سلفيو مصر.. صراع وانقسام بين مواءمة النظام ودعم الإخوان

سلفيو مصر.. صراع وانقسام بين مواءمة النظام ودعم الإخوان

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن وجود صراع وانقسام حاد داخل التيار السلفي المصري بات واضحًا بعد أن قرر حزب النور المواءمة في توجهاته عبر خلع عباءة الخلط بين مبادئ الدعوة الدينية والمبادئ السياسية القائمة على أسس مدنية.

وقالت المصادر ذاتها في تصريح لـ“إرم نيوز“ إن ”موقف التيار هذا يأتي رغبة من قياداته في عدم حل حزب النور عبر الدعاوى القضائية التي تلاحقه لخلطه بين الدين والسياسة، فضلًا عن رهانه على المشاركة في انتخابات المحليات التي يرغب في أخذ مساحة مناسبة بالترشح على مقاعدها، إضافة إلى إنهاء المضايقات الرسمية التي تحاصره أخيرا“.

وأضافت أنه ”سيتبين في الفترة المقبلة طبيعة هذا الصراع والانقسام بوضوح، في الوقت الذي بدأ فيه انتقال واندماج كثير من عناصر حزب النور إلى معسكر الجبهة السلفية المتحالفة والداعمة لجماعة الإخوان المسلمين“.

وأشارت إلى أن ”الصراع الداخلي داخل حزب النور تأجج بشكل واضح أخيرا، وذلك بسبب التنافس للسيطرة على منابر المساجد في محافظات الإسكندرية ومطروح وشمال سيناء والبحيرة الشرقية والجيزة والمنيا، في ظل تدخل وزارة الأوقاف للسيطرة على إدارة جميع المساجد في الجمهورية، في الوقت الذي تشهد فيه هذه المساجد هيمنة كبيرة من جانب السلفيين عبر نشاطات اجتماعية ودينية“.

وأوضحت أن ”توافقًا حدث بين قيادات الدعوة السلفية بضغط من قيادات في حزب النور لإنهاء ملف المنابر والمساجد، الأمر الذي لن يرضي بعض القيادات داخل الدعوة السلفية والحزب، بعد أن وجدت هذه القيادات أن الدولة ترغب في تجريد التيار السلفي آخر ورقة ضغط يمتلكها التيار، عندها سيتم تحجيم السلفيين بعد سيطرة  وزارة الأوقاف على هذه المنابر“.

وتابعت أنه ”إثر ذلك لن يحصل التيار على المساحة السياسية التي يرغب فيها حزب النور؛ ما سيدفع العشرات من العناصر السلفية إلى الانسحاب من الدعوة السلفية والحزب، مقررين الدخول على الفور في الفصيل الثاني من السلفيين، وهو الجبهة السلفية التي اختارت أن تدعم جماعة الإخوان المسلمين بعد الـ 30 من يونيو“.

وبالرغم من ذلك كله، أكدت المصادر ”تمسك حزب النور ومن خلفه الدعوة السلفية بالتوافق مع الدولة لعدم الخروج من المشهد السياسي، والعمل على التواجد في انتخابات المحليات، وخوض هذا الاستحقاق بكل إمكانيات السلفيين لتعويض الخسائر في انتخابات البرلمان الأخيرة، التي نتجت عن فوز حزب النور بأقل من 2% من مقاعد البرلمان، بعد أن كان نصيبه  20% من مقاعد برلمان 2012“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com