هل تسببت عبارة السيسي في وقوع حادث التفجير بالهرم ؟‎‎ – إرم نيوز‬‎

هل تسببت عبارة السيسي في وقوع حادث التفجير بالهرم ؟‎‎

هل تسببت عبارة السيسي في وقوع حادث التفجير بالهرم ؟‎‎

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

جاء حادث تفجير الكمين الأمني بشارع الهرم في مصر، صباح اليوم الجمعة، ليضع الكثير من التساؤلات حول الموقف الأمني وتوقيت الحادث، بعد ساعات من خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاحتفال بالمولد النبوي أمس، مهددًا الجماعات الإرهابية بعبارة ”اللي يقدر على ربنا يقدر علينا“.

ومن أبرز التساؤلات التي طُرحت عقب الحادث  ”هل وقع الانفجار لإحراج الرئيس بعد ساعات من خطابه؟“ و“هل لا تزال وزارة الداخلية تتعامل مع الموقف الأمني بخطط قديمة؟“، خاصة في منطقة مثل الهرم تتمتع بتوافد سياحي كبير.

وتتابع وزارة الداخلية ورئاسة مجلس الوزراء تداعيات الحادث، بعد تفجير عبوتين ناسفتين، تزامنًا مع وصول كمين أمني بالقرب من مسجد السلام بالهرم، الأمر الذي ترتب عليه مقتل 6 من رجال الشرطة هما ضابطان و4 عناصر شرطية، فيما أصيب 6 آخرين إصابات حرجة يعالجون منها في مستشفى الهرم، القريب من الحادث.

وتقع منطقة الحادث، بالقرب من مبنى محافظة الجيزة، كذلك مبنى المباحث الجنائية، القريب من منطقة الأهرامات، وبجوار عدد كبير من المسارح والسينمات والمراكز التجارية، الأمر الذي يعني قدرة منفذي التفجير على الوصول لأي منطقة، وهو ما اعتبره خبراء أمن رسالة شديدة اللهجة تستوجب وقفة وإجراءات جديدة من قبل وزارة الداخلية.

وعن أسباب الحادث، سأل ”إرم نيوز“ خبراء الأمن المصري للتعليق عليه، ومعرفة أسبابه وكانت الإجابات متباينة تبعًا لوجهة نظر كل خبير.

إحراج الرئيس

قال اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية سابقاً، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن السبب الأول يرجع إلى إصرار الجماعات الإرهابية على إحراج الرئيس السيسي، فجاء الحادث ربما للرد على خطابه أمس، الذي توعد فيه الجماعات الإرهابية، وأكد قدرة الدولة على مواجهة الإرهاب، متوعدًا من يسعى لإلحاق الضرر بأمن البلاد، بعبارة كانت حديث الصحافة بعد خطابه وهي ”اللي يقدر على ربنا يقدر علينا“.

وأضاف اللواء البسيوني أن غالبية الأمكنة الأمنية أصبح لها مواعيد وأماكن ثابتة، منتقدًا معرفة كافة الأهالي والعناصر الإجرامية لها، وموعد وصول قوات الأمن، ومن ثم تفجير القنابل.

وتابع: ”لا يشغلني إذا كانت القنابل بدائية أم شديدة الانفجار في النهاية لدينا ضحايا حتى لو كان فردا واحدا، والأمر يحتاج وقفة وإعادة ترتيب وإدارة للأكمنة الأمنية“.

تقصير أمني

من جهته، قال الخبير الأمني اللواء محمد نور الدين، ومفتش مباحث منطقة الهرم الأسبق في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن الحادث يرجع إلى تقصير شديد من قبل رجال الأمن، بسبب اتباع أساليب قديمة في عمل الأكمنة، مضيفًا: ”حتى في حالة الاستمرار في كمين، يجب تمشيط المنطقة التي يتواجد عليها، حتى لا يقف رجال الأمن على لغم“.

واتهم اللواء نور الدين عناصر من جماعة الإخوان، بتدبير الحادث، قائلًا: ”هذه منطقة تمركز عناصر الإخوان لانطلاق تظاهرات مناطق فيصل والمريوطية، التي شهدت أحداثًا ومواجهات بين عناصر الإخوان والأمن، والجماعة تنفذ التفجير لإحراج الرئيس السيسي، وإجبار الدولة على المصالحة مع جماعة الإخوان“.

خطوط السير

ويؤكد مساعد وزير الداخلية السابق أن العناصر الإجرامية لا تنفذ عملياتها إلا في العاصمة، وهذا يأتي بهدف لفت أنظار العالم، بوجود فوضى مصر على غير الحقيقة في كافة أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن القاهرة والجيزة تتمركز فيهما العمليات، بسبب توجيه وسائل الإعلام وسرعة نقل الحدث للعالم، ومن ثم إمكانية تدخل بعض الدول لإجراء المصالحة، بدلاً من الفوضى المستمرة بحسب تفكير جماعة الإخوان-وفقاً لقوله.

وانتقد اللواء نور الدين، عدم تغيير خطوط السير بالنسبة للأكمنة الثابتة أو مواكب الشخصيات المستهدفة، قائلًا: ”تعلمنا أنه في حالة المرور شبه اليومي لمكان معين، أن يكون هناك 4 خطوط سير على الأقل، للتمويه، ووضع خطة بديلة حال ملاحظة أي مكروه“، وهو السبب الذي أيده أيضًا اللواء مجدي البسيوني خلال حديثه.

جثث ومستشفيات

وفي نفس السياق، قال مصدر أمني – رفض ذكر اسمه، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن من بين ضحايا الحادث، ملازم أول محمد نجيب وملازم أول أحمد عز وأمين شرطة محمد محمود سعد الدين، وعدد من جنود الأمن المركزي الآخرين.

وذكر المصدر أن 3 جثث لرجال الأمن موجودة الآن بمستشفى الهرم، تمهيدًا لتوقيع الكشف الطبي عليها، إلى جانب جثتين في مستشفى أم المصريين بالجيزة وجثة في مستشفى الجيزة الدولي، فيما يرقد 6 مصابين بمستشفى الهرم.

وانتقل فريق من رجال النيابة العامة لموقع الحادث، لمباشرة التحقيقات، فيما يتابع رئيس الوزراء تطورات الموقف مع وزير الداخلية، بعد إغلاق كافة الطرق المؤدية لشارع الهرم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com