ترقب في مصر لقرار ”الدستورية العليا“ بشأن قانون التظاهر

ترقب في مصر لقرار ”الدستورية العليا“ بشأن قانون التظاهر

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

تترقب الأوساط السياسية والحقوقية في مصر قرار المحكمة الدستورية العليا، صباح غدٍ السبت، لإصدار حكمها في الدعاوى القضائية المقامة والمطالبة ببطلان القانون لعدم دستوريته، حيث حددت المحكمة غدًا لنظر الطعن في المواد 7و8و9و10، تلك المتعلقة بحق التظاهر والاجتماعات وتصريح التظاهر من قبل وزارة الداخلية.

وأكد قانونيون وحقوقيون في مصر أن حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون التظاهر المعمول به حاليًا في مصر يعني الإفراج الفوري عن كافة السجناء، والشباب الذين يحاكمون الآن بتهمة مخالفة قانون التظاهر، وذلك بقرار من النائب العام.

وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، انتهت في تقريرها حول القانون إلى التوصية بدستورية المادتين 8 و10، لكونهما لم يتعرضا للحق في الإضراب السلمي المنصوص عليه في المادة 15 من الدستور، ولم يحولا بين كل مواطن وحقه في مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه المنصوص عليه في المادة 85 من الدستور، فضلًا عن أن تقييد حق التظاهر بالإخطار لا يُعد تقييدًا للحرية.

بينما انتهى التقرير إلى عدم دستورية المادتين 7 و19، بسبب غموض يحيط بعبارات ”الإخلال بالأمن وتعطيل مصالح المواطنين وحركة المرور“، الأمر الذي يفتح الباب أمام الأهواء الشخصية والتفاوت في التطبيق من قبل رجال الشرطة، حيث صدر القانون في عهد الرئيس السابق المستشار عدلي منصور.

 وقال عصام الإسلامبولي، المحامي ومقيم الدعوى إنه حال صدور حكم من المحكمة الدستورية بعدم دستورية القانون، فإن هذا يعني الإفراج الفوري عن كل المتهمين بمخالفة القانون قائلاً: ”في هذه الحالة، الأمر يعني كأن القانون لم يكن، وبالتالي لا توجد تهمة موجهة للمتهمين، وهذا يتطلب قرارا فوريا من النائب العام“.

وذكر“الإسلامبولي“ في تصريحاته لـ“إرم نيوز“ أن احترام أحكام القضاء أمر واجب في كل الاتجاهات سواء الحكم بالدستورية أو عدمها أو عدم دستورية مواد دون غيرها“.

وأضاف ”لجأنا للطرق القانونية، وننتظر كلمة الفصل خلال ساعات ويتوقف عليها مصير كثيرين من المتهمين خاصة الشباب الذين قبض عليهم في مظاهرات رفض اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية وإعلان وجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الإقليمية السعودية“.

من جانبه قال المحامي حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ”إن الحكم بعدم دستورية القانون يمثل أهمية قصوى، بل قبلة الحياة للمتهمين للتمكن من الخروج بعد اتخاذ بعض الإجراءات القانونية اللازمة لعملية الإفراج“.

ويقول شريف الروبي، القيادي بحركة ”6إبريل“ الجبهة الديقراطية إن شباب القوى والحركات الثورية يترقبون حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن تحديد مصير زملائهم المتهمين في قضايا تتعلق بمخالفة قانون التظاهر، قائلا في تصريحات لـ“إرم نيوز“: ”نتمنى الحكم بعدم الدستورية، ولكن في النهاية ليس بأيدينا شيء“.

وأوضح مصدر قضائي، رفض ذكر اسمه في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن الأمر برمته يتوقف على منطوق الحكم حال الحكم بعدم الدستورية، مشيرًا إلى أن الحكم قد يصدر بعدم الدستورية دون تطبيقه بأثر رجعي، وهو ما يعني بقاء المتهمين على ذمة القضايا المحكوم عليهم فيها.

وأضاف المصدر أن الحكم بعدم الدستورية فقط دون النص على عدم التطبيق بأثر رجعي يعني خروج كافة المتهمين قائلاً: ”أتوقع أنه في حال الحكم بعدم الدستورية سيكون الأمر بالنص على عدم التطبيق بأثر رجعي، حتى يتم التعامل بشكل قانوني مع متهمين بمخالفة قوانين مطعون عليها بعدم الدستورية“.

وتنص المادتان ”8 و10“ من القانون على استلزام الإخطار قبل القيام بالتظاهرة، وسلطة وزير الداخلية في إصدار قرار مسبب بمنع التظاهرة أو إرجائها أو نقلها في حالة وجود ما يهدد الأمن والسلم، فيما تنص المادتان ”7 و19“ على تجريم المشاركة في تظاهرة أخلت بالأمن أو عطلت مصالح المواطنين أو حركة المرور، ومعاقبة كل من خالف ذلك بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة