بؤر التشدد في مصر.. هل تكون منطلقاً لاستهداف المسيحيين في عيد الميلاد؟

بؤر التشدد في مصر.. هل تكون منطلقاً لاستهداف المسيحيين في عيد الميلاد؟

المصدر: السيد السنطاوي - إرم نيوز

مع اقتراب احتفالات أعياد الميلاد، يعيش المصريون حالة من الترقب والخوف خشية وقوع اعتداءات مسلحة قد تستهدف احتفالات المسيحيين بأعياد الميلاد، خاصة بعد التهديدات التي أطلقتها الجماعات المتشددة  في مصر بتصعيد وتيرة العنف خلال الفترة المقبلة.

وتعتبر محافظة الشرقية، المتاخمة للقاهرة، إحدى أبرز تلك البؤر، لعدة أسباب، أهمها قربها من القاهرة، إلى جانب انتشار العديد من التجمعات المتشددة التي تمثل خطرًا مباشرًا على الأمن المصري، وتتمثل في 3 مناطق تتخذها بعض الجماعات المسلحة ملاذًا ومهدًا لانطلاق عملياتها.

مزارع الصالحية

تعتبر منطقة ”مزارع الصالحية“ في شمال الشرقية، إحدى أبرز الأماكن التي يتجمع فيها المتشددون، وذلك لكونها مناطق يسهل الاختفاء فيها نتيجة طبيعتها الجغرافية وامتدادها الواسع، علاوة على قربها من محافظات القناة، كما تعتبر بوابة هروب المسلحين الفارين من العمليات العسكرية المتلاحقة بسيناء.

وتحولت ”مزارع الصالحية“، التي تحيط بها الجبال من كل الجهات، إلى خرابات ومركز إيواء للمتطرفين والمتشددين والخارجين عن القانون، في أعقاب ما يسمى ”ثورة 25 يناير“ في العام 2011، فمناطق ”عرب الروض“ و“الخطارة“ تعتبران مركزًا لتدريب تلك الجماعات ومكانًا مثاليًا لتجهيز السيارات المفخخة والقنابل التي يستخدمها المتشددون.

وعند ذكر أبرز أسماء المتشددين، يبرز اسم عادل حبارة الذي أعدم مؤخراً للاشتباه بقيادته تنفيذ الهجوم الدموي على موقع عسكري في مدينة العريش قتل خلاله 25 فرداً من الجنود المصريين في سيناء، حيث استخدم منطقة ”الصالحية“ في شمال الشرقية كبؤرة لتكوين جماعته المتشددة لانطلاق عملياته.

جبل الملاك

”جبل الملاك“ هو أحد المناطق الجبلية في محافظة الشرقية، يربط بين مدينتي ”أبوحماد“ و“العاشر من رمضان“ بمدينة ”القصاصين“ التابعة لمحافظة الإسماعيلية.

وتشتهر تلك المنطقة بتضاريسها الوعرة وصعوبة اختراقها، وتعتبر إحدى البؤر التي لم تتمكن قوات الأمن المصرية من دخولها واختراقها، حتى اللحظة.

وتنتشر فيها تجارة الأسلحة والمخدرات، الأمر الذي جعلها مكانًا مثاليًا لبعض الجماعات المتطرفة والمتشددة، لإعادة تنظيم صفوفها والبدء في إطلاق عملياتها الإجرامية  منها.

وتنبع خطورة منطقة الملاك من قربها الشديد من القاهرة إلى جانب سهولة استقطاب العناصر الهاربة من ملاحقة رجال الشرطة.

صحراء بلبيس

تعتبر ”صحراء بلبيس“ في الشرقية، إحدى أخطر المناطق التي تستخدمها العناصر المتشددة، خاصة منطقة ”العدلية“ التي تعتبر أحد أكبر مستودعات الأسلحة والمواد المتفجرة بمصر.

وبالرغم من كثافة الحملات الأمنية المتلاحقة التي عثرت على كميات كبيرة جدًا من القنابل والأسلحة في الصحراء، بل والصواريخ المضادة للمدرعات إلى جانب كميات كبيرة من الألغام الأرضية التي تستخدم ضد مركبات الجيش والشرطة، فقد سلطت الضوء على مدى خطورة تلك المنطقة.

وكانت أولى عمليات تلك الجماعات انطلاقاً من ”صحراء بلبيس“، تفجير مبنى المخابرات العسكرية بمنطقة ”أنشاص بواسطة“ استخدام سيارة مفخخة، فضلاً عن التهديدات المتلاحقة الصادرة عن العناصر المتشددة لاستهداف دور العبادة الكنسية وتكفير أي أفكار تخالف فكرهم المتشدد.

الثأر لحبارة

التهديدات التي أطلقتها تلك الجماعات مؤخرًا، تأتي ردًا على تنفيذ مصر في 15 كانون الأول/ديسمبر الجاري، حكم الإعدام تجاه المتشدد عادل حبارة، المتهم الرئيسي في القضية المعروفة إعلاميًا بمذبحة رفح الثانية، التي راح ضحيتها 25 مجندًا من قطاع الأمن المركزي في آب/أغسطس 2013.

حبارة الذي ولد وعاش في مدينة الشرقية، مهد العناصر المتشددة وموطن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، تدرج في السلم الجهادي عبر هذا الأخير، عندما استقر في مصر لفترات قبل أكثر من 15 عامًا، قبل أن ينقلب للعمل كذارع  لأسامة بن لادن ويرث التركة من خلفه.

يعتبر حبارة أخطر متطرف في مصر على الإطلاق، فقد قاد أنشطة التنظيمات المسلحة في مصر، منها تنظيم ”بيت المقدس“ في مهده، قبل أن يعلن رسميًا في تشرين الأول/نوفمبر 2014 مبايعة أمير تنظيم داعش ”أبو بكر البغدادي“، وغير اسمه لاحقًا إلى ”ولاية سيناء“.

وتشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة حملة عسكرية موسعة، لتعقب العناصر المتشددة والتكفيرية في عدد من المحافظات وخاصة سيناء، التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء استهداف عناصر الجيش والشرطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com