بعد ”كمين الغاز“.. هل دخلت عناصر متشددة من العراق وليبيا إلى سيناء؟

بعد ”كمين الغاز“.. هل دخلت عناصر متشددة من العراق وليبيا إلى سيناء؟

المصدر: محمد حميدة – إرم نيوز

 تساؤلات عدة تفرض نفسها بشأن الأوضاع في سيناء بعد مقتل 8 من جنود الجيش المصري الخميس الماضي،  خاصة أن العملية التي استهدفت النقطة الأمنية بالعريش ”كمين الغاز“ بسيارة مفخخة تزامنت مع عودة أهالي الشيخ زويد لبعض القرى بعدما تمكنت القوات المسلحة المصرية من تطهير عدد من القرى وتأمينها لعودة الأهالي إلى هناك.

التساؤلات تتعلق تحديدا بإمكانية تنفيذ مثل تلك العمليات على الرغم من قضاء الجيش المصري على نسبة كبيرة من المتشددين بسيناء، إلا أن رؤى المتخصصين تشير إلى أن تنظيم أنصار بيت المقدس الذي بايع في وقت سابق تنظيم داعش، لجأ إلى الاستغاثة بمسلحين في العراق وسوريا وليبيا، وأن عددًا من الفارين من المعارك الدائرة هناك توجهوا خلال الشهور الماضية إلى سيناء لإعانة ما تبقى من العناصر  المتطرفة هناك.

ويوضح صبرة القاسمي الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أنه رغم تمكن الجيش من القضاء على عدد كبير من تلك الجماعات إلا أنه ما زال هناك عدد آخر في سيناء، وأن من بين هذه الأعداد من قدموا من ليبيا ومنهم من انضم حديثا إلى عناصر التنظيم من محافظات مصر.

وأشار القاسمي إلى أن النسبة الأكبر باتت تأتي من خارج الحدود خاصة الجانب الليبي نظرا لطول الحدود بين البلدين والتي توجد بها دروب صحراوية وعرة يصعب فيها إقامة تمركزات أمنية وهو ما يجعلها ممرات شبه آمنة للفار ين من ليبيا أو للقادمين لمساعدة تنظيم أنصار بيت المقدس.

من جانبه، قال ياسر فراويلة المنشق عن الجماعة الإسلامية، إن العناصر المعادية للدولة المصرية من فصائل الإسلام السياسي في ليبيا ومصر يسهلون تهريب تلك العناصر المتشددة وذلك من أجل استمرار المشهد والتوتر في سيناء واتساع بقعة ”الإرهاب“.

 وأَضاف فراويلة لـ“إرم نيوز“ أن قوات الجيش المصري قتلت خلال الفترات الماضية عددًا من القادمين من سوريا وليبيا في سيناء، وأن دخولهم إلى العريش جاء عقب استغاثة التنظيم في سيناء وحاجته إلى مقاتلين إلا أن الأعداد التي قدِمت ليست بالكثيرة نظرا للتشديدات الأمنية الموجودة هناك.

وأكد فراويلة أن عملية التواصل بين القيادات في ليبيا وفي بيت المقدس لم تعد كما كانت أثناء سيطرة داعش على سرت، وأن الوافدين إلى مصر منهم من كان موجودا بسيناء ثم عبر إلى سرت فقرر العودة مجددا إلى سيناء في المناطق التي مازالت تمثل عائقا أمام تطهير سيناء بالكامل، مضيفا أن بعض تلك العناصر يختبئ وسط الأهالي وهو ما يعوق عملية القضاء عليها بنسبة 100%.

وتجدر الإشارة إلى أن عملية التحقيق مع أحد العناصر المنتمين لداعش كشفت عن عدد من النقاط المهمة وعن الهيكل التنظيمي الذي يتغير من فترة لأخرى، حيث كشفت أوراق التحقيقات في قضية تنظيم ولاية سيناء، التي كشفت عنها نيابة أمن الدولة العليا، الأسبوع الماضي، أن استجواب المتهم إبراهيم الأسود، أوضح أن الهيكل التنظيمي لـ“بيت المقدس“، يقوده والٍ غير معروف يعاونه كل من: ”أبوعمر“ ومسؤول الأمن المكني ”أبو مروان“ و“أبو الحسن“ والمسؤول العسكري المكني ”أبو الزبير السيناوي“، ومسؤول منطقة الموقَف المكنى ”أبو أسامة السيناوي“.

وتابع أنه كان ضمن إحدى الخلايا التي كان يقودها أسامة إسماعيل إبراهيم سرحان المكني ”أبو سليمان المهاجر“، وضمت معه كلاً من المتهمين عمرومحمود عبد الفتاح المكني ”أبو وضاح المهاجر“، والمكنيين ”أبو سفيان المصري“، ”أبو حورية“، ”أبومصعب المهاجر“، ”أبويوسف“ فضلا عن التحاقه بأحد معسكرات الجماعة بمنطقة الشيخ زويد.

وكشفت التحقيقات عن وجود خلايا آخرى تعمل تحت إطار الجماعة، ضمت أولها المكنيين ”أبو عبدالله الصعيدي“، أبو حمرة ”نادر“، هيثم محمود عبد العزيز ذكي المكنى“قصورة المصري“، أبو عائشة المهاجر، أبو ريان السيناوي، بينما ضمت الثانية المتهمين بسام يوسف إبراهيم يوسف الدرع المكنى ”أبو يوسف“، سليمان نجيب عبد الحمدي سليمان صبيح مندي“أبو بصير“، أبو الأسود المكنى“أبو طلحة“.

إلى ذلك أكد مصدر أمني أن القوات المسلحة تكثف تحركاتها الأمنية، وتمكنت من القبض والقضاء على المئات من التنظيم المتشدد في شمال سيناء خلال الفترات الماضية وأنه تتم مراقبة الحدود بشكل دوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com