مصر.. كيف تُنفذ العمليات الإرهابية ومن يصنع القنابل؟

مصر.. كيف تُنفذ العمليات الإرهابية ومن يصنع القنابل؟

المصدر: محمد حميدة- إرم نيوز

أثار التفجير الذي حدث في شارع الهرم الجمعة الماضية، والتفجير الآخر الذي وقع صباح الأحد بمحيط الكاتدرائية المرقسية بحي العباسية في القاهرة، تساؤلات حول كيفية تنفيذ تلك العمليات وتصنيع القنابل رغم التشديدات التي تفرضها السلطات الأمنية.

ويقول مراقبون إن ”الحادث الذي وقع في الكنيسة المصرية المجاورة للكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، وهي منطقة تشهد تواجدًا أمنيًا مكثفًا، يفتح الباب للتساؤل بشأن وصول منفذي العملية إلى المكان، دون أن يعترضهم أحد، خاصة في يوم القداس، وهو عادة ما يشهد تشديدات أمنية غير عادية، فضلًا عن أن مداخل القاهرة، كانت تشهد عدة كمائن في ذلك اليوم، تحسبًا لأي عمليات عقب حادث الهرم، وهو ما يشير إلى أن منفذي العملية ربما كانوا يسكنون بجانب الكنيسة، أو على مقربة منها“.

Damage from the explosion around Cairo's Coptic Orthodox Cathedral is seen inside the cathedral in Cairo, Egypt December 11, 2016. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

الخيوط الأولى كشف عنها ياسر فراويلة، القيادي المنشق عن الجماعة الإسلامية، حيث أوضح أن ”هناك عددًا من الطرق يتغلب بها عناصر الإرهاب على التشديدات الأمنية، منها تأجير الشقق المفروشة في العاصمة، وفي المناطق التي تشهد تشديدات أمنية والمكوث فيها فترة كبيرة، حتى يتمكنوا من تصنيع المواد المتفجرة بها، أو جلبها من الخارج، وهي عملية تحتاج إلى فترة ليست أقل من شهر، حتى يتمكنوا من مراقبة الشوارع جيدًا، وتحديد الأوقات التي يمكن أن ينطلقوا فيها بعمليتهم“.

وأوضح، أن ”مستأجر الشقة يكون مجرد فرد في الغالب، وبعد ذلك يجلب باقي العناصر التي تنفذ العملية“.

وعن الطريقة التي يتعاقد بها السمسار، مع الخلايا الإرهابية، أكد فراويلة، أنه ”ليس هناك أي تعاقد من الأساس، والاتفاق يكون شفهيًا“.

وتابع ”في الغالب يكون العقار إيجارا قديما، ويُقنع السمسار صاحب الشقة الذي تركها مغلقة للعيش في مكان آخر، بأن السكان الجدد مجموعة طلاب، سيقضون فترة الامتحانات، ليعودوا إلى بلادهم“.

وأردف ”يتراوح الإيجار في حال عدم توافر إثبات الشخصية، ما بين 3000 إلى 4000 جنيه، ومدته لا تزيد عن الشهرين في الغالب“.

من جانبه، قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني، إن ”العناصر الإرهابية لجأت إلى السكن في المناطق الحية بالشقق المفروشة، هربًا من التشديدات التي فرضت على المناطق المعروفة بإيوائها للإرهابيين، وأن القاهرة بها عدد كبير جدًا، يصعب فيها تمييز تلك العناصر، ما دفع قوات الأمن إلى تفتيش الشقق المفروشة خلال الفترات الماضية، وقد ألقي القبض على عناصر عديدة، في مناطق مختلفة الأشهر الماضية“.

فيما أوضح اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن ”قوات الشرطة تعمل في الوقت الراهن على ما تبقى من ذيول الجماعات المتطرفة المتواجدة بالعاصمة، والمناطق القريبة منها، وقد وضعت خطة بالفعل لضربها، وذلك بعد لجوء تلك المجموعات للاختباء في زحام القاهرة والجيزة، مستغلين عدم معرفة المواطنين بعضهم البعض، كالقرى والأرياف“.

وكشف أحد المصادر، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”تلك المواد، يتم تصنيعها بالشقق المفروشة، من خلال خبراء من الجماعات الإرهابية، الذين تدربوا على صناعتها، في سيناء ومناطق أخرى“.

وأضاف المصدر ”كما أنهم يرسلون فيديوهات للتدريب على كيفية التصنيع، وعادة ما تكون قنابل بدائية الصنع، هي التي تستخدم في تفجيرات الأماكن المزدحمة، أما السيارات المفخخة، فيتم تجهيزها في الأماكن المتطرفة في القاهرة، ويتم دخولها في أوقات تكون فيها الطرق مراقبة جيدًا“.

وكشف نبيل نعيم، الجهادي السابق، أن تنفيذ مثل تلك العمليات، يتم بعد مراقبة للأماكن التي سيتم فيها التنفيذ لفترة كبيرة، ويحدد التوقيت بناء على ما يتم رصده من تراخي، مشيرًا إلى أن العناصر التي تراقب الأماكن، تكون غير المنفذة لعدم ضبطها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com