لماذا طلب البرلمان المصري ”فجأة“ مناقشة ملف ”تيران وصنافير“؟

لماذا طلب البرلمان المصري ”فجأة“ مناقشة ملف ”تيران وصنافير“؟

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

تثور تساؤلات عديدة في الأوساط السياسية المصرية حول أسباب عودة البرلمان، بشكل غير متوقع ولا معلن عنه، لفتح ملف قضية جزيرتي تيران وصنافير مجددًا وإعادتها للنقاش البرلماني، خلال الجلسة التي يعقدها الأسبوع المقبل.

ورغم مرور قرابة 8 أشهر على الاتفاقية، التي أبرمت خلال أبريل/ نيسان الماضي، إلا أن البرلمان المصري، لم يتطرق إليها، رغم نص المادة 151 من الدستور، التي تحظر الموافقة على المعاهدات أو الاتفاقيات، دون موافقة مجلس النواب، ليستعد ائتلاف الأغلبية البرلماني ”دعم مصر“ لطرح الأمر، وسط تساؤلات عن سبب إثارة القضية في هذا التوقيت بالتحديد.

وقال الدكتور صلاح حسب الله النائب البرلماني، وعضو المكتب السياسي لائتلاف ”دعم مصر“ في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إنه من غير المقبول، أن تمر أشهر دون مناقشة البرلمان للاتفاقية.

وأوضح حسب الله أن المجلس طالب الحكومة بإرسال الاتفاقية لمناقشة بنودها، مؤكدًا حرص البرلمان على استدعاء أصحاب الخبرة، وكل من لديه مستند يتعلق بها، سواء بتبعية الجزيرتين لمصر أو السعودية.

وردًا على سؤال ”إرم نيوز“، بشأن فتح البرلمان لملف الجزيرتين، رغم تجاهله طيلة الفترة الماضية، قال القيادي بالائتلاف إنه لاعلاقة للبرلمان بالتوتر المصري السعودي الحالي، لأن المجلس يمارس دوره وفقًا للدستور، على حد قوله.

واختتم النائب حديثه قائلًا: ”البرلمان لن يقف في مقاعد المتفرجين تجاه القضية المصيرية، وحق المصريين في معرفة الحقيقة، وهذا بحكم حقه في ذلك، وفقًا لنص الدستور، ولن نستشعر الحرج في إعلان موقفنا مهما كان الأمر أو التبعيات“.

وقال مصدر برلماني في الائتلاف المعارض ”25-30″، الذي يتخذ من أهداف ثورتي ”25 /30“ شعارًا له، إن مناقشة البرلمان للقضية تأخرت كثيرًا، مرجعًا السبب، إلى أن الحكومة لم ترسل الاتفاقية حتى الوقت الحالي.

يذكر أن الدستور المصري في المادة 151، ينص على ”يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها، وفقا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف، وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال، لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com