مصر.. السلفيون يعدلون مرجعيتهم السياسية الدينية تدريجيًا – إرم نيوز‬‎

مصر.. السلفيون يعدلون مرجعيتهم السياسية الدينية تدريجيًا

مصر.. السلفيون يعدلون مرجعيتهم السياسية الدينية تدريجيًا

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

وضعت المتغيرات السياسية الداخلية في الشارع المصري خلال الفترة الأخيرة، 3 تحديات أمام حزب النور، الذي يعدّ الذراع السياسية للتيار السلفي في مصر، إذ بات مسؤولو الحزب يتخوفون من الإطاحة به أو حله أو كتابة نهايته الحزبية، بعد أن حصل على الميثاق الضمني باستمرار التواجد في الشارع السياسي، عقب ثورة الـ30 من يونيو 2013، والتخلي عن التحالف مع جماعة الإخوان المسلمين.

وأكدت مصادر من داخل المجلس الرئاسي لحزب ”النور“، أن الحزب الذي يتخذ من الإسكندرية مقرًا رئيسا له، أعطى توجيهات لأمناء المحافظات وأمناء اللجان النوعية وأعضاء مجلس النواب، بتغيير نوعية الرسائل السياسية وعدم الاعتماد على نوعية الخطاب الديني، سواء في الاجتماعات أو الندوات أو المؤتمرات السياسية أو اللقاءات التليفزيونية، لتهدئة الرأي العام والشارع السياسي من الانتقادات الموجهة لأنشطة الحزب، التي تعتمد على الخطاب الديني، كما تضمنت التعليمات أيضا تأكيدًا وأوامر لأعضاء وكوادر الحزب بعدم الدخول في القضايا الجدلية، لاسيما أعضاء مجلس النواب الممثلين للحزب بالبرلمان، وأعضاء الحزب الذين يدلون بتصريحات تليفزيونية أو صحفية، لحين تجاوز هذه المرحلة التي تراها قيادات الحزب حالة تربص من جانب الدولة حول توجهات وأفكار ”النور“.

وأشارت المصادر لـ“إرم نيوز“،  إلى أن الحزب برئاسة د. يونس مخيون، اعتمد خطة جديدة لتنشيط وتطوير العمل السياسي، وخروجه من أي قالب يحمل مرجعية دينية، وذلك انطلاقًا من إعادة طباعة منشورات ومراجع الحزب الدورية التي تحمل أفكاره، بحذف الأفكار أو التوجهات التي كانت تحمل أساسيات تقوم على ”الدعوة السلفية“، وامتدت هذه الخطة لوضع دورات لرفع كوادر الحزب في التواصل مع الجمهور، لاسيما من هم فوق 18 سنة، أي من يخضعون لقوائم الناخبين، فضلاً عن وضع برنامج يحمل دورات تثقيفية سياسية بحتة، تحمل في أوراق عملها التأكيد على دعم الدولة وأجهزتها في أمرين، أولهما الإصلاح الاقتصادي، والثاني مكافحة الإرهاب.

وتدور مخاوف الحزب الثلاث بحسب مصادر من داخل حزب ”النور“، حول قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي من المتوقع أن تأتي مواده ببعض المستجدات التي تضع نهاية للدعوة السلفية التي انبثق منها حزب ”النور“، وما تردد عن تحرك محامين في الفترة الأخيرة من أجل رفع دعاوى قضائية لحل الحزب السلفي لمخالفة عمله للدستور، ولقيامه على أساس ديني، أما النقطة الثالثة في تلك المخاوف، فتتعلق بوجود أي نوع من الحصار الأمني لقوائم الانتخابات المحلية.

وبحسب مراقبين، فإن المارد السلفي الممثل برلمانيًا وسياسيًا بـ“النور“، تم ترويضه في العامين الماضيين، بعد أن فقد أكثر من 90% من قاعدته الجماهيرية، وأصبح يسيطر على 12 مقعدًا في البرلمان الحالي، مقارنة ببرلمان 2012 الذي كان يمتلك فيه 20% من كراسي المجلس النيابي، بمعدل وصل إلى 100 مقعد، إذ أعطت الدولة الأمان المؤقت لـ“النور“، تخوفًا من أي تحالف خفي بين الدعوة السلفية وجماعة ”الإخوان“، التي تراجع نشاط أنصارها في الشارع المصري خلال الأشهر الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com