضرورة توجيه الرشاوى للخزانة العامة للدولة“، داعيًا إلى ”اتباع استراتيجية واضحة، لمكافحة الفساد، من خلال منظومة وقائية، على غرار التي تم طرحها منذ 2014، ولم يتم تطبيقها“.

وأردف الشريف بالقول: ”نحتاج لإغلاق حنفية الفساد من فوق، وتحريات ومطاردات للمرتشين“، مضيفًا أن ”عدد المرتشين غير محدد والإصلاح المؤسس غير موجود“.

ولفت إلى أن ”تهرُب وزراء المالية والصناعة والاستثمار من حضور جلسات اللجنة الاقتصادية، علامة سلبية في تعاون السلطة التنفيذية مع السلطة التشريعية“، موضحًا أن مجلس النواب سيتخذ إجراءات أكثر صرامة، من خلال الجهات الرقابية التابعة له“.

وعلى صعيد متصل، طالب النائب هشام عمارة، عضو اللجنة الاقتصادية، بتوجيه الرشاوى لقطاع الصحة.

وفي عام 2014، أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، ووضع خططًا تتناول كل جوانبه ومظاهره، واتخاذ إجراءات حاسمة لردعه، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية، والضرب بيد من حديد على كل من يحاول استغلال منصبه، في الحصول على منافع شخصية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com